العلم نور والجهل ظلام

منتدى تعليمي وثقافي ولا يخدش الحياء
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 العلم نور والجهل ظلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 1330
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: العلم نور والجهل ظلام   الجمعة يناير 22, 2016 11:27 am

تعالي ..
ففي العمرِ حلمٌ عنيدٌ
فما زلتُ أحلمُ بالمستحيل !
تعالي ..
فما زالَ في الصبحِ ضوءٌ
و في الليل يضحكٌ بدرٌ جميل !
أحُبكِ و العمرُ حلمٌ نقيٌّ
أحبك و اليأسُ قيدُ ثقيل !
و تبقين وحدكِ صبحاً بعيني
إذا تاه دربي فأنتِ الدليل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 1330
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الثلاثاء يناير 26, 2016 10:53 am

أبرز علامات الخيانة الزوجية..


عندما يتعلّق الأمر بخيانة شريك حياتك لكِ، ليست ثمة أدلة قاطعة تتعلق بإثبات هذه الخيانة، لكنّ ثمة أموراً بسيطة يمكن أن تدلّ على هذه الخيانة. وعندما تثقين بزوجك، غالباً ما تثقين أيضاً بتفسيراته، فيصبح صعباً عليك تصديق أنه فعلاً يخونك.
ولكن، إليك 10 علامات كلاسيكيّة تخصّ الرّجل (أو حتّى المرأة) قد تدلّ على الخيانة:
1. يبدأ بتغيير مظهره:
وفقاً لمحامي الطّلاق مارلين ستو، هذه علامة لا بدّ من أخذها في الإعتبار، إذ قد تكون علامة خيانة بحيث أنه يبدأ بتغيير أمور تتعلق بمظهره ورائحة عطره غالباً ما يكون الهدف منها إرضاء "العشيقة".
2. "حراسة" الهاتف الخليوي:
فجأة يبدأ بالنوم وهو يضع هاتفه إلى جانب سريره أو يوقف اشغاله إذا كنتما معاً ويزعم أنه لا يريد أن يزعجك ويرد أن يمضي وقتاً على إنفراد معك، انما، في الحقيقة، هو لا يريد المخاطرة بحيث أنه يمكن للعشيقة إرسال الرسائل النصيّة أو الإتصال به أثناء وجودكما معاً.
3. وضع كلمة سر لكل شيء:
في عصر التكنولوجيا، أصبح من الضروري حماية الهاتف الخليوي والتطبيقات بكلمة سر. ولكن، في بعض الحالات، يمكن أيضاً أن تكون علامة خيانة خصوصاً إذا رفض الزوج إعطاء كلمة المرور لزوجته.
4. بطاقات ائتمان جديدة:
وفقاً لستو، هذه علامة على أنه بدأ إنفاق المال على "الشعلة الجديدة"، ولا سيما إذا كانت الفواتير تتوجه إلى عنوان آخر أو أنه يتم تسليمها عبر الإنترنت فقط.
5. يدلي بكلمات جارحة عنكِ:
يصبح جرح في كلامه ويلقي اللوم عليك ويفتعل المشاكل بلا سبب. هذه العلامة المفاجئة يمكن أن تدل على الخيانة.
6. يبدأ "بإسقاط" اسم أنثى في حواراته:
حين يكون ثمة إمرأة أخرى في حياة الرجل، يبدأ بقول اسمها كلما استطاع إذ يبدو أن ذلك يعطيه ذروة أدرينالين، فيشعر وكأنه يمكن أن يتحدث عنها وأن يفر من أي عقاب.
7. يتحدث سلبياً عن إمرأة معينة:
يصفها بالـ "قبيحة" أو "الرهيبة"، في حين أن ما يقصده هو العكس تماماً.
8. يقترح عطل منفصلة:
وفقاً لستو، هذه علامة واضحة انه يريدك "خارج" المدينة.
9. لا يريد ممارسة الجنس:
نادراً ما يرفض أي رجل ممارسة الجنس. ولكن، في حال لم يكن لديه مشكلة في عدم ممارسة الجنس أو وافق على "رفضك" أنت القيام بذلك، فهذا يعني أنّ ثمة احتمالاً كبيراً بأنّه يخونك.
10. وسائل الاعلام الاجتماعية:
ينسى العديد من الرجال أن زوجتهم أو صديقتهم تملك أيضاً حساباًً على "فايسبوك" أو "تويتر" أو غيرها من المواقع الإجتماعية، إذ يصبح من السهل للزوجة أن تجد دليلاً على وجود علاقة غرامية له مع إمرأة أخرى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 1330
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الثلاثاء يناير 26, 2016 10:54 am

أسباب الخيانة الزوجية
هو و هي

الرجل- قد يختلف البعض على حقيقة خيانة الرجل لزوجته، فهناك مقولات على أن جميع الرجال يخنون الزوجات، الخيانة الزوجية لا تقتصر دائماً على الزوج، هناك أيضاً زوجات يخن أزواجهن. ولكن النسبة الأكثر هي الرجال، لسبب واحد وهو أن الرجل لا يحتاج إلى مشاعر وحب عند ممارسته الجنس مع إمرأة أخرى. أما المرأة بطبيعتها، تحتاج إلى شعور الحب والأمان. ولذا سبب الخيانة لدى المرأة يتخلص بأنها تحتاج إلى مشاعر حب وأمان وإهتمام تنقصها . أما أسباب الخيانة لدى الرجل فتكثر وتتعدد:
1-السبب الأول هو المتعة في الجنس، حتى ولو كانت الزوجة تلبي هه الرغبة لدى الرجل، إلا أن الكثير من الرجال يطيقون إلى التنويع والتعديد لأن مجرد التفكير في الجنس يهيجهم.
2-السبب الثاني وهو الأكثر شيوعاً هو أن الرجل غير سعيد في حيلته الزوجية، فبدلاً من معالجة الأمر والبحث عن حلول لإصلاح العلاقة الزوجية أو بذل الجهد في إعادة الحب إلى العلاقة، يقوم الرجل بإيجاد حل سريع للمشكلة ويبحث عن الجنس في مكان آخر.
3-السبب الثالث هو أن الرجل أناني ويحب لنفسه الإطراءات ويصدقها وينجذب لها بسرعة، فعندما يحصل على مجاملة من زميلته في العمل أو أي فتاة في الشارع أو أي مكان آخر، يصدق أنه ما زال جذاباً، ليثبت لنفسه أنه ما زال شاباً ومغوب به.
4-السبب الرابع هو الهروب من المسؤولية، فعند إقامة علاقة جنسية مع إمرأة أخرى غير الزوجة، لا داعي لتحمل أي مسؤوليات، فهي شيء مؤقت وحكم غير مؤبد.
5-السبب الخامس هو السبب الوراثي، إذا كان الزوج قد نشأ في عائلة حصلت فيها خيانة الزوجية، يتقبلها وينشأ على الفكرة، لأن الأب أو الأخ الأكبر قد قام بذلك من قبل.
6-السبب السادس هو ظن الرجال أنهم أفضل من النساء وأقوى، فله حق الخيانة لأنه رجل! دون سبب آخر. ومهما كثرة أسباب الخيانة، الخيانة فعل بشع ولا ينغفر له، فالخيانة هي أقوى سبب للانفصال والطلاق، لأنها تخلع الثقة من جذورها. لكن على الرجل أخذ نقطة هامة بعين الاعتبار وهي أن الخيانة ستكشف لاحقاً أو آخراً ، وإن لم تكشف الزوجة زوجها، فالله سبحانه موجود ويرى كل شيء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 1330
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الثلاثاء يناير 26, 2016 10:54 am

الصداقة بين الرجل والمرأة حقيقة أم خيال؟
لهن - شيرين صبحي:

يقول فولتير “أيتها الصداقة: لولاك لكان المرء وحيدا، وبفضلك يستطيع المرء أن يضاعف نفسه وأن يحيا في نفوس الآخرين”. والصداقة كالحب.. قيمة يختلف حولها الناس، ومعنى يعرفونه سلبا وإيجابا. وتبنى الصداقة على الثقة والنية الحسنة، وهي علاقة نبيلة بين البشر، قوامها العطاء المتبادل وتوافقالأفكار والأهواء وصدق النوايا، لكن علاقة الصداقة بين الرجل والمرأةمازالت تثير الجدل والنقاش ما بين مؤيد ومعارض، فهل هناك حقيقة صداقة بين الرجل والمرأة؟ وهل نعترف بها أم مازلنا نعتبرها من المحرمات؟!
في دراسة نشرتها منظمة “الأكاديمية البرازيلية للتضامن والأخوة بين الناس” أكدت أن دخول العولمة لأغلب مجتمعات العالم، أنشأ فوضى اجتماعية في مجال العلاقة بين الرجل والمرأة، تحت ذريعة الحاجة إلى الانفتاح الاجتماعي، وتساءلت: هل فعلاً كان هذا الانفتاح حقيقيًّا، أم طفرة ظاهرية سطحية بدأ مفعولها يتراجع، بعد أن أثرت سلبيًّا على صحة العلاقات الاجتماعية بين الناس عمومًا، وبين الرجل والمرأة على وجه الخصوص؟
استطلاع للرأي أجرته الأكاديمية لدعم دراستها مع عشرين ألف شخص حول العالم، خلال أربع سنوات، أظهر أن 52 % من البرازيليين يفضلون القيم الاجتماعية التي كانت سائدة قبل الثمانينيات، في مقابل 48 % يفضلون القيم المنتشرة حاليًا، وأوضحت الدراسة أن استطلاع الرأي ترافق بكثير من الجدل بين الناس حول مفاهيم عدة، مثل: الصداقة والثقة والعلاقات الاجتماعية والزوجية، لكن التركيز كان على موضوع الصداقة البريئة بين الرجل والمرأة، بعيدًا عن الدخول في علاقة حميمة، حسب ما ورد بمجلة “سيدتي”.
أكدت الدراسة أن 98 % من مؤيدي القيم الاجتماعية التي كانت سائدة قبل الثمانينيات، أكدوا أنهم لا يؤمنون على الإطلاق بالصداقة البريئة بين الرجل والمرأة، وأكد المشاركين في استطلاعات الرأي أن 88 % من حالات الصداقة بين الرجل والمرأة وصلت في مرحلة من المراحل إلى حدوث علاقة حميمة، مرة واحدة على أقل تقدير، ومنها ما تحول إلى علاقة عشق تحت ذريعة الصداقة، وأهم ما يميز هذا النوع من الصداقة بين الرجل والمرأة هو التظاهر بالصداقة أمام الآخرين، وعيش حالات من العلاقة الحميمة المتواصلة.
قلعة من الرمال
تشبه الدراسة ما يسمى بعلاقة الصداقة البريئة بين الرجل والمرأة، بقلعة مبنية من الرمال، يمكن أن تنهار في أي لحظة، لتأخذ طابع العلاقة الحميمة، التي تعتبر هي الأخرى هشة إن لم تكن ضمن إطار الزواج، إذن تدخل العلاقة الحميمة في صداقة الرجل بالمرأة هو ما يجعل المحافظين يفقدون الثقة بأي نوع من علاقات الصداقة بينهما خارج إطار الزواج.
والمقصود بالصداقة بين الرجل والمرأة ضمن إطار الزواج هو المشاركة الحياتية في كل شيء، ولكنها تتحول إلى علاقة صداقة “مصلحية” وسطحية عندما تتدخل العلاقة الحميمة بينهما خارج إطار الزواج، ولا يبقى من البراءة سوى الظل.

أظهرت الدراسة أن 90 % من الذين فقدوا الثقة بالصداقة بين الرجل والمرأة، توصلوا إلى هذه القناعة بعد خيانة الأزواج مع الأصدقاء المقربين من الطرفين، أما مؤيدو علاقات الصداقة بين الرجل والمرأة فقالوا إن الخيانة يمكن أن تحدث مع أي شخص، والأمر ليس محصورًا بالخيانة مع الأصدقاء المقربين، فالمرأة المستعدة لخيانة زوجها يمكن أن تخونه مع أي رجل كان، والرجل المستعد لخيانة زوجته يمكن أن يخونها مع أي امرأة كانت.
من جانبها أرجعت، إليانا فاسكولي، المتخصصة بعلم الاجتماع، نتائج الدراسة إلى أن الإنسان يحن دائمًا إلى القديم، وهو يعلم تمامًا بأنه لن يعود أبدًا، لأن ما مضى قد ولّى وانتهى، وأضافت: “رغم ذلك، فإن هناك أملاً في رجوع الأمور إلى أصولها على الأقل بصورة أجمل وأحدث، ذلك لأن المفاهيم الصحيحة تبقى صحيحة في كل الأوقات والأزمان، والخطأ يبقى خطأ في كل الأوقات والأزمان”.
وبرأي إليانا أن ما يحدث في تطور المفاهيم هو طارئ جديد يبقى لبعض الوقت، فإن لم يكن صالحًا للحالة الاجتماعية، فإنه يزول أوتوماتيكيًّا، ويعود القديم في ثوب آخر، وتابعت “إن الصداقة بين الرجل والمرأة جميلة إن كانت بريئة، لكنَّ المتضادين ينجذبان، والذكر والأنثى هما المتضادان المتجاذبان، وهما جزء من الطبيعة، مع ذلك ليست هناك أمور مطلقة، لذلك يمكن أن تكون هناك صداقات بريئة كثيرة بين الرجل والمرأة من دون تدخل العلاقة الحميمة”.
غير معترف بها
الصداقة البريئة في العالم الثالث بين رجل وفتاة أو امرأة مفهوم غير معترف به بأي حال من الأحوال، كما يؤكد د. سامى مرسى النجار أستاذ علم الاجتماع، لأن المستوى الثقافي للشعوب بصفة عامة وخاصة الدول الشرقية لا تتفهم هذا النوع من الصداقات علي عكس ما هو فى المجتمعات الغربية الصداقة معترف به ولها دلالتها القائمة على الاحترام من البشر أنفسهم بل والمجتمع أجمع، ولهذا فإن الرجل أو المرأة لا يأبه بكلام الناس إذا كان له صديق من الجنس الآخر على أساس أن الصداقة بريئة أو غير بريئة ففي الحالتين كلام الناس لا ينقطع ولكي نواجه هذا التفكير يجب أن نرتفع بالثقافة العامة وخاصة الثقافة الجنسية وبذلك نكون قد اعترافنا بالصداقة.
بينما ترى د. منى رضا أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، في حديثها لمجلة “حواء”، أن الصداقة شيء جميل وتتولد من خلال العلاقات الإنسانية من خلال العمل أو الدراسة ولابد من وجود الثقة المتبادلة بين الرجل وزوجته ومشاركته وتدخله فى الحوار بين زوجته وصديقها فى المكالمات التي تدور بينهما وهذا يشعر الصديق أن الزوج على دراية بما يدور بينهما فيمنع أى شيء خاطئ بينهما إذا كان يخطط لشيء ما فيشعر أن صديقته (المرأة) تثق بزوجها وتعرفه كل شيء وأن صداقتهما بريئة مثل الأخوة وهو يتعامل بنفس المعاملة.
وتكون صداقة بريئة قائمة على الأخوة والاحترام المتبادل وليس معنى الصداقة أن يطلب الصديق المرأة (صديقته) تليفونياً فى وقت متأخر أو يطلب منها مقابلتها في أى مكان حتى لو مكان عام فيجب إذا لزم الأمر وأراد مقابلتها لشيء هام أو طارئ أن تقابله ومعها زوجها حتى لا تعطى فرصة للقيل والقال لأننا فى مجتمع شرقي لا يسمح بذلك وإذا سمح تكون فى أضيق الحدود وزوجها معها ويجب أن تراعى المرأة مشاعر زوجها حتى لو أعطاها إحساساً بأنه يقبل بالصداقة ومهما وثق بها وتركها تفعل ما تريد فلابد من احترامها لسمعته ومشاعره لأن الزواج مبنى وقائم على الاحترام والود، لذلك يجب أن تحرص على التفاهم الشديد بينهما حتى لا تلجأ إلى شخص غيره كصديق.

حكم بالإعدام
وفي مقال للدكتور رفيق حاج عن الصداقة بين الرجل والمرأة يقول “يميل الكثيرون منا بالحكم بالإعدام غيابيا على هذه العلاقة لاعتقادهم بأن الرجل والمرأة هما قطبان متضادان وأي تقارب بينهما يؤدي حتماً إلى إقامة علاقة عاطفية أو جنسية، وحتى إن لم تَقُم علاقة فعلية بينهما فلن يكفّ أحدهما، وغالبًا ما يكون الرجل، عن محاولة نيل الآخر. هذا الموقف مبني على نظرية غير مثبته بأن ما يحرك الإنسان هو غرائزه فقط، وانه لا يُعقل أن يجتمع رجل وامرأة من دون أن تحوم هواجس الخطيئة في المكان.
هذا الاعتقاد يحذو بالكثير منا إلى معاداة هذه الظاهرة والنفور منها، بل بتنا نكيل التهم والشبهات تجاه أية علاقة بين رجل وامرأة، دون أن نتأكّد من ماهية هذه العلاقة.
في هذا السياق، تستبقني عبارة يا للهول, هل ما زلنا نعيش في الغاب؟ هل ما زلنا نعيش من الصيد وننام على جذوع الأشجار كالإنسان القديم؟ أم أننا تطوّرنا بعض الشيء من حينها؟ ألم نقم حضارات ودولًا وأجهزة قضائية؟ ألم نتبنَّ عقائدَ وعاداتٍ وتقاليدَ وقيمًا إنسانية وأخلاقياتٍ تردعنا عن التصرّف كالحيوانات الضارية التي تعيش في الأدغال؟ إن من يعتقد بأن الغريزة وحدها هي التي تحرّكنا فهذا شأنه، أما أنا فأعتقد بأن هنالك عقل ومنطق يسيّرنا، وباستطاعته أن يلجم الغرائز في عقرها وأن يسوّي النوايا ويهدّئ الخواطر، وهذا ما يميّزنا عن الحيوانات”.
ويؤكد د. رفيق أن هنالك شرطان أساسيان للصداقة بين بني البشر، في كل مكان وزمان، وهما صدق النوايا والوفاء، حتى العطاء المتبادل ليس شرطا أساسيا للصداقة. وإذا صدقت النوايا لدى الطرفين، بغض النظر لو كانا رجلين أو امرأتين، أو رجل وامرأة، فستحصل الصداقة وستنمو وتورق وتزهر، وإن غابت النوايا الطيّبة وانتقص الوفاء فستندثر العلاقة وتنتهي في أول فرصة يقوم بها أحد الطرفين بغدر الآخر، ولا علاقة هنا لجنسيهما فقد يكونان متشابهين أو مختلفين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 1330
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الثلاثاء يناير 26, 2016 10:55 am

العدل بين المرأة والرجل فى الاسلام


•المساواة في أصل الخلق

يقرر الإسلام أن جنس الرجال وجنس النساء من جوهر واحد هو التراب قال تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إن كُنتُمْفِي رَيْبٍ مِّنَ البَعْثِ فَإنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ " الحج أية 5

فلا فارق في الأصل والفطرة وإنما الفارق في الاستعداد والوظيفة.

•المساواة في مجال المسئولية والجزاء

فالمرأة كالرجل من حيث التكاليف الشرعية ومن حيث الثواب والعقاب والجزاء على العمل في الدنيا و الآخرة

قال تعالى: "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " النحل أية 97

• المساواة في الحقوق المدنية
سوى الإسلام بين الرجل و المرأة في الحقوق المدنية و لا فرق بين وضعها قبل الزواج و بعده فإن كانت بالغة لها أن تتعاقد ولها أن توكل وأن تفسخ الوكالة ولها حق اختيار الزوج وحرّم أن تُزوج بدون رضاها وبعد الزواج لها شخصيتها المدنية الكاملة فلا تفقد اسمها و لا أهليتها في التعاقد، وحقها في التملك.
•المساواة في الحقوق العامة
مثل حق التعليم وحق العمل مع الضوابط الشرعية المعروفة ويزخر التاريخ الاسلامى بنماذج مشرفة من نساء المؤمنين في المشاركة في الحياة العامة علمًا وعملاً.

ثالثًا: نسبية المساواة بين الرجل والمرأة في الإسلام:

•بعض التكاليف الشرعية

كالصلاة أثناء الحيض والنفاس والصيام وجواز الإفطار أثناء الحمل والرضاعة وكذلك الحج حيث تخالف الرجل في بعض الأحكام بما يتناسب مع أنوثتها وطبيعتها كملابس الإحرام والطواف وتقصير شعر الرأس.

•القوامة

جعل الإسلام القوامة بين الرجل و المرأة لأنه المسئول عن زوجته واسرتة وهذه القوامة لا تتعارض مع تكريم الإسلام للمرأة وإنما شرعت لتنظيم العمل داخل مؤسسة الأسرة فكل جماعة وكل تنظيم لابد له من قائد يقوده ويوجهه إلى الطريق الصحيح ويجب أن يكون لهذا القائد مكانته بين الجماعة حتى يكون مسموعا ومطاعا لذلك كان الرجل بماله من منبه مهيأة لتحمل مشاقة الحياة ومشاكلها فضل القوامة على الأسرة وقيادة مسيرتها.[1] مع وضع أسس لهذه القوامة كالتشاور والتراضي تقيم أساسية تحكم العلاقات بين الزوجين وكما يقول الشيخ محمد عبده: " القوامة تفرض على المرأة شيئاً، وتفرض على الرجل أشياء".

•المساواة في الإرث

جاء قول الله سبحانه و تعالى (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ) يوضح إن ميراث الأنثى نصف ميراث الذكر لكن هذا التمايز ليس موقف عاما ولا قاعدة مطردة في توريث الإسلام لكل الذكور والإناث وإنما هو في حالات خاصة من بين حالات الميراث.

فمعيار الذكورة والأنوثة ليس هو الفيصل في تمايز أنصبة الوارثين والوارثات وإنما هناك معايير أخرى تحكم هذا التوزيع:-

أولها: درجة القرابة بين الوارث ذكرا أو أنثى وبين المورث المتوفى فكلما اقتربت الصلة زاد النصيب في الميراث وكلما ابتعدت الصلة قل النصيب دونما اعتبار لجنس الوارثين

ثانيها: موقع الجيل الوارث من التتابع الزمني للأجيال فالأجيال التي تستقبل الحياة وتستعد لتحمل أعبائها عادة يكون نصيبها في الميراث أكبر من نصيب الأجيال التي تستدبر الحياة وتخفف من أعبائها، بل وتصبح أعبائها عادة مفروضة على غيرها فبنت المنوفي ترث أكبر من أمه (وكلتاهما أنثى) بل وترث الابنة أكبر من الأب حتى وان كانت رضيعة لم تدرك شكل أبيها وحتى لو كان الأب هو مصدر ثروت المنوفي -الابن- والتي تنفرد الحفيدة بنصفها وكذلك يرث الابن أكثر من الأب وكلاهما من الذكور .

ثالثها: العبء المالي الذي يوجب الشرع الإسلامي على الوارث تحمله والقيام به حيال الآخرين[2] ففلسفة الإسلام توازن بين الحقوق والواجبات حتى في التوريث ففي حال تساوي الورثة في درجة القرابة وتساويهم كذلك في موقع الجيل الوارث من تتابع الأجيال يأتي المعيار الثالث ليفصل بين الذكر والأنثى ليس لكون احدهما أكرم على الله من الأخر وإنما لأن ذات الشرع يفرض على الذكر إلا يقرب ميراث الأنثى فهو مكلف بإعالتها ونصيبها ذمة مالية خالصة مدخرة لتأمين حياتها.

وباستقراء المواريث نجد أكثر من ثلاثين حالة تأخذ بها المرأة مثل الرجل أو أكثر منه أو ترث هي ولا يرث نظيرها من الرجال، ما في مقابل أربع حالات محددة ترث فيها المرأة نصف الرجل وحتى في هذه الحالات المحددة يوازن الشارع الحكيم بين الحقوق والواجبات في تكامل دقيق لذا حتى تكتمل الصورة ينبغي معرفة حق المرأة في النفقة ابنة وزوجة وأم بما يجعل نصيبها في الإرث ذمة مالية خالصة لها تدخره لمواجهة غوائل الزمن.

•النفقة

(نسبية المساواة في النفقة) :

تبدأ الأنثى حياتها في كنف أبوين يتحمل الأب واجب الإنفاق عليها بنتا حتى إذا تزوجت كانت النفقة على الزوج فإذا استمرت حياتها معه وأنجبت صارت أماً فتتضاعف حقوقها على الأولاد مع استمرار حقها على زوجها

- حق البنت في النفقة في الشريعة الإسلامية:

ذهب بعض الفقهاء إلى أن للبنت خصوصية في وجوب الإنفاق عليها حتى تتزوج وعلى الذكر حتى يبلغ أو يكتسب ومن هؤلاء:-

1. يرى الأحناف أنه ينفق على الذكر حتى يبلغ أو يكتسب وان لم يبلغ الحلم وليس للأباء ذلك في الأنثى لأن عليه نفقتهن حتى يتزوجن إن لم يكن لهن مال، وليس له أن يؤاجرهن في عمل أو خدمة وإن كانت لهن قدرة على ذلك وإن المرأة إذا طلقت وانقضت عدتها عادت نفقتها على الأب[3]

2. جاء في شرح مختصر خليل المالكي : نفقة الولد الذكر حتى يبلغ عاقلا قادرا على الكسب والأنثى حتى يدخل بها زوجها فإن طلقت عادة نفقاتها على أبيها إلى دخول زوج أخر بها.[4]

3. ذكر بن حجر أن الجمهور اتفق على أن الواجب على الأب أن ينفق على الأبناء حتى يبلغ الذكر أو تتزوج الأنثى [5]

وأورد السيوطي أن مما تختص به الأنثى من أحكام دون الذكر أنها تقدم على الذكر في الحضانة والنفقة.[6]

وإن رأى البعض أنه لا فرق بين الذكر والأنثى إلا أن الراجح هو خصوصية الأنثى ووجوب الإنفاق عليها حتى تتزوج ولا مانع من أن تعمل في عمل يتناسب مع أنوثتها لكن بحثها عن العمل أو تكسبها منه لا يكون واجب مثل الذكر وذلك للأسباب الآتية:

1- أن المرأة في الإسلام تعد لتقوم بأسمى رسالة وهي التعامل مع البشر وليس المادة وهذا يتلاءم مع طبيعتها الحانية مما يجعلها تسكب من المشاعر على الزوج والأبناء بما يجعلهم أسوياء في تكوينهم وحياتهم.

2- إذا كان العمل مباحا للمرأة في بعض المجالات وبضوابط شرعية معينة إلا إنه يظل في دائرة المباح "لا يأثم تاركه فهو على سبيل التخيير لا للإلزام" أما الرجل فإن العمل في حقه واجب شرعي يأثم بتركه فإن كان قادرا على الكسب ثم جلس ينتظر إعالة الآخرين له فهو أثم شرعا.

3- أن هناك أعمالاً لا تتناسب مع أنوثة المرأة ورقتها مثل أعمال الحدادة والمناجم وإصلاح السيارات والخراطة وقيادة الطائرات والقطارات وهذا يجعل نسبة غير قليلة لا تجد فرصة العمل المناسبة لها وتبقى نفقاتها على أبيها حتى ينتقل هذا التكليف إلى غيره من الرجال زوجا أو أبنا.

حق الزوجة في النفقة:

أولا: المهر:

المهر حق مالي أوجبه الشارع على الزوج لزوجته بسبب العقد عليها أو الدخول بها وهو حكم من أحكام الزواج مترتب على العقد وليس شرطا في صحته كما أنه هدية لازمة وعطية مقررة إظهارا لشرف عقد الزواج يقول تعالى: "وآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا " النساء 4

هل المهر أجر المتعة ؟

قدر البعض أن مهر أجر مقابل تسليم المرأة نفسها للرجل و لكن هناك معان أخرى وردت للمهر في القران الكريم كالآية السابق ذكرها "وآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً "والنحلة أي العطية أو الهبة دون مقابل وتسمى بالفريضة "لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً "(البقرة:236)

و يقول تعالى "أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ " ففرق بين الرضا فى حالة السفاح باجر الزنى والرضي في حالة الإحصان بالابتغاء بالمال الذي هو المهر المفروض نحلة وعطية.

أي أن في المهر حقوق ثلاث حق الله و هو الاستجابة للفريضة ولا يملك أحد اسقاطة وحق المرأة و هو بيان قدرتها و الصدق في نكاحها وحق وولايتها لبيان الإحصان ومهر المثل

إذن لم يشرع المهر بدلا للثمن والاجرة وما كان الواجب تقديم تسميته (تقديره) وليس ثمن المتعة فالمرأة تتمتع كما يتمتع الرجل[7]

أي أن المتعة حق مشترك فضلاً عن أنه إذا كان المهر حقاً في مقابل استمتاع الرجل بالمرأة ، فلم لا يسقط بموت الزوج قبل الدخول وتسميته في العقد؟ وكيف يجب نصفه بتطليقه قبل الدخول ولم يتحقق شئء من استمتاع الرجل حينئذ سؤال آخر لماذا يدفع الرجل المهر ولا تدفعه المرأة ؟

إن نظام الدوطة الذي جعل المرأة هي التي تدفع المهر للرجل نظام باطل من وجوه :

1- أن الرجل هو الذي الذي يعمل فيكسب والمرأة تقوم على مصالح البيت ومن ثم فإن العدالة تقتضي البذل على صاحب الكسب ، والمرأة التي تنتقل من كنف أبويها إلى بيت زوجها تحتاج إلى مال لتستقل بحياتها الجديدة والمهر من جانب الرجل يشعرها بعزتها فهي لا تنال إلا بالبذل والعطاء حتى وإن كانت غنية فينبغي أن يعرب لها عن رغبته فيها .

2- من أجل استقرار الأسرة ومنعاً لتفكيك عرى الزوجية لأتفه الأسباب فمنطق الواقع يؤكد أن ما سهل مناله هان على الناس والعكس ومن ثم إذا تزوج الرجل المرأة دون أن يبذل لها المهر لهان عليه طلاقها لأتفه الأسباب .
أن المهر ينبيء عن نية الرجل واستعداده لتحمل تكاليف الحياة ورسالة للمرأة بأن تطمئن وتدع الخوف من مستقبل حياتها الجديدة جانباً لأنه سيقوم من جانبه بالإنفاق عليها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 1330
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الثلاثاء يناير 26, 2016 10:55 am

أيها الإخوة الكرام، المرأة في الإسلام مساوية للرجل تماماً في نقاط كثيرة :
1.المرأة من حيث هي إنسان مساوية للرجل تماماً:
فلها مشاعرها، ولها أحوالها، ولها خصائصها،
قال تعالى:
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ)
[سورة النساء]
يا أيها الناس: تعني الرجال والنساء.
فالمشاعر التي يشعر بها الرجل تشعر بها المرأة، والقيم التي يسمو إليها الرجل تسمو إليها المرأة، والبطولة التي يحققها الرجل تحققها المرأة، فالرجل والمرأة من نفس واحدة.
(وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)
[سورة النساء]
المرأة من حيث هي إنسان مشابهة للرجل تماماً،
لقول النبي عليه الصلاة والسلام:
إنما النساء شقائق الرجال
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:
كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ؛ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَثَلِ الْبَهِيمَةِ تُنْتَجُ الْبَهِيمَةَ، هَلْ تَرَى فِيهَا جَدْعَاءَ؟
[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود وأحمد ومالك]
والمولود ذكراً كان أو أنثى.
أية نظرة إلى المرأة على أنها من طبيعة أخرى، على أنها دون الرجل من حيث أنه إنسان هي نظرة جاهلية، لا يقرها الإسلام ولا يقبلها بل جاء ليحاربها وهي أحد أشكال العنصرية.
2.المرأة سموها كالرجل:
شيء آخر أيها الإخوة، كما أن الرجل يستقيم المرأة تستقيم، وكما أن الرجل ينحرف تنحرف المرأة. يؤمن وتؤمن، يكفر وتكفر، يعصي وتعصي، يطيع وتطيع، يسمو وتسمو، يرقى وترقى.
قال تعالى:
(وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا)
[سورة الشمس]]
والنفس ذكراً كان أو أنثى.
(فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا)
أي مركب في فطرة الإنسان ذكراً كان أو أنثى أنها تعرف طريق فجورها، وطريق تقواها، وأنها إذا اتقت أو إذا فجرت تعلم بفطرتها أنها اتقت أو فجرت.
هذا هو الإسلام من منابعه، هذا هو الإسلام من مصادره، العبرة لا بالواقع الذي يعيشه المسلمون، ولكن بالمبادئ السامية التي جاء بها الكتاب والسنة.
ثم إن الله سبحانه وتعالى يقول:
(قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا)
[سورة الشمس]
وهذه الآية تعني الرجال والنساء معاً.
من أحيى نفساً فكأنما أحيى الناس جميعاً، ومن قتل نفساً فكأنما قتل الناس جميعاً.
أيها الإخوة الكرام، إنها مساوية للرجل من حيث إنسانيتها، ومساوية للرجل تماماً من حيث إمكانها أن ترقى، وأن تسمو، وأن تتفوق، وأن تكون من اللاتي يشار إليهن بالبنان.
3.المرأة مساوية للرجل في التشريف والكرامة:
شيء آخر: مساوية له في التشريف والكرامة.
أذكركم ؛ بأن قانون حمورابي الذي يدرسونه في كليات الحقوق إحدى بنود هذا القانون أنه من قتل بنتاً لرجل كان عليه أن يسلم بنته لذاك الرجل ليقتلها.. ما ذنبها؟ ما ذنب ابنة القاتل لتقتل مكان المقتولة؟.
سئل عليه الصلاة والسلام:
أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ، قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ
[متفق عليه]
وقد قال الله تعالى في القرآن الكريم:
(وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (Cool بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ)
[سورة التكوير]
وقد قال الله عز وجل:
(وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
[سورة البقرة]
وفقهاء الشريعة الإسلامية يقررون أن الرجل يُقتل بقتل المرأة، فكرامتها من كرامته، وكرامته من كرامتها.
مساوية له في إنسانيتها، مساوية له في سموه وسموها، مساوية له في كرامته وكرامتها، في التشريف، بل إن الإسلام العظيم جعل الذين يرمون المحصنات الغافلات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء جعل قصاصهم أن يُجلدوا ثمانين جلدة، وألا تُقبل لهم شهادة أبداً، حتى لو تابوا لابد من أن يُجلدوا ثمانين جلدة، عقاب الدنيا لا يسقط بالتوبة، لذلك ورد في الأثر:
قذف محصنة يهدم عمل مئة سنة
4.المرأة مساوية للرجل بكل التكاليف الشرعية:
أيها الإخوة الكرام، مساواتها في إنسانيته، ومساواتها في سموه، ومساواتها في كرامته بل إن المرأة مساوية للرجل في أنها مكلفة بأركان الإيمان، ومكلفة بكل التكاليف الشرعية التي كلف الله بها الرجل. الأدلة من كتاب الله:
(إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً)
[سورة الأحزاب]
لو أن الله سبحانه وتعالى قال: إن المسلمين، والمؤمنين والقانتين والصادقين والصابرين والخاشعين إلى آخر الآية لكانت هذه الآية تشمل الرجال والنساء، ولكن الله أراد أن يؤكد، وأن يبين، وأن يزيل اللبس من أن المرأة كالرجل مساوية له تماماً في التكاليف الشرعية، وفي أركان الإيمان، وفي أركان الإسلام.
دليل آخر:
(مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
[سورة النحل]
دليل ثالث:
(فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ)
[سورة آل عمران]
5.المرأة مستقلة عن الرجل من حيث مسؤليتها عن عملها:
أيها الإخوة الكرام، بل إن المرأة مخلوق مستقل من حيث مسؤوليتها عن عملها، وهي مكلفة استقلالاً عن الرجل بتكاليف الشرعية، مكلفة بشكل مستقل عن الرجل بتكاليف الشريعة..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
…والمرأة راعية في بيت زوجها، وهي مسؤولة عن رعيتها
[متفق عليه]
معنى ذلك أن المرأة مستقلة استقلالاً تاماً في أنها مكلفة بأركان الإيمان وأركان الإسلام، والتكاليف الشرعية، وتُحاسب وحدها عن تقصيرها وأية امرأة تقول: إن زوجي يريد ذلك. هذه حجة عند الله غير مقبولة.
قال تعالى:
(فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ)
[سورة الزلزلة]
6.المرأة مساوية للرجل في التربية والتهذيب:
والمرأة أيضاً مساوية للرجل في التربية والتهذيب،
قال تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)
[سورة التحريم]
قو أنفسكم وأهليكم، والأهل في القرآن الكريم الزوجة والأولاد الذكر منهم والإناث.
وقد قال عليه الصلاة والسلام:
ما نحل والد ولده من نحلة أفضل من أدب حسن
والولد: ذكر كان أو أنثى.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ما من مسلم له بنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه، أو صحبهما إلا أدخلتاه الجنة
هذه بشارة لكم جميعاً.. أي رجل له بنتان إذا أحسن إليهما ورباهما التربية الإسلامية الصحيحة، واعتنى بهما، وأحسن إليهما فله الجنة.
وفي حديث آخر:
من كانت له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات
هذا شيء دقيق. من كانت أخته عنده، وأحسن إليها وأكرمها ودلها على الله فله الجنة. قد تبقى البنت بلا زواج، تصبح عانساً مصيرها عند أخيها، هذا الحديث الشريف يبين أن الذي يرعى أخته ويحسن إليها ويربيها التربية الصحيحة ويدلها على الله فله الجنة.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ، أَوِ ابْنَتَانِ، أَوْ أُخْتَانِ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ، وَاتَّقَى اللَّهَ فِيهِنَّ فَلَهُ الْجَنَّةُ
[أخرجه الترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه]
7.المرأة مساوية للرجل في العلم والواجب العيني والعلم الكفائي:
أيها الإخوة الكرام، والمرأة مساوية للرجل تماماً في العلم والواجب العيني، وفي العلم الكفائي، فإذا كانت مكلفة بأركان الإيمان، وأركان الإسلام، وبأحكام الشريعة، ولا يكون هذا إلا بالعلم،
لذلك قال تعالى:
(وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً)
[سورة طه]
تقرأ هذه الآية الفتاة ويقرأها الفتى، تقرأ هذه الآية المرأة ويقرأها الرجل. وطلب العلم فريضة على كل مسلم أي على كل شخص مسلم ذكراً كان أو أنثى.
أيها الإخوة الكرام،
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَهُ وَلِيدَةٌ فَعَلَّمَهَا، فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، وَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ، وَآمَنَ بِي فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا مَمْلُوكٍ أَدَّى حَقَّ مَوَالِيهِ، وَحَقَّ رَبِّهِ فَلَهُ أَجْرَانِ
[متفق عليه]
وقال عروة بن الزبير يصف خالته السيدة عائشة رضي الله عنها قال:
ما رأيت أحداً أعلم بفقه، ولا بطب، ولا بشعر من عائشة رضي الله عنها
وكثيرة جداً الأحاديث التي روتها أمهات المؤمنين، وكثيرة جداً تلك الأقوال المنسوبة إليهن في التفسير، وفقه الحديث، وكثيرات جداً النساء اللواتي حفظن كتاب الله، أو حفظن كثيره.
8.المرأة مساوية للرجل في وجوب تمسكها بالأخلاق الباطنة والظاهرة:
أيها الإخوة الكرام، والمرأة مساوية للرجل في وجوب تمسكها بالأخلاق الباطنة والظاهرة والباطنة من طهارة القلب، وسلامة القصد، والظاهرة أخلاق اللسان وأخلاق الجوارح.
قال تعالى:
(فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً)
[سورة الكهف]
ذكراً كان أو أنثى.
وقد قال بعض الأقوام: في كل مشكلة فتش عن المرأة. أما الإسلام يقول: في كل مشكلة فتش عن المعصية ؛ لأنه ما من مشكلة على وجه الأرض إلا بسبب خروج عن منهج الله، وما من خروج عن منهج الله إلا بسبب الجهل، والجهل أعدى أعداء الإنسان.
إحدى زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم، أدركتها الغيرة التي هي من خصائص النساء، فقالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: حسبك من صفية أنها قصيرة، فقال عليه الصلاة والسلام:
لقد قلت كلمة لو مُزجت بمياه البحر لأنتنته
[أخرجه الترمذي وأبو داود وأحمد]
كم هي كرامة المرأة غالية في الإسلام، وصفت بأنها قصيرة، فقال عليه الصلاة والسلام لمن قالت هذه الكلمة:
لقد قلت كلمة لو مُزجت بمياه البحر لأنتنته
أيها الإخوة الكرام، المرأة مسؤولة عن قلبها من حيث الإيمان أو النفاق، والإخلاص والرياء، مسؤولة عن لسانها من حيث الصدق والكذب، ومسؤولة عن أعضائها من حيث الطاعة والمعصية، مساوية للرجل في وجوب طهارة القلب وسلامة القصد، وفي وجوب ضبط اللسان وضبط الجوارح.
9.المرأة مساوية للرجل في وجوب تحقيق الكليات الست التي جاء الإسلام من أجلها:
أيها الإخوة الكرام، والمرأة مساوية للرجل في وجوب تحقيق الكليات الست التي جاء الإسلام من أجلها، فالإسلام يقوم على كليات ست، من اعتدى على إحداهن فله في نص القرآن الكريم عقوبة محددة هي الحد الذي جاء به القرآن الكريم وفصلته السنة.
فالشريعة كما تعلمون مصلحة كلها، ورحمة كلها، وعدل كلها، وأية قضية خرجت من العدل إلى الجور، ومن المصلحة إلى المفسدة، ومن الرحمة إلى القسوة فليست من الشريعة ولو أدخلت عليها بألف تأويل وتأويل.
أيها الإخوة الكرام،
الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال، والأمن، فمن اعتدى على إحدى هذه الكليات فله جزاء مقرر في كتاب الله، واضح في سنة رسول الله، ذكراً كان أم أنثى، هذا الحد يصيب الذكور كما يصيب الإناث.
قال الله تعالى:
(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)
[سورة المائدة]
شارب الخمر ينبغي أن يُجلد ثمانين جلدة ذكراً كان أم أنثى.
العرض ؛ من اعتدى على أعراض الآخرين فعقوبته الجلد أو الرجم:
قال الله تعالى:
(الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ)
[سورة النور]
والعدوان على النفس:
قال الله تعالى:
(وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
[سورة البقرة]
والقصاص يصيب الرجال كما يصيب النساء، والأمن لمن يحارب الله ورسوله ويسعى في الأرض فساداً، إما أن يقتل، وإما أن تقطع أيديه وأرجله من خلاف.
10.المرأة مساوية للرجل في الدعوة إلى الله:
أيها الإخوة الكرام، حتى إن الإسلام ساوى بين الرجل والمرأة في الدعوة إلى الله، ينبغي أن تنقل ما تعلمته إلى أخواتها، وعليها أن تنشر هذا الدين لقول الله تعالى:
(وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)
[سورة العصر]
السيدة خديجة حينما جاء النبي الوحي، وجاء إليها وقال لها: خشيت على نفسي، ماذا قالت؟ قالت: كلا والله لا يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتقري الضيف، وتحمل الكل، وتعين على نوائب الدهر.
ما معنى ذلك؟ أنها كانت مع النبي في دعوته.
وأول امرأة شهيدة قُتلت في الإسلام: سمية وزوجها ياسر قتلا دفاعاً عن عقيدتهما، وعن تمسكهما بهذا الدين القويم، فالمرأة أيضاً تدعو إلى الله، وتنشر هذا الدين في الحقل الذي يناسبها، وفي الحدود التي يسمح لها به.
11.المرأة مساوية للرجل في الميراث:
أيها الإخوة، والمرأة مساوية للرجل في الميراث،
قال تعالى:
(لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً)
[سورة النساء]
مساوية له في الميراث، وأما أن للذكر مثل حظ الأنثيين فله تفصيل نتحدث عنه في موضع آخر.
12.المرأة مساوية للرجل في العقود والأقارير:
ثم إن المرأة مساوية للرجل تماماً في الأقارير (أي جمع إقرار)، والعقود والتصرفات. يعني بإمكانها أن تشتري، وأن تبيع، وأن تقرَّ بيعاً أو شراءً، فالتبرع، والصدقة، والدين، والوقف، والبيع، والشراء والكفالة، والوكالة، هذه كلها المرأة مساوية للرجل،
ساوته في الأقارير والعقود والتصرفات، وساوته في الميراث، وساوته في وجوب الدعوة إلى الله، وساوته في وجوب طلب العلم، لأنها مكلفة بأركان الإيمان وأركان الإسلام، وأحكام الشريعة، ومساوية له في وجوب تطهير قلبها وقصدها ولسانها وجوارحها، ومساوية له في العلم والواجب العيني والكفائي، ومساوية له في التربية والتهذيب، ومساوية له في الإيمان بالله والتكاليف الشرعية، ومساوية له في الكرامة، ومساوية له في الخلقة، والمساواة الكاملة في الإنسانية.
هذه نصوص الكتاب والسنة، التي تبين أن المرأة إنسان بكل ما في هذه الكلمة من معنى، وأنها مساوية ل للرجل تماماً.
ليس الذكر كالأنثى:
المرأة كالرجل تماماً من حيث إنسانيتها، ومن حيث خلقها، ومن حيث كرامتها، ومن حيث أنها مكلفة بالتكاليف الشرعية كما هو الرجل مكلف، ومن حيث وجود تربيتها، وتعليمها، وتحليها بالأخلاق الفاضلة، ومن حيث العقوبات والمسؤوليات، ومن حيث العقود والتصرفات كما شرحت سابقاً ولكن
قال تعالى:
(وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى)
[سورة آل عمران]
1.اختلاف المرأة عن الرجل اختلاف تكامل لا اختلاف نقص:
هي مساوية للرجل، لكن بنيتها الجسمية والعقلية، والانفعالية تختلف عن بنية الرجل، لا اختلاف نقص، ولكن اختلاف تكامل، هي تكمله وهو يكملها. هذا الاختلاف الذي بين الزوجين يجعل كل منهما سكناً للآخر، هذا الاختلاف الذي بين الزوجين يجعل كلاً منهما يكمل نقصه في الآخر، هذا الاختلاف الذي بين الزوجين هو سرُّ المودة والرحمة التي جعلها الله بين الزوجين.
2.الفروقات بين الجنسين لا بين الفردين:
أيها الإخوة الكرام:
إن تحدثنا عن الفروق بين الذكر والأنثى انطلاقاً، أو بين الرجل والمرأة مآلاً، إن تحدثنا عن هذه الفروق فإنما أبين الفرق بين الجنسين لا بين الفردين، فربما فاقت امرأة الرجل لحكمة أرادها الله، وربما فاق الرجل المرأة في اختصاصها. الحديث الآن عن الفرق بين الجنسين، لا بين ذكر وأنثى فردين.
أيها الإخوة الكرام، حينما أذكر هذه الفروق بين المرأة والرجل لا أقصد الفرق بين رجل بذاته، وامرأة بذاتها، فقد تجد امرأة قلبها كالصخر، وقد تجد رجلاً عاطفته متأججة. الحديث عن الفروق بين جنس النساء مع جنس الرجال.
3.الفروقات مرتبطة بالوظائف:
أيها الإخوة الكرام:
من الثابت أن هناك فروقاً جسمية واضحةً بارزةً بين المرأة والرجل هذه الفروق خُلقت لتتناسب مع الوظيفة التي أناطها الله بالرجل، والتي أناطها الله بالمرأة، ولو ربطت بين تلك الفروق، وبين الوظيفة التي أرادها الله للرجل أو الفروق التي تتميز بها المرأة، والتي أراد الله لها أن تكون لوجدت الحكمة التي ما بعدها حكمة، ولوجدت الرحمة التي ما بعدها رحمة.
4.الاستثناء من أجل أن تعرف قيمة الأصل
أيها الإخوة الكرام:
إذا كانت لهذه القاعدة استثناءات، وهذه من حكمة الله البالغة، الاستثناء من أجل أن تعرف قيمة الأصل، الشيء المألوف قد لا يُلتفت إليه، الشيء الذي ليس له استثناءات قد لا ننتبه إليه.
أنا أذكركم بمثل لا علاقة له بالموضوع إطلاقاً، ولكن بعض أنواع البقر يصيبها مرض يخرجها عن تذليلها تصبح متوحشة، فتقتل الرجال، عندئذ يُضطر صاحبها إلى أن ينهي حياتها، ويخسر ثمنها الباهظ، هذا الاستثناء من أجل أن تعرف ما معنى أنها مذللة،
(وذللناها لهم)
إن رأيت في الحياة استثناءً هذا الاستثناء هدفه تعريفي، وهدفه تربوي، فمن أجل أن تعرف قيمة الأصل، وقيمة التصميم، وقيمة هذا الفرق، لابد لهذا الفرق من استثناءات، الاستثناء هدفه التعريف، وبيان نعمة الله وفضله على عباده.
5.الفروقات الجسدية:
أيها الإخوة الكرام:
قال العلماء: هناك فروق جسمية في المرأة تتنابسب مع وظيفتها التي أعدها الله لها، فيها غدد ليست موجودة عن الرجل، هذه الغدد تُعدها لخصائص الأنوثة، فمن نعومة الملمس، إلى عذوبة الحديث، إلى غلبة الحياء، إلى كثرة الخجل، إلى ضعف التحمل.
وأيضاً إن قامة المرأة في جميع الأجناس أقصر من قامة الرجل، بل إن معدل الفرق عند تمام النمو عشرة سنتيمترات، كذلك الوزن ؛ هيكل المرأة العظمي، أخف من هيكل الرجل العظمي وتركيب هيكلها يجعلها أقل قدرة على الحركة والانتقال، وعضلاتها أضعف من عضلات الرجل بمقدار الثلث، لكنها تفضله بنسيجها الخلوي الذي يحوي كثيراً من الأوعية الدموية والأعصاب الحساسة، ونسيجها الخلوي يسمح لها باختزان طبقة دهنية، وبفضل هذه الطبقة الدهنية تكون استدارة الشكل. مخ الرجل يزيد عن مخ المرأة بمائة غرام، ونسبة مخ الرجل إلى جسمه واحد من أربعين، ونسبة مخ المرة إلى جسمها واحد من أربع وأربعين، مخها أقل ثنيات، وتلافيفها أقل نظاماً، أما القسم السنجابي القسم الإدراكي في المخ فهو أقل مساحة، لكن مراكز الإحساس والإثارة والتهيج أشد فاعلية بكثير من مراكز الرجل، وتنفس المرأة، صدرها ورئتاها أقل سعة من صدر الرجل ورئتيه، لكن تنفسها أسرع من تنفسه، وقلبها أصغر من قلبه، لكن نبضها أسرع من نبضه.
قال تعالى:
(وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)
[سورة الروم]
هذا الضعف وهذه الصفاة التي تجذب الرجل هي التي تجعلها سكناً لها إذاً الخصائص الجسمية التي خصها الله بها كمال في حقها، وجذب للرجل ليسكن إليها. والحديث عن الفروق الجسمية كثيرة جداً، لكنني اقتطفت من هذه الفروق هذه العبارات الموجزات.
6.الفروقات النفسية:
أيها الإخوة الكرام:
محبتها للزينة والتجمل أيضاً من خصائص المرأة التي فُطرت عليها.
ثم إنه أيها الإخوة هناك فروق نفسية بين المرأة وبين الرجل،
1.العاطفة:
فعاطفة المرأة أقوى من عاطفة الرجل، من هنا كان حنوها على أولادها، وعلى أبويها وإخوتها أكثر من حنو الرجل، وأكثر ظهوراً ووضوحاً وإثارة عاطفتها أسرع من إثارة عاطفة الرجل، ودرجة تأثرها العاطفي أشد من تأثر الرجل. إن هذا متفق مع وظيفتها الأولى في تربية الأولاد والحنو عليهم وتغذيتهم بالعواطف الفاضلة مع اللبن.
ألم تأت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتقل له: يا رسول الله إن زوجي تزوجني وأنا شابة ذات أهل وجمال ومال، فلما كبرت سني، ونفر بطني، وتفرق أهلي، وذهب مالي قال: أنت علي كظهر أمي. ولي منه أولاد إن تركتهم إليه ضاعوا، وإن ضممتهم إلي جاعوا.
2.الإرادة:
إن إرادة المرأة أقل تماسكاً من إرادة الرجل ما أكثر ما تريد المرأة، وما أكثر ما تنسى ما تريد، وما أكثر مما تعرض عما تريد، وما أسرع ما يتغير مرادها، وما أسرع ما تتراجع عن مرادها. إذاً إرادة المرأة أقل تماسكاً، وتصميماً، وثبوتاً من إرادة الرجل، ما الحكمة في ذلك؟ الحكمة في ذلك أن هذه الإرادة غير المتماسكة تتناسب مع وظيفتها في الحياة، ولو كانت لها إرادة الرجل الثابتة الحازمة التي لا تتبدل ولا تتغير ولا تتراجع لتصادم الزوجان وأدى هذا إلى فراقهما. هناك فرق في إرادة المرأة وفرق في عاطفتها، وهذان الفرقان يتوافقان مع مهمتها في الحياة كزوجة وأمٍ، ومربية أولاد.
أيها الإخوة الكرام، ولعل ضعف تماسك إرادتها من أجل أن تكون صلتها بأولادها صلة العطف والحب والرفق، فالأولاد تغلب على عقولهم العواطف، والأطفال تغلب عليهم نزواتهم، فلو أن للمرأة إرادة صلبة لا تتزحزح لا تستطيع أن تواجه أولادها بعاطفة ضعيفة وإرادة حازمة، لذلك تجد المرأة أقرب إلى أولادها من الأب، لأنها سريعة الاستجابة، كثيرة التقلب تميل مع أولادها حيث يميلون، لذلك تجد العطف، والانسجام، والصلة بين الأولاد وأمهم أشد من الصلة بين الأولاد وآبائهم.
3.الشجاعة:
أيها الإخوة الكرام، شيء آخر في الفروق النفسية بين جنس النساء وجنس الرجال: شجاعة المرأة أقل من شجاعة الرجل، فعادة المرأة أن ترود الطريق الذي طُرق سابقاً، وأن تسير في الطريق وراء الرجل، وأن تأتي من الأعمال ما تعرف، وما سُبقت إليه، والحكمة ظاهرة في هذا، فهي بنت أو زوجة، والتشريع أن تكون القوامة للرجل،
قال تعالى:
(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)
[سورة النساء]
فمن أجل أن تكون القوامة للرجل لذلك جعل إقدام المرأة أقل من إقدام الرجل. هو الذي يقتحم، هو الذي يرود الطرق، هو الذي يبحث عن المجهول، هو الذي يبتكر، هي معه تعينه، لكنها تسير وراءه، هي أكبر داعم له من دون أن تملك قدرته على الاقتحام.
7.الفروق الدينية:
أيها الإخوة الكرام، هناك فروق دينية بين المرأة والرجل، تحدثت عن الفروق الجسمية بإيجاز شديد لأنها واضحة صارخة لا تحتاج إلى معالجة، وتحدثت عن الفروق النفسية من حيث العاطفة، ومن حيث الإرادة، ومن حيث اقتحام الأخطار، وبينت الفرق بين الجنسين، بقيت الفروق الدينية.
1.المسؤولية الأدبية الأخلاقية:
فالله سبحانه وتعالى أناط بالرجل المسؤولية الأدبية الأخلاقية عن أسرته،
قال تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)
[سورة التحريم]
أيها الإخوة الكرام،
(قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً)
أحد المفسرين يقول:
معناها احملوهم على ترك المعاصي وفعل الطاعات، إن حملت زوجتك على ترك المعصية، وفعل الطاعة فقد وقيتها النار.
وقال مفسر آخر:
الأهلين تشمل الزوجة، والولد والأولاد. يعني مجمل الأسرة زوجة وأولاداً تنطوي تحت كلمة قوا أنفسكم وأهليكم.
سأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معنى هذه الآية فقال عليه الصلاة والسلام:
أن تنهاهن عن ما نهى الله، وأن تأمرهن بما أمر الله، فيكون ذلك وقاية بينهن وبين النار
هذا معنى الآية، وكل مؤمن مأمور بنص هذه الآية أن يقي أهله وأولاده النار، بحملهم على الطاعات، ونهيهم عن فعل المعاصي والمنكرات.
لذلك يقول الإمام علي كرم الله وجهه:
علموا أنفسكم وأهليكم الخير وأدبوهم
قص بأنفسكم أولادكم، لأن الولد بضعة من الوالد. لذلك استنبط الفقهاء أن على الرجل أن يطلب العلم، وأن يتعلم ما ينبغي أن يُعلم بالضرورة من أجل أن يعلم أهله وأولاده.. كيف يعلمهم؟ كيف يقي زوجته وأولاده النار؟ إن لم يأمرهم بأمر الله، وينهاهم عما نهى الله عنه، لذلك ما لا يتم الفرض إلا به فهو فرض، ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ما لا تتم السنة إلا به فهو سنة، فإذا أمرك الله أن تقي أهلك النار بأن تعرفهم أمر الله ونهيه، وأن تحملهم على طاعة الله وترك معصيته، فهذا يقتضي أن تعرف الأمر والنهي أنت، ويقتضي أن تطبق أنت. ففي هذا الأمر الذي أمرنا الله به من وقاية أهلنا النار أمر ضمني مستنبط أن تطلب العلم أنت أيها الزوج، أن تعرف أمر الله ونهيه، وأن تحمل أهلك على طاعة الله وعلى ترك معصيته، من أجل أن تحقق هذه الآية.
وفي الحديث الشريف:
رحم الله رجلاً قال: يا أهلاه صلاتكم – منصوب على الإغراء، يعني الزموا صلاتكم – يا أهلاه صلاتكم، صيامكم، زكاتكم، مساكنكم، أيتامكم، جيرانكم، لعل الله يجمعكم معه في الجنة
لعل الله يجمع الأهل مع الرجل في الجنة، إذا أمرهم فأتمروا، وإذا نهاهم فانتهوا.
هذه الآية:
(يا أيها الذين أمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً)
أصل في هذا الباب، مسؤولية الآباء كبيرة جداً،
بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ
[أخرجه مسلم وأبو داود وأحمد]
الحديث أثبت للرجل أنه يقوت أبناءه، يطعمهم، يكسب لهم المال ليشتري لهم الرزق فيأكلوا، لكنه ضيعهم، لأنه ما عرفهم بربهم، ولا عرفهم بأمر ربهم، ولا بنهيه، ولا حملهم على طاعة ربهم، وعلى ترك معصيته.
2.مسؤولية الإنفاق:
أيها الإخوة الكرام،
في الأمور الدينية أناط الله بالرجل المسؤولية الأدبية والأخلاقية والدينية عن أسرته، وهناك فرق آخر هو أن الله سبحانه وتعالى أناط بالرجل مسؤولية الإنفاق على الزوجة والأولاد،
لذلك قالوا: طلب الرزق فريضة بعد الفريضة.
يعني بعد أن تؤدي الفرائض، الفريضة الثانية بعد أداء الفرائض أن تطلب الرزق، وأن تكسب،
لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمسك يد ابن مسعود مرة فرآها خشنة من عمله الشاق، فرفعها وقال لأصحابه،
إن هذه اليد يحبها الله ورسوله
أيها الإخوة الكرام، مسؤولية الإنفاق على الزوجة والأولاد من طعام وشراب وكساء ومأوى على قدر السعة، مسؤولية أساسية، لذلك يمكن أن يكون طلب الرزق عبادة من أكبر العبادات.
إذا كانت لك حرفة مشروعة في الأصل، وسلكت بها الطرق المشروعة، وابتغيت منها كفاية نفسك وأهلك، وابتغيت منها الإنفاق على الفقراء، وابتغيت منها خدمة المسلمين، ولم تشغلك عن فريضة، أو عن واجب، انقلبت هذه الحرفة إلى عبادة،
بل إن الفقهاء يقولون:
إن المباحات إذا رافقتها النوايا الصالحات انقلبت إلى عبادات
يقول الله عز وجل:
(لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً)
[سورة الطلاق]
وفي آية أخرى:
(وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)
[سورة البقرة]
هذا هو الفرق الديني بني المرأة والرجل، أناط الله ـ في نطاق الأسرة ـ بالرجل المسؤولية الأدبية والدينية والأخلاقية، وأناط به الإنفاق على الزوجة والولد.
إذاً كسب الرزق من أجل أن تنفق على أهلك هذا من العبادة.
8.الاختلاف كمال:
أيها الإخوة الكرام، أود أن أشير في هذا الموضوع إلى حقيقة دقيقة هي ؛ أنه ما زاد في قوة عاطفتها، ونقص من قدراتها النفسية، والعقلية، إنه كمال بحقها، بل منتهى الكمال، وما زاد في قوة إدراك الرجل، وإرادته، وشجاعته ونقص من قوة عاطفته هو كمال فيه.
لعلي إن ضربت مثلاً تتوضح الحقيقة: سيارتان ؛ إحداهما معدة لنقل الركاب، والثانية معدة لنقل البضائع، فالمساحة التي تزيد في السيارة المعدة لنقل البضائع والمساحة التي تقل من أجل الركاب كمال في هذه المركبة، أما التي أُعدت من لنقل الركاب، فالمساحة التي تُوضع للركاب أكثر بكثير من المساحة التي توضع للبضاعة، وهذا في هذه المركبة كمال فيها. فالنقص نقص كمال لا نقص ضعف، فلذلك كلمة نقص إذا عزيت إلى المرأة فهو الكمال بعينه. ما زاد من قوة عاطفتها، وانفعالها، واهتمامها بأولادها، وحنوها عليهم، وما نقص من اهتمامها بالقضايا العامة، وعدم تماسك إرادتها، وعدم اقتحامها الأخطار كالرجل، هذا كمال في حقها، هذا كمال وذاك كمال، وهذا التفاوت بين الرجل والمرأة هو الذي يسبب السكنى، ويسبب الميل، لأن كل طرف من الرجل والمرأة يجد في الطرف الآخر كمالاً وسداً لنقصه.
9.الفروقات تخدم الحياة الزوجية:
أيها الإخوة الكرام، الموضوع طويل، لكن أخذ القليل خير من تكره الكثير. كما أن المرأة مساوية للرجل في التكليف، وفي التشريف، وفي المسؤولية، وقد جعلها الله راعيةً في بيت زوجها، وهي مسؤولة عن رعيتها، كذلك هناك فرق بين المرأة والرجل ينبغي أن لا نتجاهله، إن هذا الفرق هو من الحكمة بمكان، إن هذا الفرق هو الذي يؤكد الوظيفة المقدسة التي أنيطت بالمرأة، إن هذا الفرق هو الذي يجعل الرجل ينجذب إلى المرأة هو الذي يجعلها سكناً له، هو الذي يوفق بينهما، هو الذي يجعل كل طرف من الزوجين يكمل نقصه في الطرف الآخر، فالشيئان المفترقان يتطابقان، لكن الشيئين المتشابهين لا ينطبقان.
أيها الإخوة الكرام، ألصق شيء بحياة الرجل عمله وزوجته، فإذا أحسن أحدكم أن يختار أو لم يحسن، إصلاح الزوجة مفتوح بابه طوال العمر، فإذا أصلحت نفسك، وطلبت من الله أن يصلح لك زوجك، فالله جل جلاله ـ في الأعم الأغلب ـ يستجيب لهذا الدعاء المخلص، فيجعل من زوجتك قرةً عين لك، بل إن الله سبحانه وتعالى يبين أن الإنسان إذا أحسن اختيار زوجته، وإذا عرفها بربها، وحملها على طاعة الله ورسوله يكافئه في الدنيا قبل الآخرة، ما هي هذه المكافأة؟ تصبح الزوجة، والأولاد قرةَ عين للزوج،
قال تعالى:
(وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً)
[سورة الفرقان]
أيها الإخوة الكرام، هذا الكلام، وتلك النصوص، وهذه الحقائق هي مقتبسة من منهج الله عز وجل، من الخالق،
قال تعالى:
(وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ)
[سورة فاطر]
من هي الجهة الخبيرة بطبيعة الحياة الزوجية، من هي الجهة التي صممت، والتي رتبت، والتي أعطت كل جنس خصائصه الجسمية والعقلية، والنفسية، والاجتماعية، ومن جعل كل جنس يكمل الجنس الآخر؟ إنه الله.
لذلك مهما تاهت البشرية ومهما بحثت، ومهما تخبطت، لابد من أن تعود إلى كتاب الله، إلى المنهج القويم، وإلى الصراط المستقيم، لابد من أن تعود إلى تعليمات الصانع، لابد من أن تعود إلى خبرة الخبير، إلى العليم، إلى الذي خلق فسوى.
هذه الفروق الدقيقة من حيث، القلب، والتنفس، ومراكز الإحساس والدماغ، ومن حيث الهيكل العظمي، ومن حيث القامة، ومن حيث الوزن، هناك تصميم من عند حكيم عليم، هذا التصميم هو الذي يجعل المرأة كما قلت محببةً إلى الرجل وقد جعلها الله سكناً، قال تعالى ـ وقبل أريد أن أذكر هذه الآيات الثلاث:
(وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ)
[سورة الشورى الآية 29]
(وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ)
[سورة فصلت الآية 37]
(وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ)
[سورة الروم الآية 23]
قال الله تعالى:
(وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)
[سورة الروم]
هذه المودة والرحمة بين الزوجين هي من خلق الله عز وجل، وهي الأصل في العلاقة الزوجية، فإذا فقدت فهناك خلل خطير، هناك خروج عن تصميم الله عز وجل، هناك خروج عن سنة الله في خلقه،
أيها الإخوة الكرام، مادام في العمر بقية، ومادام هناك فسحة أمام الإنسان فعليه أن يصلح ذاته، وعليه أن يصلح أقرب الناس إليه زوجته، وعليه أن يقي أولاده من النار بتربيتهم، ونصحهم، وتوجيههم وحضهم على طلب العلم،
أيها الإخوة الكرام، أكاد أقول، وأنا واثق مما أقول: أنه ما من مشكلة على وجه الأرض صغيرة أو كبيرة، ضيقة أو واسعة، فردية أو جماعية، في شتى بقاع الأرض، ما من مشكلة إلا بسبب خروج عن منهج الله، وما من خروج عن منهج الله جل جلاله، إلا بسبب الجهل.
كيف أمر الإسلام أن تُعامل المرأة؟
أيها الإخوة الكرام،
قَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي
[أخرجه الترمذي وابن ماجه والدارمي]
وقال أيضاً صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
وما أكرم النساء إلا كريم، ولا أهانهن إلا لئيم يغلبن كل كريم ويغلبهن لئيم، وأنا أحب أن أكون كريماً مغلوباً من أن أكون لئيماً غالباً
[ابن عساكر عن علي، انظر الجامع الصغير]
وقال عليه الصلاة والسلام موجهاً الخطاب إلى النساء، قال لإحداهن:
اعلمي أيتها المرأة، وأعلمي من دونك من النساء أن حسن تبعل المرأة زوجها يعدل الجهاد في سبيل الله
[أخرجه البيهقي عن أسماء بنت يزيد الأنصارية]
كان عليه الصلاة والسلام إذا دخل بيته كان بسَّاماً ضحاكاً،
وقد وصف النساء فقال:
إنهن المؤنسات الغاليات
الجهل أعدى أعداء الحقيقة:
هذا هو الدين، هذا هو الشرع الحنيف الذي جاء به النبي عليه الصلاة والسلام، الإسلام ينبغي أن نعرفه من أصوله، لا ينبغي أن نعرفه من خلال واقع المسلمين الذي ربما لم يكن وفق منهج الله، الإسلام ينبغي أن نعرفه من ينابيعه، لا من روافده التي رفدته من الثقافات الغربية التي شوهت معالمه.
قال الله تعالى:
(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً)
[سورة المائدة الآية 3]
الإكمال نوعي، والإتمام عددي، فكل القضايا التي نحن بأمس الحاجة إليها، عالجها معالجة كاملة وأدرجها في منهجه القويم، وفي كتابه الكريم. ما علينا إلا أن ندرس، وأن نتعلم، وأن نطلب العلم.
ومن ضيق الأفق، ومن سذاجة الإنسان أن يتهم شيئاً دون أن يعرفه ودون أن يتعمق في فهمه، ودون أن يسلك السبيل القويم في معرفته ودون أن يأخذه من ينابيعه الأصيلة، إذا أردت أن تعرف الإسلام فهذا هو القرآن وهذه هي سنة النبي العدنان، إذا أردت أن تعرف الإسلام فاعرفه من خلال أصحاب رسول الله الذين اتبعوه بإحسان ووعي وفهم،
قال تعالى:
(قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ)
[سورة يوسف]
لا ينبغي أن تحكم على الإسلام قبل أن تفهمه،لا ينبغي أن تتهمه قبل أن تتعمق في دراسته، اطلب العلم فطلب العلم فريضة على كل مسلم وما من شيء يسمو بك إلا العلم. إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم، وإذا أردتهما معاً فعليك بالعلم.
أيها الإخوة الكرام، طلب العلم فريضة على كل مسلم،
هناك علم ممتع، وأي علم ممتع، وهناك علم ممتع نافع، لكن العلم بالله، وعلم أمره ونهيه علم ممتع نافع مسعد في الدنيا والآخرة. هناك علوم تنتهي عند الموت، أما علوم الدين تبدأ منذ طلب العلم، وتستمر معك إلى أبد الآبدين، العلم الديني هو العلم الحقيقي، ما كل ذكي عاقل الذي يعرف الله، ويعرف سرَّ وجوده، وغاية وجوده هو العاقل.
مرَّ عليه الصلاة السلام مع أصحابه برجل مجنون، قال لأصحابه وقد سألهم سؤال العارف: من هذا؟، قالوا هذا مجنون، قال:
هذا مبتلى المجنون من عصى الله
دخل إلى المسجد، رأى نسابة، سألهم سؤال العارف: قال من هذا؟ قالوا: هذا نسَّابة، قال: وما نسابه؟، قالوا: يعرف أنساب العرف. فقال عليه الصلاة والسلام:
ذاك علم لا ينفع من تعلمه، ولا يضر من جهله
لذلك كان عليه الصلاة والسلام يدعو ويقول:
اللهم إني أعوذ بك علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن عين لا تدمع، ومن أذن لا تسمع ومن نفس لا تشبع، وأعوذ بك من هؤلاء الأربع
أيها الإخوة الكرام، الذي يؤكد في الإنسان إنسانيته طلب العلم
والحمد الله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 1330
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الثلاثاء يناير 26, 2016 10:55 am

المساواة بين الرجل والمرأة

قال تعالى: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم} [البقرة: 228].
المساواة بين الرجل والمرأة في أخذ الحقوق وأداء الواجبات، قيمة سامية، وغاية نبيلة، يسعى إليها الجميع، ذكرًا أو أنثى، إلا أنها أصبحت سلاحًا ذا حدين، يستخدمه أعداء المرأة في الداخل والخارج حيث جعلوا منها أداة لخدمة أهدافهم غير النبيلة، فتعالت صيحاتهم مطالبة بـ:
1- تحرير المرأة من كل القيود الدينية والاجتماعية، وإطلاق حريتها لتفعل ما تشاء، متى تشاء، وكيفما تشاء! وما لهذا خلقت المرأة، وما هذا دورها في المجتمع!
2- تعليم المرأة على قدم المساواة مع الرجل، في أي مجال ترغب فيه أو تهفو إليه نفسها، دون نظر إلى ما ينفعها بوصفها امرأة، لها رسالة خاصة في الحياة، ولها مهمة عظيمة يجب أن تعد لها.
3- أن تعمل المرأة مثل ما يعمل الرجل، تحت أي ظرف وفي أي مجال، دون النظر
-أيضا- لما يتناسب مع طبيعتها الأنثوية وتكوينها الجسمي والنفسي.
4- مساواة المرأة للرجل في الحقوق المالية، فطالبوا بأن يتساوى نصيبها في الميراث بنصيب الرجل، مع ما في ذلك من مخالفة صريحة لشرع الله، ودون نظر إلى تبعات الرجل المالية من نفقة وغيرها، مما يتناسب مع زيادة نصيبه في الإرث.
والأصل أن ننظر في الإرث بما قسم الله وقضى، لأنه -سبحانه- هو المشرع له، العالم بحكمته -سبحانه- فيما قضى وقدر، دون ظلم لأحد، ولم ينظر القائلون بالتسوية في ميراث الأخوة من أم، فميراث الذكر مثل ميراث الأنثى، وربما زاد نصيب المرأة أحيانًا عن نصيب الرجل.
هذه أمثلة من دعاواهم، ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب ؛ لأنهم لم يدركوا معني المساواة التي يطالبون بها، وما تجره آراؤهم على المرأة من ويلات هي في غِنًى عنها، كما لم يدركوا ما أعطاه الإسلام للمرأة من حقوق وامتيازات، فجهلوا أو تجاهلوا وضع المرأة قبل الإسلام في مختلف المذاهب والحضارات، وما آل إليه وضعها في ظلال الإسلام.
وضع المرأة في اليونان:
فإذا ألقينا نظرة على بلاد اليونان القديمة، نجد أنه بالرغم من الثقافة والعلوم، فإن وضع المرأة لم يكن أكثر من كونها خادمة، وعلى أحسن تقدير: مديرة للبيت، بل إن اليونانيين -أصحاب تاج الفلسفة- كانوا يسكنون زوجاتهم في حجرات تقل فيها النوافذ، مع حرمانهن من الخروج إلى السوق أو غيره..
ورغم نظرية أفلاطون الفلسفية المتعلقة بواجبات المرأة العسكرية والسياسية، فإن النساء ظللن معزولات عن الحياة العامة؛ بحكم العرف والقانون اليوناني.
لقد كان المبدأ السائد في التصور اليوناني: (أن قيد المرأة لا ينبغي أن يُنْزَع) ولذلك علت الأصوات بعد انهيار الحضارة اليونانية تطالب بالتحرر من الجسد ونجاسة المرأة التي كانت سببًا في الفساد، وأُمْطرَتِ المرأة اليونانية بوابل من اللعنات والتهم الشنيعة.
وضع المرأة في الهند:
وفي الهند، كان يحكم على المرأة بالإحراق حية مع تابوت زوجها المتوفى.
وضع المرأة في اليهودية:
أما في اليهودية؛ فكان اليهود يقرون أن المرأة خطر، وشر يفوق شر الثعابين، وكانوا ينظرون للمرأة نظرة إذلال وتحقير، وكانوا يعدّون البنات في منزلة الخادمات، وكانت هناك بعض التقاليد التي تحرم زواج البنت ؛ لتظل في خدمة أسرتها، مع حق وليها في بيعها بيع الإماء.
وضع المرأة عند بعض المذاهب المسيحية:
والمرأة عند بعض المذاهب المسيحية؛ هي جسد خال من الروح، ولا استثناء لامرأة إلا مريم العذراء.
وضع المرأة في الجاهلية العربية:
وفي الجاهلية العربية كانت المرأة جزءًا من الثروة، فكانت تعد ميراثًا لابن الموروث.
وكانت النظرة الجاهلية للبنات تقوم على التشاؤم، ولذلك ظهرت عادتهم الرذيلة في وأد البنات، أي قتلهن وهُنَّ على قيد الحياة.
وضع المرأة في الإسلام:
وأمام هذا التاريخ المظلم جاء الإسلام ووضع المرأة في مكانها الطبيعي، وأعاد إليها حقوقها ومكانتها التي سُلِبَتْ منها، تحت ظلام الجهل وفساد العادات والتقاليد.
فأكد الإسلام على وحدة الأصل والنشأة بين الذكر والأنثى، فقال تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيرًا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا} [النساء: 1].
ورفض الإسلام موقف المشركين وتبلد مشاعرهم، وعدم تفهمهم لدور المرأة في الحياة، وكونها أصيلة في نظام الحياة أصالة الذكر، بل هي المستقر له، فهي أشد أصالة لبقاء الأسرة، ولذلك نظر إليها الإسلام على أنها هدية من الله، وقدم القرآن ذكرها على الذكور، قال تعالى: {يهب لمن يشاء إناثًا ويهب لمن يشاء الذكور. أو يزوجهم ذكرانًا وإناثًا ويجعل من يشاء عقيمًا} [الشورى: 49-50].
لقد وضع الإسلام المرأة على بساط الاحترام والتكريم والمودة، بما يهيئ المجتمع نفسيًّا ليستقبل كل وليدة بصدر مطمئن ونفس راضية واثقة في عون الله، قال تعالى: {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم} [الإسراء: 31].
كما كرم الإسلام المرأة وهي في مرحلة الشباب، فمنحها أهلية التعبير عن إرادتها في أخص شؤون حياتها، وهو تكوين بيتها واختيار زوجها، قال (: (لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن)، قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها ؟ قال: (أن تسكت) [مسلم].
وجعل الإسلام للمرأة كيانًا متفردًا، ومنحها العديد من الحقوق كحرية التملك على قدم المساواة مع الرجل، قال تعالى : {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبًا مفروضًا}
[النساء: 7].
واحترم الإسلام هذه الملكية وعززها بمنح المرأة حرية التصرف فيها، قال تعالى: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئًا} [النساء: 4].
وساوى القرآن بينها وبين الرجل أمام القانون في الحقوق والواجبات؛ كحق إبرام العقود وتحمل الالتزامات، وحق الدفاع عن حقوقها أمام القضاء. فقال تعالى: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} [البقرة: 228].
افتراءات وردود:
وأما ما يقال عن أن بعض أحكام الإسلام فيها مساس بالمرأة كالميراث ؛ حيث يكون نصيبها نصف نصيب الرجل، وكالشهادة؛ فشهادتها تعدل نصف شهادة الرجل، وكالطلاق، وتعدد الزوجات، فهذه الأمور هي في جوهرها تكريم للمرأة، وصون لمكانتها، فالفرق في هذه الأمور جاء حفاظًا على كرامة المرأة، واحترامًا لطبيعة تكوينها:
– فأما عن الميراث وكونه نصف ميراث الرجل في بعض الحالات، فقد قابل الإسلام هذا الأمر بما يعادله في حق الرجل، فقد ألزم الشرع الكريم الرجل بالإنفاق على المرأة، في كل طور من أطوار حياتها، فالبنت في مسؤولية أبيها أو أخيها أو من يقوم مقامهما، والزوجة نفقتها على زوجها، ولا نفقة عليها، وقد قرر الله -تعالى- ذلك بقوله: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم} [النساء: 34]. وفي بعض الحالات قد يفوق ميراث المرأة ميراث الرجل بحسب القرابة، فليس الأمر دائمًا أن يكون ميراثها نصف ميراث الرجل.
– وأما بالنسبة للشهادة؛ فقد راعى الشارع الكريم في ذلك الخصائص النفسية للمرأة، فالمرأة عاطفية بحكم تكوينها النفسي، وقد تغلب عاطفتها؛ ولذا قال تعالى: {فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} [البقرة: 282].
كما أن المرأة بطبيعة حركتها الاجتماعية لا تشاهد ما يشاهده الرجل، ولا تشترك فيما يكسبها الخبرة وما يؤهلها لعدم الخديعة ببعض المظاهر الكاذبة، وقد يوقعها ذلك في المحظور من حيث لا تشعر، ومع ذلك فقد أعطى الشرع الحنيف للمرأة حق الشهادة فيما تختص هي بممارسته، كالشهادة في الإطلاع على المولود عند الولادة ونحو ذلك؛ وذلك لأن الشهادة تتفاوت بحسب موضوعاتها، وقد تقبل شهادة المرأة منفردة، كما قدم شهادة المرأة فيما يخص أمور النساء كالولادة وغيرها.
– وأما عن الطلاق؛ فعاطفة المرأة غلابة، وغضبها قريب، ولذا أعطى الله للرجل سلطة التطليق المباشر لما يميزه من تريث وتحكيم للعقل قبل العاطفة، ولما يستشعره من عواقب الأمور، وفي الوقت نفسه لم يحرم الإسلام المرأة من طلب الطلاق، إذا وقع عليها من الضرر مالا تحتمله، أو ضاقت سبل العيش بينها وبين زوجها، وأصبح من المستحيل استمرار الحياة، وفي كلتا الحالتين يأخذ كل من الزوج والزوجة حقه.
– وبالنسبة لتعدد الزوجات؛ فهو علاج لكثير من المشكلات الاجتماعية، مثل العاقر التي لا تنجب ويرغب زوجها في الولد ولا يريد فراقها، وكذلك زيادة عدد النساء عن الرجال في بعض الظروف مثل الحروب.
كما أن المرأة هي وعاء النسل ومحضنه، ولا يعقل أن تطلب حق تعدد الأزواج لتختلط الأنساب وتضيع الأعراض، ومقابل ذلك شرط الإسلام العدالة عند التعدد والقسمة العادلة بين الزوجات.
شقائق الرجال:
لقد جاء في الحديث الشريف، أن النبي ( قال: (إنما النساء شقائق الرجال) [أبو داود والترمذي]، فالرجل والمرأة سواء أمام الله، ورُبَّ امرأة تقية أكرم عند الله من الرجل: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} [الحجرات: 13]، فالجنة ليست وقفًا على الرجال دون النساء.
ولقد ضرب القرآن الكريم المثل في الصلاح بالمرأة، فقال تعالى: {وضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتًا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين. ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين} [التحريم: 11- 12].
لقد جاء الإسلام بقيم ومبادئ ترفع من مكانة المرأة وتصون لها كرامتها، ولكن ظهر الخطر وصوبت السهام ضد الإسلام والمسلمين، فهل تنتصر المسلمة لدينها وتصد كيد الطامعين؟! قال تعالى: {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون} [التوبة: 32].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 1330
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الثلاثاء يناير 26, 2016 10:56 am

جوانب ساوى بها الإسلام بين الرجل والمرأة
صحيح أن مبدأ المساواة فاشل لأنه يريد المساواة الكلية بين الرجل والمرأة ولكن هناك بعض الأمور التي تساوى فيها الرجل والمرأة في الإسلام ليس فقط للمساواة وإنما للعدل ومنها:
-الأوامر الشرعية من صيام وصلاة وزكاة وحج وما إلى ذلك.
-الأمور المحرمة من سرقة وزنا وغش وكفر وشرب الخمر وما إلى ذلك ففي الزنا مثلاً قال تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ} [النور - 2].
وفي السرقة قال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة 38].
والملاحظ في الآيتين السابقتين أن الله تعالى قدم الرجل في الذكر عن المرأة في حد السرقة لأن أغلب عمليات السرقة يقوم بها الرجال, أما في الزنا فقد قدم المرأة في الذكر لأنها تكون السبب الرئيسي في هذه الجريمة فالمرأة العفيفة لا يمكن أن تقوم بذلك الفعل ولا يتجرأ الرجال على طلب ذلك منها وذلك الترتيب في الآيتين لأن الإسلام يقوم على مبدأ العدل.
-التكريم: ساوى الإسلام بين الرجل والمرأة في التكريم فقد قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء - 70].
كما قال تعالى {يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ {6} الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ {7} فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ {8}} [الانفطار]
ففي الآيات السابقة قال تعالى بني آدم والإنسان والمقصود الذكر والأنثى.
-التكليف: قال تعالى {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا} [النساء - 124]
فلا ينظر الله تعالى إلى الشخص عندما يعمل صالحاً إذا كان ذكراً أو أنثى فلا فرق بينهما هنا.
-الحقوق والواجبات القضائية: فللرجال والنساء سواء أن يطالبوا بحقوقهم في القضاء وعليهم أن يطيعوا أمر القضاء في الحدود مثلاً كحد السرقة والغش وغيرهما.
-طلب العلم: فعلى الرجل والمرأة طلب العلم قال رسول الله r: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" رواه ابن ماجه
جوانب تفضيل الإسلام للرجل على المرأة والسبب في ذلك
فضل الإسلام الرجل على المرأة في العديد من الجوانب ولكن كان ذلك للعدل وليس للإقلال من شأن المرأة فقد فضل الإسلام الرجل في الآتي مثلاً:
-في الميراث: فضل الإسلام الرجل على المرأة من ناحية الميراث فقال تعالى: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} [النساء - 11] وبالمقابل جعل النفقة على الرجل فالمرأة لا تحتاج للمال كما يحتاج إليه الرجل فالمرأة في الإسلام لا تنفق على نفسها فإذا كانت في بيت أبيها فعلى أبيها النفقة وإذا كانت مع أخوها فالنفقة عليه وفي بيت زوجها النفقة على الزوج وإذا تطلقت فتعود النفقة على أبيها وإذا لم يكن لها أحد فالنفقة على بيت مال المسلمين, فلا تكون المرأة بحاجة المال كما هو الرجل؛ فالرجل عليه أن ينفق على بيته عاجلاً أو آجلاً.
-في الشهادة: جعل الإسلام شهادة الرجل بشهادة اثنتين من النساء فقال تعالى: {...وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى...} [البقرة - 282] وفي هذا حكمة فقد خلق الله تعالى المرأة لا تستطيع التفكير عند التكلم فإما تفكر أو تتكلم ولكن يمكن للرجل التكلم والتفكير في نفس الوقت فطلب الإسلام اثنتين من النساء لكي تتذكر إحداهما وتتكلم الأخرى, ولكن لم يطلب الإسلام شهادة اثنتين من النساء واكتفى بشهادة واحدة في بعض الأمور لاسيما النسائية كالبكارة والثيوبة والولادة والمواضيع النسائيّة بشكل عام.
-القوامة: قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء - 34] فقد جعل الله القوامة للرجل وهناك اختلاف بين العلماء على معنى القوامة ولكن هي بشكل عام النفقة والرأي فالرجل هو الذي ينفق على المنزل فمن حقه أن يتخذ القرارات فيه وتكون على المرأة الطاعة فيما يتوافق مع الدين والعقل, ولأن الله خلق الرجل أحكم من المرأة, والقوامة ليست سيطرة ونفوذ واستبداد لكنها رعاية قائمة على المحبة والمودة والنصح والإرشاد, وذُكر في ابن كثير: "يقول تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} أي: الرجل قَيّم على المرأة، أي هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجَّت {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} أي: لأن الرجال أفضل من النساء، والرجل خير من المرأة؛ ولهذَا كانت النبوة مختصة بالرجال وكذلك المُلْك الأعظم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "لن يُفلِح قومٌ وَلَّوا أمْرَهُم امرأة" رواه البخاري من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه وكذا منصب القضاء وغير ذلك.
{ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ } أي: من المهور والنفقات والكلف التي أوجبها الله عليهم لهنَّ في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فالرجل أفضل من المرأة في نفسه، وله الفضل عليها والإفضال، فناسب أن يكون قَيّما عليها، كما قال الله تعالى: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: 228].".
-الطلاق: ومعروف أن الطلاق هو إنهاء الحياة الزوجية وقد جعله الإسلام بيد الرجل فهو الذي ينهيه لأن الرجل أحرص من المرأة على استمرار الحياة الزوجية بحكم ما أنفق من الأموال وبحكم التكوين العاطفي للمرأة فلا تملك المرأة نفسها عند الغضب كالرجل وفي بعض الأحيان تحتاج المرأة لإنهاء الحياة الزوجية بسبب فساد في زوجها فيمكنها أن تجعله يطلقها إذا كان الحق معها أما إذا أرادت المرأة إنهاء حياتها الزوجية بدون سبب مقنع فقد أعطاها الإسلام الحق في "الخُلع" وهو أن تنهي علاقتها بزوجها مع إرجاعها لكل ما أخذته منه وهذا هو العدل فقد أعطى الرجل المرأة مهراً وأنفق عليها على أساس أنه سيعيش معها لبقية عمره فبعد أن تأخذ أمواله كيف تتركه وتذهب؟, كما أن الإسلام يحرّم إجبار المرأة على الزواج من أي أحد فالرأي في اختيار الزوج رأيها, أما رأي والداها فلا يتعدى كونه مشورة ونصح وإرشاد, فبهذا لم يكن هناك ما أجبرها على الزواج من هذا الرجل الذي تريد أن تنهي زواجها به, لا يظلم الإسلام أحداً في أي شيء لا المرأة ولا الرجل.
الحكم والسياسة: فضل الإسلام الرجل على المرأة في هذا المجال وسيتم عرض هذا المجال في قسم "المرأة والسياسة في الإسلام"
جوانب فضل الإسلام فيها المرأة على الرجل
كما فضل الإسلام الرجل في بعض الأمور فضل المرأة في بعض الأمور الأخرى وذلك بسبب الطبيعة التي خلق بها كلٍّ منهما فالمرأة خلقت أحن من الرجل والرجل خلق أحكم وأقوى من المرأة ونذكر بعض الأمور التي فضل فيها الإسلام المرأة:
-جعل الإسلام الإنفاق على الرجل فبذلك من حق المرأة على الرجل أن ينفق عليها دون أن تعمل فعملها هي أن تربي أولادها تربية صالحة وتقوم بأمور المنزل والرجل عليه أن يوفر لها جميع احتياجاتها من توفير الأمان والراحة وغيرهما.
-الحب: ورد في الحديث عن رسول الله r: " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي قَالَ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ أَبُوكَ"[رواه الشيخان وغيرهما].
فقد أوجب الإسلام حب الأم أكثر من الأب وذلك بسبب التكوين العاطفي لها فهي دائماً أحن على أولادها وصحيح أن الإسلام قال بأن النساء "ناقصات عقل ودين" ولكنه أيضاً قال أن المرأة ثلاثة أضعاف الرجل في الحنان وللمزيد عن هذا القول انظر قسم تفسير حديث "ناقصات عقل ودين"
-الجهاد: لم يفرض الإسلام على المرأة القتال فهي بتكوينها العاطفي والجسدي غير قادرة على ذلك فأوجب الإسلام القتال على الرجل دون المرأة للحفاظ على أنوثتها فلا تستطيع المرأة القتل أو رؤية منظر الدماء أو احتمال مشاق الحرب والسفر وما إلى ذلك, كما أوجب الجهاد على الرجل لحماية المرأة, ولكن عند الحاجة والإمكانية فلا مانع من جهاد المرأة بشرط عدم مس كرامتها.
-الدية: لا يوجب الإسلام على المرأة أن تدفع الدية مع القوم فإذا أراد المسلمون دفع دية على شيء ما فعلى الرجال فقط التشارك في دفعها لأن المرأة لا تعمل فكيف تدفع الدية إلا في حال كانت امرأة هي التي قتلت أو اشتركت في القتل فهنا عليها المشاركة في دفع الدية
-التعامل: أوجب الإسلام معاملة المرأة بالحسنى فقد قال رسول الله r في حجة الوداع: "استوصوا بالنساء خيراً" وكان رسول الله r دائماً ما يوصي بالمرأة وهناك الكثير من الأحاديث في هذا المجال.
وهناك الكثير من المجالات الأخرى في التفضيل بين الرجل والمرأة في الإسلام بحكم تكوينهما ولكن هذا ما جمعته وأرجو أن أكون قد وُفقت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 1330
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الثلاثاء يناير 26, 2016 10:56 am

سيارة نظيفة وزجاجة عطر ورقم هاتف سري
احذري العلامات "السبع" للخيانة الزوجية


للرجل الخائن علامات
الثقة مهمة والحذر مطلوب، فالحياة الزوجية بقدر هدوئها ومتانتها بقدر ما تهب عليها رياح مفاجئة تقتلع الأخضر منها واليابس ويكون للمرأة الدور الكبير في الحفاظ على سقف البيت من أن تقتلعه هذه الرياح وهي الخيانة الزوجية.
دائما يقع اللوم على المرأة بأنها كثيرة الشك باحثة عن المشاكل متعقبة أخطاء الزوج الصغيرة منها والكبيرة لكن إحساسها في أغلب الأوقات لا يخونها فهي مقياس حراري لصحة الحياة الزوجية، وعادة ما تكتشف هوة بينها وبين زوجها من تصرفاته التي تبدأ في التغير قد تكون هذه العلامات "السبع" للخيانة الزوجية التي لا يستطيع أن يخفيها الزوج مهما حاول.
يقول علماء النفس أن الرجل عندما يتورط في علاقة عاطفية خارج الشراكة الزوجية تتملكه مشاعر الذنب فهو على علم تام بأنه يرتكب خطأ في حقِّه وحقِّ زوجته، وحقِّ شراكته الزوجية ولذلك فإنَّ هذا الزوج يميل إلى إهمال زوجته وعدم النظر إليها كما أنَّ الرجل الذي يخون زوجته غالباً ما يبدأ بإيجاد العلل والعيوب في زوجته، لكي يخفِّف من مشاعر الذنب التي تخنقه..
وأشار الخبراء إلى أنَّ الرجل في مثل هذه الحالة يميل إلى السخرية من زوجته حتى في الأمور التي لا تحتمل هذا التصرف ويبدأ بلوم زوجته على أبسط الأمور وحتى على الأشياء التي كان في السابق لا يعلِّق عليها.
ويحاول الزوج الخائن استدراك نفسه لكنه لا يستطيع، فتقل لهفته لأسرته ثم يفقد تدريجيا الاهتمام بكلِّ ما له علاقة بها ويفقد حبه حتى لأقرب الناس إليه وهم الأطفال عندما يكون قلبه وعقله مرتبطين بامرأة أخرى خارج شراكته الزوجية، ويكون مرتبكا خائفا حريصا على كلماته وأغراضه خوفا من أن يفضح أمره فيقلل من تواجده بالبيت ويفضل البقاء في مكان العمل لساعات إضافية على الرغم من أن طبيعة عمله لا تتطلب ذلك.
ويتساهل مع زوجته ويسمح لها بالمكوث لوقت طويل قد يكون أسابيع في بيت أهلها دون أن يلح عليها بالعودة للبيت كما كان في السابق.
فاحذري أيتها الزوجة فعلامات الخيانة تبدأ من توجيه الانتقادات لك بشكل مستمر، فينتقد شكلك وثيابك وتسريحة شعرك ورائحة عطرك، وطبخك وغسيلك وينتقد طريقة معاملتك لأطفالك، فلا تعجبه تصرفاتك حتى البسيطة منها، أو وبتعبير آخر يصبح " لا يطيقك"ويتفادى الجلوس معك في مكان واحد لأنه يربكه ويفضحه.
من علامات الخيانة أيضا ما يتعلق بالهاتف النقال فيضع الزوج له رقما سريا ورنة صامتة وشريحة ثانية تجهلينها، وعندما يرن يغادر مكان تواجده إلى الصالة أو إلى الشرفة أو يخرج من البيت نهائيا ويجلس في مكان يختفي فيه عن أنظارك لساعات متأخرة من الليل يتحدث في الهاتف، ويحرص على مسح الرسائل الالكترونية مباشرة بعد تلقيه إياها أو إرسالها، ويتصفح الانترنت بشكل يجعلك لا ترين الشاشة وما يكتب فيها، ويغلق الصفحة بمجرد دخولك عليه.
العلامة الأخرى للخيانة عندما يغير من تصرفاته وميولاته، يصبح كثير الوقوف أمام المرأة ويهتم بشكله وأناقته وحلاقته على غير العادة، فيغير "اللوك" حيث يصبح يفضل الملابس الرياضية، الجينز، وكل الملابس التي تظهره شابا بعد أن كان يرتدي البدلات الكلاسيكية.
أما العلامتين الأخيرتين هما سيارة نظيفة وزجاجة عطر بداخلها لزوم المشاوير الخاصة البعيدة عن العائلة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 1330
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الثلاثاء يناير 26, 2016 10:56 am

فوائد السائل المنوى الطبیھ والصحیھ للزوجھ
السائل المنوى ھو مادة لزجة بیضاء تمیل للصفرة تشبة زلال البیض , ولكنة غیر متجانس
ویتبدل شكلھ بمجرد تعرضة للھواء ,فیتحول الي سائل غروي یحوي على ذرات وحبیبات متجمدة
فوائد السائل المنوى للزوجھ
–ان الاعضاء التناسلیھ للمراة تكون بحالة احتقان وتھیج شدیدین ,وان أنصباب
السائل المنوي علیھا یخفف من ھذا التوتر والأحتقان ,وینشر الھدوء والسكینة علي
الزوجة
یحتوي على نسبة مرتفعة جد ا من السعرات الحراریة.
غني بالفیتامینات والمعادن التي تمنح الإشراقة للشعر وللبشرة.
إنھ فعال في الحمایة من الأمراض المرتبطة بمرحلة الحمل.
–السائل المنوى یحتوى على مواد كیمائیھ مھدئھ للأعصاب ومحسنھ للحالھ النفسیھ
–یحتوى السائل المنوى على كمیات وفیرة من البروتینات والفیتامینات والاملاح المعدنیة
–بعد دخول السائل المنوى الى الرحم بنصف ساعھ یقوم جدار الرحم بإمتصاصة فتقوم المواد المھدئھ للأعصاب
بإعطاء الزوجھ راحھ نفسیھ لامثیل لھا
–یتغذى جسم المرأه على خلاصة البروتینات والفیتامینات والاملاح المعدنیة مما یعطى جسمھا الطاقھ والحیویھ
ویعطى بشرتھا النضاره والنعومھ
–مني الرجل یحتوي على مواد مضادة للاكتئاب تزید عن علبة من دواء مضاد للاكتئاب.
لذلك نرى ان من یستعملون العازل الذكرى لمنع وصول السائل المنوى لرحم المرأة توجد لدیھم مشاكل نفسیھ
وعصبیھ وجسدیھ ایضا
فوائد بلع او شرب السائل المنوى للزوجھ
–النساء تعشق شرب السائل المنوى وخصوصا النساء الذین یحبون ویعشقون ازواجھن فشرب السائل المنوى
أیضا مفید لكن لیس بنفس الفائده عندما ینزل فى الرحم
فعندما تشرب الزوجھ السائل المنوى تستفید فقط من البروتینات والفیتامینات ولكنھ لن یحقق ھدوء الاعصاب
والراحة النفسیة.
–أن البلع المنتظم للسائل المنوي یمكن أن یكون لھ بعض الفوائد الصحیة للمرأة حیث أن السائل المنوي یحتوي
على ما لا یقل عن 13 البروستاجلاندین وتركیزات عالیة من الھرمونات التي تحتفظ بفعالیتھا إذا اخذت عن طریق
الفم.
وان نوعیة الھرمونات الموجودة في السائل المنوي أفضل من الموجودة في الوصفات الطبیة.
–وقد أظھرت الدراسة إلى أن النساء اللواتى یبلعن السائل المنوي بانتظام تنخفض لدیھم معدلات الاصابة
بسرطان المبیض ، وتقلل الاكتئاب وأعراض حب الشباب.
مصدر السائل المنوى في جسم الرجل
ینتج أكثر مكونات المني من خلایا في أسفل ظھر الرجل والبقیة الباقیة من البروستاتا والخصیتین , وھو یخرج
عند وصول الرجل لقمة الإثارة عن طریق فتحة القضیب ,فتخرج قذائف الحلیب دفعات متقطعة ومتتالیة وبسرعات
مختلفھ بین السریعة والبطیئة حسب شدة الشھوة وحسب آخر مرة تم فیھا خروج المني ' فكل خروج للمني یسمى
عصرة..
فإذن العصرة الأولى سوف تكون أكثر من العصرة الثانیة في اللقاء الواحد بین الرجل والمرأة وھكذا..
مكونات المني
مجموعة من المعادن أھمھا ، b12.b2.a ھي سكر الفركتوز ، البروتین ، مجموعھ من الفیتامینات أھمھا فیتامین
الخارصین . الزنك ..البوتاسیوم . المغنیسیوم . الفوسفات . الصودیوم .. بالإضافة لمجموعة من الھرمونات
والإنزیمات والطاقة..
الجماع الفموي و شرب السائل المنوي
الجماع الفموي من أجمل واكثر الطرق الجنسیھ متعھ
و یختلف الأزواج في المده للجماع الفموي فالبعض یفضلھ لفتره قصیره و بعده یبدأ الجماع المھبلي
والبعض الأخر یفضلھ الى نھایة العلاقھ أي الى ان یقوم الزوج بالقدف إما على صدر الزوجھ او على وجھھا أو
في فمھا و عندھا اما ان تشربھ الزوجھ او تتخلص منھ.
و ھذا النوع من الجماع معروف و قدیم بقدم الإنسانیھ فنراه مثلا منحوتا على جدران الأھرامات و في المعابد في
الھند
و استمر الأنسان یمارس ھذا النوع من الجنس حتى الان
ھل المني ضار ام لا ؟
فبالنظر لتكوینھ نعلم یقینا انھ غیر ضار لأنھ مكون من بروتینات و إنزیمات و ھرمونات و فركتوز وكلھا ذات
فوائد غذائیھ جمھ
ومن ھنا نعلم انھ لیس فقط ممتع بل ھو ایضا مغدي و مفید
ھل توجد بكتیریا ضاره في المني ؟
المني لا یمكن ان یحتوي على بكتیریا نھائیا
إلا في حال المرض الجنسي عند الرجل, ولیس ھذا و حسب بَل
حتى البول لا یحتوي على بكتیریا نھائیا, لذك فإن مص القضیب
و شرب المني ھو امر امن وصحیَّ ا.ً.
فائدة السائل المنوي في جمال بشرة المرأة
اصدرت أمریكا و بعض الدول الأروبیة منتاجات تجمیل و ذلك للمحافظة على نضارة البشره و طبع ا یوجد من
ضمنھا مكونات السائل المنوي لدى الرجل لما لھ من فوائد طبیعیھ في تقشیر البشره و كذلك نعومتھا وإزالة
الحبوب التي تظھر في الوجھ ویجعل البشره مشرقھ و یأخر في الشیخوخھ لدى الزوجھ .. و اعتمادا على كلام
الملكة الفرعونیھ كلیوباترا فھي كانت تستخدم السائل المنوي في المحافظة على جمال بشرتھا فكانت تضعھ على
وجھھا كاقناع و بعد فتره تزیلھ بماء دافئ فقد كانت تستخذم المني من اجل إحداث تقشیر كیمیائي للوجھ و بالتالي
إعادة النظاره و الجمال للجلد..و أكد بعض العلماء في مجال الطب ان في العملیھ الجنسیة بین الرجل و زوجتھ
یدخل ھذا السائل في رحم المراءة و یجري في عروقھا و یرطب المنطقة المحیطة بالرحم و من نعم لله أن الفائده
توصل حتى من ھذه الطریقة في (الجماع) .. وطبع ا عندما یكون بصوره منتظمھ فھو یأخر الشیخوخھ لدى
الطرفین (الرجل و المرأه.(
و من المعروف ان الإنزیمات الموجوده في المني تعمل كماده مقشره للجلد و مجدده لنظارتھ و ھذا احد اسباب
جمال النساء بعد الزواج و إزدیاد نظاره الوجھ.
مني الرجل یجعل بشرة الأنثى ناعمة ونضرة إذا وقع على فخذیھا او اي جزء بجسمھا
والدلیل ملاحظھ تلك المنظقة التي بین فخذي الزوجة قرب المھبل شدیدة النعومة والنضارة لانھا اقرب منطقھ
للسائل المنوى
سر جمال وحیویة المرأة بعد الزواج
كثیرا منا یلاحظ حدوث تغییر للبنت بعد الزواج وھذه التغییرات تكون كالأتى
–البنت بعد الزواج یمتلئ جسمھا ویظھر علیھا علامات الصحھ والحیویھ
–أیضا یمتلئ وجھھا وتتمتع بشرتھا بالنعومة والنضاره ویزول حب الشباب
–تتحسن حالة الشعر ویصبح ناعما
السر ھو ثلاثة اشیاء
:الحالھ النفسیھ تتحسن بعد الزواج حیث تصبح الزوجة فى افضل حالتھا النفسیھ
:إن تحسن الحالھ النفسیھ یترتب علیھ فتح شھیتھا للأكل
:ممارسة الجنس أو بمعنى اصح سائل الرجل المنوى الذى یطلق علیھ (سائل الحیاه) وھذا اھم سبب
فوائد السائل المنوى للحامل والولاده والجنین
–ینصح الاطباء بالمني ك "طلق طبیعي" مقارنة ب الطلق الصناعي المستخدم للولادة
وذلك لیس لشئ بل لما یحتویھ المني من مواد تتفاعل مع الرحم و تھیجھ.
وبالتالي أجریت دراسات عدیدة لربط (lecithin) –السائل المنوي یحتوي على كم وافر من مادة اللیسیتین
وظیفة اللیسیثین مع صحة المرأة الإنجابیة حیث أظھرت بعض الدراسات أنھ خلال فترة الحمل بأن لیسیتین
(وعنصره الرئیسي ، الكولین) یمكن أن یساعد في الحفاظ على حمل صحي ونمو مثالي للرضیع وھناك اعتقاد بأن
اللیسیثین مفید ایضا لخلایا الثدي والوظائف الغددیة.
–یفید الجنین الموجود في الرحم وذلك من السائل المنوي
المني وضغط الدم:
(Preeclampsia). یعتقد بان المني یخفض ضغط الدم المرتفع الناجم عن الحمل مایعرف ب
حكم بلع المني
سأل الشیخ عبد الرحمن البراك
فأجاب الشیخ عبد الرحمن البراك:
)ینبغي اجتنابھ تنزھ ا وترفع ا لما فیھ من القذارة ومخالفة الفطرة ، ولأنھ یفوّت على المرأة قضاء وطرھا إذا
اعتاده الرجل (
اھمیة السائل المنوى لجسم للمرأ
Milt مصدر السائل المنوى في جسم الرجل
فوائد بلع او شرب السائل المنوى للزوجھ
فوائد واضرار الجماع الفموي و شرب السائل المنوي
مكونات المني من المعادن والفیتامینات التى تستفید منھا الزوجھ
حكم الشرع فى بلع او شرب منى الرجل__
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
 
العلم نور والجهل ظلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العلم نور والجهل ظلام :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: