العلم نور والجهل ظلام

منتدى تعليمي وثقافي ولا يخدش الحياء
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 العلم نور والجهل ظلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 938
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: العلم نور والجهل ظلام   الإثنين مايو 30, 2016 10:04 am

فرض لله سبحانھ و تعالى لبس الحجاب على نساء الأمّة ،
فتحقیق مجتمعٍ تسود فیھ العفّة و الطّھارة ھو من مقاصد الشّریعة و أھدافھا ،
فلم یخلق لله سبحانھ و تعالى الناس عبثا و لم یتركھم ھملا ، و إنّما جعل لھم
شریعةً و أحكاما في حیاتھم ، بتطبیقھا یعیشون حیاةً رغیدةً في أمنٍ و أمانٍ ، و
قد أخذ الشّیطان عھداً على نفسھ بغوایة بني آدم و حرفھم عن الطّریق المستقیم ،
بل و تزیین الباطل في أعینھم ، و قد وجد الشّیطان في بعض بني آدم اعواناً لھ
على ذلك ، فترى عدداً من النّاس یزیّنون الباطل للنّاس ، و یقفون على أبواب
الرّذیلة و المعاصي و الانحلال لیحّثوا النّاس على دخولھا ، و قد أنشأت جمعیاتٌ
تدّعي نصرة المرأة و ترفع شعارات تحریرھا من الظّلم بزعمھم و مساواتھا
بالرّجل ، فیتبیّن أنّ ھذه الجمعیّات و المنظمات ما ھي إلا جمعیّاتٌ تسعى لخلع
المرأة المسلمة عن دینھا و تشجیعھا على مخالفة أمر ربّھا و نزع حجاب الطّھر
الذي فرضھ لله علیھا لتكون سلعةً تتقاذفھا الأیدي و تنھشھا الأبصار ، فدیننا حین
شرع الحجاب إنّما شرعھ لحفظ المرأة و صونھا كالدّرة التي تحفظ في صدفھا ،
فما حكم الحجاب في دیننا ؟ . الحجاب في الإسلام ھو فریضةٌ على المرأة المسلمة
إذا بلغت ، لحدیث النّبي صل ىّ لله علیھ و سل مّ لأسماء بنت أبي بكر رضي لله عنھا
أنّھ لا یحل للبنت إذا بلغت أن یرى منھا إلا وجھھا و كفیّھا ، و ھناك آیات صریحةٌ
واضحةٌ على فرضیّة الحجاب منھا قولھ تعالى (یاأیّھا النّبي قل لأزواجك وبناتك
ونساء المؤمنین یدنین علیھنّ من جلابیبھن ذلك أدنى أن یعرفن فلا یؤذین وكان
لله غفوراً رحیما ) ، و لقولھ تعالى (َوق لُ لِلْمُؤْمِنَاتِ یَغْضُضْنَ مِنْ أ بَْصَارِھِنَّ
وَیَحْفَظْنَ ف رُوجَھُنَّ وَلَا یُبْدِینَ زِینَتَھُنَّ إ لَِّا مَا ظَھَرَ مِنْھَا وَلْیَضْرِبْنَ ب خُِمُرِھِنَّ عَلَ ى
جُیُوب ھِنَّ ) ، و قال العلماء في تفسیر استثناء إلا ما ظھر منھا أنّھ الوجھ و الكفین
، فالحجاب فرضٌ من لله سبحانھ على نساء الأمّة ، و على المرأة المسلمة عدم
الانجرار وراء دعاوي خلع الحجاب الآثمة التي ترید تشویھ صورة المرأة التي
كرمھا لله سبحانھ و جعلھا الإسلام جوھرةً بین الجواھر و الدّرر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 938
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الإثنين مايو 30, 2016 10:05 am

یاأیُھا النبي قل لأزواجِك وبناتِك ونساء المؤمنینَ )
یُدنینَ علیھن من جلابیبھِن ذلك أدنى أن یُعرفنَ فلا یؤْذینَ وكان لله غفوراً
رحیما). سبحان من ھدى الناس الى جوامع الخیر في أوامره وأبعدھم عن كل
مایؤذیھم في نواھیھ، الحكمة الواردة في الآیة الكریمة جلیة واضحة بأن نساء
المؤمنین یستترن ویغطین وجوھھن خوفاً من الكفار وأذاھم، حینما یعلمون أن
ھذه المرأة مسلمة أو زوجة أحد المسلمین. وكان من عادة النساء في مكة ومن
القبائل التي تزور مكة للحج تغطیة الوجھ وإسدال الثیاب، فلذلك كان من المتعارف
علیھ أو من الطبیعي وجود نساء مستترات ولا یُظھرن وجوھھن، لذلك لم تكن
المسلمات ممیزات بین النساء بستر الوجھ وإلا لكانت میزة تمیزھن عن غیرھن
وبالتالي یُعرفن أیضا .ً الھدف من الحجاب السُترة والھدف من السُترة أمور عدیدة
منھا: أولا :ً حفظ المرأة بالدرجة الأولى من طمع الطامعین وعدم عرض جسمھا
لغیر محارمھا، فكثیر من شبة المرأة بالجوھرة التي تُحفظ في أجمل الفاترینات
وتُغطى بالحرائر وتلف بأجمل علب الھدایا ویمنع أي شخص من لمسھا. ومنھم
من شببھا بملكة أنجلترا التي لا تكلم الرعیة ولا تسلم إلا على المقربین جداً،
وكذلك المرأة فھي یجب أن تبقى بعیدةً عن الإختلاط وكذلك ھناك فئات محددة من
الرجال مسموح لھم رؤیتھا في زینتھا كالأب والأبن والأخ ...الخ. ثانی ا:ً من باب
رد الفتنة وحفظ المجتمع، فالمرأة حین تستر عورتھا وتغطي كل تفاصیل جسمھا
ھي بذلك تحمي نفسھا من مضایقات الآخرین وتستر عورتھا وتصون أعین
الرجال من النظر الیھا وبالتالي رد الفتنة. ثالث ا:ً منظر جمالي للمرأة یحفظ أنوثتھا
ویستر عیوبھا ولا یظھر مفاتنھا أو یظھر تفاصیل جسمھا أو یشفُ عن جسمھا.
وقد قال علیھ الصلاة والسلام مخاطباً أم المؤمنین عائشة ( یا عائشة إن المرأة اذا
بلغت المحیض لم یصُح أن یُرى منھا إلا ھذا وھذا وأشار الى وجھ وكفیھ في
الصلاة) أو كما قال علیھ الصلاة والسلام. وھذا أمر تأكید بحدیث شریف على
وجوب الحجاب، رغم أن العلماء في المذاھب الأربعة كان بینھم خلاف على ما ھو
واجب، ھل ھو تغطیة الوجھ مع الرأس أم فقط الرأس مع كشف الوجھ، وكما ھو
واضح في الحدیث الشریف فإن سن التكلیف ھو سن بلوغ المرأة، ومن الأولى
تعوید الطفلة من صغرھا على الحشمة وعلى اللباس الساتر الطویل كي تعتاد علیھ
عند بلوغھا ولا تجد صعوبة في التعامل مع الحجاب. رغم أن كثیر من أعداء
الدین یدعون ویحرضون على نبذ الحجاب وتركھ وإتباع الغرب في لباسھم
وطریقة تعاملاتھم في علاقة الرجل بالمرأة، وما ھذا إلا عداء وكره للدین یردیون
بھ أن یترك المسلمین صفاتھم وعاداتھم وتعالیم دینھم الحنیف، ولكن یأبى لله
سبحانھ وتعالى إلا أن یثبت في كل حین أن الدین الإسلامي وتعالیمھ ھي
الصحیحة، فھا نحن نرى الغرب والشرق یتحلون ویتعاملون بتعالیم الإسلام
ویعودون الى أحكامھ عند ظھور مشاكل جدیدة في مجتماعاتھم سواء إجتماعیة أو
اقتصادیة أو غیرھا. فكثُرت الأمراض والعلاقات المحرمة التي تُنتج أبناء الخطیئة
الذین یحملون الدول عبء نفقتھم ورعایتھم ولا یُعرف لھم أب أو أم، كما وظھرت
مشاكل من نوع جدیدة كزواج المثیلین جنسیاً، وأیضا تجارة صغار السن من
الفتیات الجمیلات اللواتي یتم اختطافھن في بلدانھن وبیعھن كالعبید، وھذا كلھ ما
كان لیحدُث لو كان المجتمع محتشم بعیدا عن المفاتن والمفاسد،فسبحان من فرض
. الحجاب حمایة للمجتمع ورفعةً في قیمة المرأة بالمجتمع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 938
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الإثنين مايو 30, 2016 10:05 am

الحجاب ھو لباس شرعي في الثقافة الإسلامیة،
یستر جسد المرأة بشكل كامل، ویعدّ الحجاب في الإسلام أحد الشروط التي یجب
على المرأة أن تلتزم بھا، وعادةً ما یسمّى غطاء الرأس بالحجاب في الأوساط
العربیة والإسلامیة، وقد كان العلماء قد أجمعوا بالكامل على فرضیة ووجوب
الحجاب على المرأة، ورغم أنّھم أجمعوا على فرضیة الحجاب للمرأة ووجوب
التزامھا بھ، إلّا أنّھم كانوا قد اختلفوا في كیفیتھ، فغالبیة العلماء ذھبوا إلى أنّ
الحجاب یتمثل في ستر المرأة وتغطیتھا لجمیع جسدھا بما في ذلك الوجھ والكفین،
بینما ذھب صنف آخر لا بأس بھ من العلماء إلى أنّھ یجوز على المرأة كشف
وجھھا وكفیھا وستر ما دون ذلك من الجسد. وقد اشتھرت بعض الدول سواء
كانت عربیة أو إسلامیة أو أجنبیة بمنعھا ارتداء الحجاب للنساء في مجتمعاتھا،
وذلك بتقییده تارةً، وبمنعھ تارةً أخرى في المؤسسات الحكومیة والجامعات
والمدارس ونحو ذلك، وقد كان من بین ھذه الدول فرنسا وتونس سابقًا في عھد
نظام بورقیبة وبن علي، وأیضًا في تركیا، بینھما ھناك بعض الدول والمنظمات
التي تقوم بفرضھ على مواطنیھا وحتّى على الأجانب فیھا، ومن ھذه الدول
المملكة العربیة السعودیة والجمھوریة الإسلامیة الإیرانیة، ودولة السودان،
وحركة طالبان، التي كانت تحكم أفغانستان في السابق. أمّا عن حكم خلع الحجاب
للمرأة، فقد قام الإسلام العظیم بفرض الحجاب على المرأة، وذلك من أجل صیانتھا
والحفاظ علیھا وحمایتھا ممن لیس لھ الحق في رؤیة ما لا یجوز لھ، وقد قام
الإسلام بفرض الحجاب على المرأة حمایةً لھا من كل أذًى قد تتعرض لھ، وقد أمر
لله -تبارك وتعالى- بسترھا، ومن المعروف أنّ كل غالٍ یغطّى ویحفظ، وأنّ كل رخیصٍ یكشف ویترك، لكل ناظر، فالذھب لغلائھ وارتفاع قیمتھ یحفظ في خزائن
محصنة، بینما الحدید أو ما شابھ یترك مكشوفًا لكل ناظر وذلك لقلة قیمتھ. ولما
كانت الفتاة والمرأة في الإسلام أغلى من كل غال، كان لا بدّ على الإسلام أن
یسترھا ویقوم بالحفاظ علیھا، وذلك من أجل صیانتھا وحمایتھا من أن تكون
مرتعًا لكل عین خائنة، ولكي لا تكون أداة من أدوات الشیطان یستخدمھ لإغواء
الآخرین، وحتّى لا تقوم ھي الأخرى بفتنة الرجال. وخلاصةً لكل ذلك، لا یجوز
للمرأة أبدًا أن تنزع وتخلع عنھا الحجاب الذي یغطي رأسھا، فذلك محرم ولا
خلاف في ھذا الأمر، وأمّا إن كان یقصد في خلع الحجاب ھو ما یستر ویغطي
الوجھ والكفین، فلا یجوز لھا خلعھ وتركھ بعد ارتدائھ إلّا لضرورة عظیمة،
فالضرورات في الاسلام تبیح المحذورات، ولكن یجب علیھا وبمجرد زوال ھذه
الضرورة أن ترجع مباشرة إلى ارتداء الحجاب، وذلك لما فیھ صیانة وحفظٍ لھا
.من كل الشرور والأخطار التي یمكن أن تتعرض لھا المرأة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 938
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الإثنين مايو 30, 2016 10:05 am

الحجاب في الل غّة ھو الحَجب؛ أي السّتر والمنع، واصطلاح اً
ھو ستر المرأة جمیع بدنھا وزینتھا عن الأجانب لتمنعھم من النّظر إلى أي شيء
من بدنھا أو زینتھا، ویكون استتارھا بالل بّاس والبیت. والمقصود بالأجانب ھُنا ھم
كل رجل خارج نطاق المحارم، فلا یحل لسواھم أن یروا شیئا منھا. والحجاب ھو
فرضٌ على كل مسلمة أن تلتزم بھ وذلك لقول لله سبحانھ وتعالى في كتابھ مخاطبا النبي صلى لله علیھ وسلم ( یا أیھا النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنین
یدنین علیھن من جلابیبھن ذلك أدنى أن یعرفن فلا یؤذین وكان لله غفوراً
رحیما)، في ھذه الآیة الكریمة توضیح إجمالي لفوائد الحجاب وسبب فرضھ على
نساء المؤمنین. فقد كان النساء في السابق یخرجن لقضاء حاجتھم في الل یّل،
وكان ھناك من ضِعاف النفوس من یتربّص بھن، فإن رأى امرأة محجّبة رجع
لأنّھا یظنھا حرة، فإن كانت غیر محجبة قالوا تلك أمّة فیھجمون علیھا. فالحجاب
حفظ للعرض وستر للجسم وطھارة للقلب، فھو یدفع أسباب الفتنة والریبة عن
المرأة المؤمنة، ویحفظھا من أعین النّاس، ویبعدھا كل أمور قد تقودھا إلى
الشبھات وترمي فیھا للمحرمات؛ مما یؤدي إلى أن تكون القلوب نقیة صافیة
ملیئة بالتّقوى والطھارة، كما في قولھ تعال ذَ ىل كُ(ْم أ طَْھَرُ لِق لُ وُب كُِمْ وَق لُ وُب ھِنَّ ).
والحجاب من العفّة والحیاء، والحیاء شعبة من شُعب الإیمان، والمرأة التي تُظھرُ
جسدھا للعامة تكون قد فقدت جزءاً أو كُلا من حیائھا، حیث تكون قد ابتذلت نفسھا
وانحدرت إلى ألسُن البشر والشائعات. والحجاب كذلك یمنع انتشار السّفور
والإختلاط، ویزیل الشبھة من النّفوس ویُروِّض النفوس المریضة. واللباس أصلا ھو أداة للستر وإخفاء العورات، كما قال سبحانھ وتعالى (یَا بَنِي آدَمَ قَدْ أ نَزَلْنَا
عَل یَْكُ مْ لِبَاسًا یُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِیشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَیْرٌ ذَلِكَ مِنْ آیَاتِ لّلهِ
ل عَل ھَُّمْ یَذَّكَّرُونَ )، فالستر خیر والعفة خیر، ولا خیر في سواھم لأنھا من دعوى
التبرج والسفور، وھي دعوة خارجة عن كل ما نعرفھ من دیننا الحنیف وعاداتنا
وتقالیدنا أیض ا.ً كما أنّ الحجاب یحفظ الأعراض؛ فھو یحفظ الغیرة أیضاً، فھو دلیل
على وجود ھذه الخصلة التي شارفت على الإنقراض فینا، فكل یغارُ على محارمھ
ومستعدٌّ لبذل النَّفس في سبیل الحِفاظ علیھن، وھذا لا یأتي لامرأة تخرج لا یستر
جسمھا ربع متر قماش. لا أنتقدُ أحداً ولا أ صُدر أحكاما على أحد، لا أدَّعي العفّة
لكل محجبَّة ولا العُھر في سواھا، فكم من محجبات أسأنَ للحجاب بارتدائھن لھ،
وكم من غیر محجّبة لا یفصلھا عن مكارم الأخلاق شيء. الفوائد المذكورة لیست
أنّھا تنعدِم لدى سواھن من النساء، بل ھي تزید عمَّا لدیھن. الحجاب رِفعة لمن
.أرادت، وإضافة لما عندھا ولیس مفترق طرق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 938
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الإثنين مايو 30, 2016 10:08 am

لماذا ف ُرض الحجاب؟..
منذ بزوغ شمس الإسلام وحتى انحسار الاحتلال الأوربي عن بلاد المسلمین في منتصف
القرن الرابع عشر الھجري، لم ینقل لنا التاریخ أي حادثة تدل من قریب أو بعید على أنحجاب
المرأة قد تسبب لھا في یوم من الأیام بأي مشكلة، سواء على صعید إنسانیتھا ومكانتھا في
المجتمع، أو فیما یتعلق بأدائھا لأي دور یناط بھا في حیاتھا الیومیة.
وإذا كان التراجع الحضاري الذي استكان إلیھ المسلمون منذ القرون الثلاثة الأخیرة قد منح
المناوئین لھذه الحضارة فرصة التعرض لقیمھم ومقدساتھم بشتى الوسائل، فإن قضیة
"تحریر" المرأة كانت وما زالت إحدى أھم مداخل الغزو الثقافي التي یراد من خلالھا خلخلة
التماسك الاجتماعي للمجتمع الإسلامي، ونسف قیمھ الأثیرة التي تغوص عمیقا في وجدان
المسلم العادي.
من أجل ذلك، كان جسد المرأة المسلمة- قبل عقلھا- ھدفا مركزیا لسھام ھذا الغزو، وإذا
كان الحجاب ھو العائق الأول في طریق الوصول إلیھا، كان لا بد من اصطناع ثقافة متكاملة
تحمل على عاتقھا نسف فرْضیة الحجاب وقدسیتھا في اللاوعي الإسلامي، بما یتضمنھ ذلك
من إشاعة الشكوك حول حكمھ الشرعي وعلتھ وغایتھ، ثم ربطھ الدائم والمستمر بكل الصور
المنفرة في سعي دؤوب لتنمیط صورتھ على أنھ الوجھ السافر لكل ما ھو مقیت ومنفر.
وما أن اكتملت فصول ھذه الحملة التي تتخذ من حقوق الإنسان والدیمقراطیة غطاء لھا، حتى
اجتمعت بین أیدینا مجموعة من الدعاوى التي یحاول فیھا أصحابھا التشكیك في علة فرض
الحجاب على المرأة، ویمكن للمطلع أن یلاحظ أن بعضھا یناقض بعضھا الآخر، إذ یصعب
الجمع بینھا في ثقافة واحدة، إلا أن الھدف من إثارتھا وتكرارھا قد یكون ھو مجرد الاكتفاء
بنسف حرمة الجسد وثقافة العفة والشرف، وھو أمر كفیل بزعزعة بنیان مجتمع بأكملھ.
وفي ھذه العجالة، سنعرض لأھم ما یتداولھ أعداء الحجاب من شبھات حول علة ھذا
الفرض الذي أجمع علیھ المسلمون، مع مناقشة كل منھا بما یسمح بھ ھذا المقام:
أوھام العلمانیین حول علة الحجاب:
-1 أن الحجاب ف رُض لتمییز الحرائر عن الإماء، ویستدلون بقولھ تعالى: "لِذَ كَ أ دَْنَى أ نَ
یُعْرَفْنَ فَلا یُؤْذَیْنَ " (الأحزاب: 59 )، فقد ذھب الكثیر من المفسرین إلى أن الحجاب كان خاصا
بالحرائر دون الإماء، ومنھم الطبري والرازي والبیضاوي والقرطبي والزمخشري، وبناء
علیھ فإن أصحاب ھذه الدعوى یفترضون أن الحجاب لم یعد حكما واجبا الیوم، إذ انتھى عھد
الرق ولم تعد ھناك حاجة للتمییز بین الحرائر والإماء.
في الجھة المقابلة، لا نجد في كتب أي من المفسرین من قال بذلك، بل إنھم لم یستندوا في
إیراد ھذه العلة إلا إلى أخبار لم یُجزم بصحتھا، ومنھا أن عمر بن الخطاب كان یضرب الإماء
إذا رآھن متحجبات قائلا: "اكشفن رؤوسكن ولا تتشبھن بالحرائر". مع أن مقاصد الشریعة
تتناقض مع ھذا التمییز بین الحرة والأمة، والذي یقتضي غض الطرف عن الأذى الذي قد
تتعرض لھ الأمة والتساھل معھ، في الوقت الذي تتكاثر فیھ الأحادیث على المساواة بین الحر
والعبد مما لا یختلف علیھ اثنان.
على أي حال، فإن المفسرین الذین سردوا ھذه الأخبار في كتبھم من باب التحقیق والأمانة
العلمیة لم یجنحوا إلى عدّ التمییز بین الحرة والأمة كعلة وحیدة لفرض الحجاب، فالآیات التي
تنص على وجوب الحجاب تتضمن عللاً أخرى أكثر وضوحاً مما سیأتي بیانھ، فلا یصح بذلك
الاكتفاء بھذه العلة والاحتجاج بعدم بقائھا في ھذا العصر.
بالرغم من ذلك، فإننا إن سلمنا بأن التمییز ھو العلة الوحیدة، فإن الأذى (التحرش) الذي
تتعرض لھ الحرائر السافرات الیوم لا یختلف في شيء عن الذي كان یعرض للإماء من قبل،
مما یدفعنا للتفكیر في علة أخرى تكون في صالح المرأة نفسھا، سواء كانت حرة أم أمة.
-2 أن الحجاب قد ف رُض لتربیة المرأة والحفاظ على أخلاقھا من الانحراف، ویتشدق أصحاب
ھذا الرأي دائما بأمثلة لا تحصى عن فتیات محجبات غیر أخلاقیات، في مقابل فتیات یتمتعن
بالأخلاق العالیة دون أن یضعن الحجاب على رؤوسھن.
وھذا رأي عجیب لا ندري ما المبرر لإلزامنا بھ، إذ لا یجد الباحث في النصوص أو التراث أي
دلیل علیھ، ولم نسمع أحدا من الفقھاء قد أصدر حكمھ بتغطیة أجساد النساء لتتھذب
أخلاقھن، بل تنص الآیات بوضوح على أن العلة الأولى ھي حمایة المرأة من الأذى، بغض
النظر عن أخلاقھا التي لا یمكن تقویمھا إلا بالتربیة، أما الحجاب فھو إجراء احترازي لحمایة
الرجل من الفتنة، وحمایة المرأة من مضاعفات ھذه الفتنة، وھو فرض على جمیع النساء
بغض النظر عن أي اعتبار دیني أو أخلاقي أو اجتماعي.
-3 أن الحجاب أداة سیاسیة، ابتكرھا الإسلامیون للتلویح بھا في وجھ خصومھم، ویتبع ذلك
إطلاق مصطلحات عجیبة من قبیل: ثقافة الحجاب، ومؤسسة الحجاب!
ومن الواضح للعیان أن ھذه الحجة لا یمضي أصحابھا في عرضھا إلى أبعد من ذلك، بل لا
یملكون من الأدلة علیھا إلا دعوة الناشطین الإسلامیین في عالم السیاسة إلى الحجاب، دون
أن یلحظوا أن ھؤلاء الناشطین یھتمون أیضا بالدعوة إلى الصلاة والصوم وغیرھا من أحكام
الإسلام، فضلا عن استماتتھم في الدفاع عن الأوطان وفضح أطماع الأعداء، ولكن العجیب
ھو أن أیا من ھذه الدعوات لم یحظ بذلك الاھتمام العلماني الذي حظي بھ الحجاب.
علاوة على ذلك، فإن أصحاب ھذه النظریة لم ینتبھوا إلى أن الحجاب یستند إلى نص قرآني
یتداولھ المسلمون منذ أربعة عشر قرنا، فما المبرر إذن لتحمیلھ بعدا سیاسیا لا یمتد إلى ما
ھو أبعد من ثمانین عاما خلت، حین بدأت الحركات الإسلامیة بالتشكل؟.. بل ما ھي العلة التي
یرون أنھا السبب في التزام ملایین المسلمات في مجتمعات لا تصل إلیھا أنشطة تلك الحركات
الإسلامیة؟ أم لعلھم ینسبون إلى ھؤلاء الناشطین قوى خارقة في التلاعب بعقول تلك
الملایین؟
-4 أنھ ف رُض على المرأة لاضطھادھا من قبل الرجال، والدلیل الذي یتمسك بھ أصحاب ھذه
النظریة ھو اقتصار الحجاب على المرأة دون الرجل، إذ یدفعھم ذلك لافتراض استغلال
"طبقة" الفقھاء من الرجال لبعض النصوص بھدف تفسیرھا على نحو یرسخ نظرتھم الظالمة
للمرأة.
والعجیب في الأمر ھو تجاھل ھؤلاء للحال الذي كانت علیھ النساء في عصر نزول ھذه
النصوص، إذ نزلت آیة الحجاب قبل وجود "طبقة الفقھاء"، والتزمت بھا النساء فور
سماعھن بھا.
أخرج أبو داود وابن أبي حاتم وابن مردویھ عن صفیة بنت شیبة قالت: بینا نحن عند عائشة
فذكرن نساء قریش وفضلھن فقالت عائشة: "إن نساء قریش لفضلي، وإني ولله ما رأیت
أفضل من نساء الأنصار، أشد تصدیقا لكتاب لله، ولا إیمانا بالتنزیل، لقد أنزلت سورة النور
{ولیضربن بخمرھن على جیوبھن} انقلب رجالھن إلیھن یتلون علیھن ما أنزل إلیھن فیھا،
ویتلو الرجل على امرأتھ وبنتھ وأختھ، وعلى ذي قرابتھ، فما منھن امرأة إلا قامت إلى مرطھا
فاعتجرت بھ تصدیقا وإیمانا بما أنزل لله في كتابھ، فأصبحن وراء رسول لله صلى لله علیھ
وسلم للصبح متعجرات كأن على رؤوسھن الغربان". وقد ورد الحدیث بأكثر من روایة
بعضھا في صحیح البخاري.
ولیس في الحدیث كما نرى أي دلیل على اضطھاد أو إكراه من جنس لآخر، بل لم یكن للفقھاء
ھنا أي دور في تفسیر ھذه الآیة التي تنص بوضوح على وجوب الخمار، إذ بادرت النساء
على الفور بتنفیذ أمر لله فور علمھن بھ، لكونھ أمرا من لله تعالى لا من الرجال.
أما عن كون ھذا الحكم خاصا بالمرأة دون الرجل، فھذا مما لا یحتاج إلى كبیر جھد لبیان
علتھ، فلا یختلف اثنان على أن الرجل یفتتن بكل ما یظھر من جمال المرأة، في الوقت الذي
تضع فیھ المرأة وسامة الرجل في درجات ثانویة، تأتي بعد اھتمامھا بشخصیتھ وعلمھ ومالھ
وغیر ذلك، بل إنھ من المألوف جدا أن یقترن الرجل بمن تصغره سنا، وأن تصرف المرأة جل
وقتھا لإخفاء معالم الشیخوخة حفاظا على مكانتھا في قلب الرجل، دون أن یكلف الرجل نفسھ
عناء ذلك.
-5 أنھ وسیلة لعزل المرأة المسلمة في الغرب عن مجتمعھا العلماني ولتمییزھا عن غیرھا
من النساء.
ولا یمضي أصحاب ھذه النظریة أیضا إلى ما ھو أبعد من ذلك، بل یكتفون بضرورة انصھار
النساء جمیعا في بوتقة واحدة، إذ یرون أن الرجل المسلم لا یختلف في مظھره عن غیره من
الرجال، مما یعني ضرورة إجبار المرأة المسلمة أیضا على عدم ظھورھا بما یمیزھا عن
غیرھا من النساء.
ویتابع ھؤلاء بافتراض كون الحجاب رمزا دینیا، ثم یلحقونھ بافتراض آخر یماثلھ عند الرجل
المسلم وھو إطلاق لحیتھ، ومن ثمّ فإن كلا من ھذین الرمزین یُعدان إشارة إلى كون من یلتزم
بھما من "طبقة رجال الدین"، ولا یمكن للطبقات الأخرى من المجتمع أن تشترك مع ھؤلاء
في المظھر.
إن ھذا التصور نابع من موقف الغرب من الدین أولا، ومن مفھومھ الخاص لدور الدین
ورجالھ ثانیا.
فالموقف الغربي من الدین الیوم قائم جملة وتفصیلا على تاریخ طویل من الصراع، إذ
ارتبطت صورة الكنیسة طوال قرون بشتى ألوان الاضطھاد والظلام والتخلف، وھذا مما لم
یعھد لھ المسلمون مثیلا في تاریخھم.
أما مفھوم طبقة رجال الدین فقائمة أیضا على خصوصیة الدین المسیحي في المجتمع
الأوربي، إذ لا یوجد الدین ھناك إلا مع وجود مؤسسة كنسیة یدیرھا رجال ونساء منتدبون
لھذه المھمة، وھم طبقة من الرھبان والراھبات الذین نذروا حیاتھم للدین دون غیره، فلا
یمكن الجمع بین ھذه المھمة وبین غیرھا، بل لا یسمح لأفراد ھذه الطبقة بممارسة مھماتھم
خارج نطاق المؤسسة.
وھذا تصور لا نجد مثیلھ أیضا في الإسلام، فلیست ھناك مؤسسة دینیة ولا تنظیم دیني
للعاملین فیھا، بل ھناك مساجد للعبادة والعلم، وعلماء لا یختلفون عن غیرھم سوى بقدراتھم
العقلیة والنفسیة، وعلمھم متاح للجمیع طلباً وبذلا . أما الالتزام بالدین في مظاھره وسلوكھ
وعقیدتھ فھو أمر مطلوب من كل المسلمین دون تمییز، وعلیھ فإن إعفاء اللحى واجب على
كل الرجال، كوجوب الحجاب على كل النساء.
بناء على ذلك، فإن المسلم ملزم بالتقید بھذه الواجبات في كل زمان ومكان، بناء على أمر
إلھي لیس لأحد من الناس فیھ أي دور، ویستوي في ذلك الرجال والنساء، دون التفات إلى
مستوى علمھم ومكان إقامتھم وطبیعة مھنتھم.
-6 أن الحجاب في حد ذاتھ لیس بالأمر المھم، بل ھو مجرد أداة ضغط یتلاعب بھا
الإسلامیون لإبرازھا عند الحاجة، مستھدفین بذلك إثارة القلاقل وصرف الأنظار عما ھو أھم.
وقد یلاحظ كل من ق دُر لھ الاطلاع على كتابات ھذا النوع من الكتاب أن الأمور المھمة ھي تلك
التي تتعلق بالفقر والبطالة والوضع الاقتصادي للمجتمع، أما إذا ارتفع مستوى الاھتمام قلیلا
عن المادة فإن الأھمیة لا تتعدى حقوق المرأة الأخرى من ضرورة رفع الظلم عنھا، وتعلیمھا،
ومساواتھا التامة بالرجل.
وإذا كان الإسلام ھو أولى الدعاة بإحقاق الحق ورفع الظلم ونشر العلم، فإن الخلط ھنا لیس
قاصرا على مفھوم ھؤلاء للمساواة الذي لا یراد منھ تحویل المرأة إلى رجل كما یُخیل إلى
البعض، ولا حتى العبث بأنوثتھا، بل إن ترتیب الأمور على ھذا النحو من الأھمیة لا یقوم
لدیھم على أكثر من تصورھم العلماني للحیاة، فالحوار ھنا لا یصح أن یظل حبیس وجھات
النظر حول المھم والأھم، ما لم نتفق أولا على تصور واضح لوجود حیاة أخرى بعد ھذه الدنیا
أو لا.
عند ذلك، یصبح الحدیث عن البطالة والفقر مجرد شغب وصرف للأنظار عن ھذه القضیة، إذ
لم یقدم لنا أحد من ھؤلاء بین یدي دعواه ما یدل على أن الاھتمام بالعفة والأخلاق یتنافى مع
اھتمامنا المشترك بالتنمیة ومحاربة الفقر، أما إذا كان ھمّھم مقصوراً على ھذا الجانب المادي
من الإنسان، فلیأخذ الحوار إذن منحاه الحقیقي، ولیُترك أمر العفة وما یقوم علیھ من تماسك
البنیان الاجتماعي للمختصین، ورحم لله امرءاً عرف قدر نفسھ.
لماذا ف رُض الحجاب إذن؟
لا یختلف اثنان على أن التشریع في الإسلام لا یصدر إلا عن القرآن والسنة، وقد وردت آیات
وجوب الحجاب في القرآن الكریم بوضوح لا یرقى إلیھ شك، ویمكن جمعھا على النحو الآتي:
(ق لُ ل لِّْمُؤْمِنِینَ یَغُضُّوا مِنْ أ بَْصَارِھِمْ وَیَحْفَظُوا ف رُوجَھُمْ ذَلِكَ أ زَْكَ ل ىَ ھُمْ إ نَِّ للهَ خَب یِرٌ ب مَِا
یَصْنَعُونَ . وَق لُ لِلْمُؤْمِنَاتِ یَغْضُضْنَ مِنْ أ بَْصَارِھِنَّ وَیَحْفَظْنَ ف رُوجَھُنَّ وَلاَ یُبْدِینَ زِینَتَھُنَّ إ لِا مَا
ظَھَرَ مِنْھَا وَلْیَضْرِبْنَ بخُمُرِھِنَّ عَل ىَ جُیُوِبھِنَّ وَلا یُبْدِینَ زِینَتَھُإنَِّ لا لِبُعُول تَِھِنَّ أ وَْ آبَائِھِنَّ أ وَْ آبَاءِ
بُعُول تَِھِنَّ أْنَاْوئِ أ ھنََّب أ وَْ أ بَْنَاءِ بُعُول تَِھِنَّ أ وَْ إ خِْوَانِھِنَّ أ وَْ بَنِي إ خِْوَانِھِنَّ أ وَْ بَنِي أ خَ وَاتِھِنَّ أ وَْ
نِسَائِھِنَّ أ وَْ مَا مَل كَتْ أ یَْمَانُھُنَّ أ وَِ التَّاب یِع نَ غَیْرِ أ وُلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أ وَِ الطِّفْلِ ال ذَِّینَ ل مَْ
یَظْھَرُوا عَل ىَ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا یَضْرِبْنَ ب أِ رَْجُلِھِنَّ لِیُعْل مَ مَا یُخْفِینَ مِن زِینَتِھِنَّ وَتُوبُوا إل ىَِ للهِ
.(31- جَمِیعًا أ یَُّھَا الْمُؤْمِنُونَ ل عَل كَُّمْ تُفْلِحُونَ ) (النور: 30
( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللا تَِّي لاَ یَرْجُونَ نِكَاحًا فَل یَْسَ عَل یَْھِنَّ جُنَاحٌ أ نَ یَضَعْنَ ثِیَابَھُنَّ غَیْرَ
.( مُتَبَرِّجَاتٍ ب زِینَةٍ وَأ نَ یَسْتَعْفِفْنَ خَیْرٌ ل ھَُّنَّ وَلله سَمِیعٌ عَلِیمٌ ) (النور: 60
( وَقَرْنَ فِي بُیُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاھِلِیَّةِ الأ وُل ىَ وَأ قَِمْنَ الصَّلا ةَ وَآتِینَ الزَّكَاةَ وَ أطَِعْنَ لله .( وَرَسُول ھَُ إ نَِّمَا یُرِیدُ لله لِیُذْھِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أ ھَْل الْبَیْتِ وَیُطَھِّرَكُمْ تَطْھِیرًا) (الأحزاب: 33
یَ(ا أ یَُّھَا ال ذَِّی آَ نمَنُوا لا تَدْخُل وُا بُیُوتَ النَّب يِِّ إ لِا أ نَ یُؤْذَنَ لَكُمْ إ لِ ىَ طَعَاٍم غَیْرَ نَاظِرِینَ إناِهُ وَل كَِنْ
إ ذَِا دُعِیتُمْ فَادْخُل وُا فَإ ذَِا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأ نِْسِینَ لِحَدِیثٍ إ نَِّ ذَلِكُمْ كَانَ یُؤْذِي النَّب يَِّ
فَیَسْتَحْی يِ مُِْمنْ كَولله لا یَسْتَحْی يِ مِنَ الْحَقِّ وَإ ذَِا سَأ لَْتُمُوھُنَّ مَتَاعًا فَاسْأ لَ وُھُنَّ مِن وَرَاءِ حِ جَابٍ
ذَلِكُمْ أ طَْھَرُ لِق لُ وُب كُِمْ وَق لُ وُب ھِنَّ وَمَا كَانَ ل كَُمْ أ نَ تؤْذُوا رَسُول لله وَ لا أ نَ تَنْكِحُوا أ زَْوَاجَھُ مِن بَعْدِهِ
.( أ بَدًا إ نَِّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ للهِ عَظِیمًا) (الأحزاب: 53
یَ(ا أ یَُّھَا النَّب يق لُ لّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِینَ یُدْنِینَ عَل یَْھِنَّ مِن جَلا بَ یِب ھِنَّ ذَ ل كِ أ دَْنَى أ نَ
.( یُعْرَفْنَ فَلا یُؤْذَیْنَ وَكَانَ لله غَف وُرًا رَّحِیمًا) (الأحزاب: 59
ولفھم ھذه الآیات، نقف عند معاني بعض ما جاء فیھا من مفردات:
-الجلباب: أصل مادة جلبب یفید الجمع والإحاطة، والجلباب ھو ما یتغطى بھ، وقد یطلق على
القمیص والخمار والرداء والإزار، وھو ثوب واسع للمرأة أوسع من الخمار ودون الرداء
تغطي بھ رأسھا وصدرھا وظھرھا، أو ما تضعھ فوق ثیابھا.
-الخمار: أصل الخمر ستر الشيء، والخمار ما یستر بھ، وھو ما تغطي بھ المرأة رأسھا.
-الجیب: ھو ما ق طُع وسطھ، وجیب القمیص ما ینفتح على النحر (الیاقة).
-الضرب: وضع الشيء على الشيء.
-الإدناء: یقال أدنیت أحد الأمرین من الآخر أي قاربت بینھما، وإدناء المرأة ثوبھا علیھا أي
أرختھ وتسترت بھ.
وبالعودة إلى الآیات الكریمة التي وردت في شأن الحجاب، نرى أنھا جمیعا قد جاءت في
سیاق غض البصر وحفظ الفرج، ویدل على ذلك ما تلاھا من آیات تفصل آداب الاستئذان قبل
الدخول، والحث على الزواج والإعفاف.
وعلیھ، فإن العلة الأولى للحجاب أو الخمار، ھي إحصان المرأة وحفظ كرامتھا بتغطیة ما یثیر
شھوة الرجال من زینتھا، وذلك بستر سائر بدنھا خلا الوجھ والكفین، مع التأكید على أن
العفة تناط أولا بالتربیة وتزكیة النفوس لكلا الجنسین كما قال تعالى: "ولباس التقوى ذلك
خیر"، فیما تأخذ تغطیة الزینة حكم الإجراء الاحترازي لدرء الفتنة، والتي لا تُقصر على
ضعاف النفوس فحسب، بل على المجتمع بأسره، إذ لا یخفى على أحد أن الغریزة الجنسیة
یستوي فیھا العقلاء مع العامة، والتاریخ حافل بقصص الخیانة الزوجیة على جمیع
المستویات.
الغایة إذن ھي مساواة المرأة بالرجل لا تمییزھا عنھ، فلما اختصت الزینة والفتنة بأحدھما
دون الآخر، كان لا بد من مواءمة الأحكام للفروق القائمة بینھما، لیلتقي كل منھما في إطار
أعمالھما الیومیة بما یضمن التقاء إنسان لإنسان، دون أن یشوب ھذه العلاقة ما یھبط بھا
إلى دركات الشھوانیة المقیتة.
إزاء ھذه الحقیقة، یحق لنا أن نعید طرح السؤال بصیاغة تبدو لنا أقرب إلى المنطق: فمن
الذي ینظر إلى المرأة على أنھا جسد؟ ومن الذي یقصر فكره ونشاطھ على ما یجب كشفھ أو
ستره من جسدھا؟.. أتراه ذاك الذي یعترف بحقیقة غریزتھ ویبني علیھا حكما یلزم بھ نفسھ
لیحترم إنسانیة المرأة، وینصرف من خلالھ عن التدني إلى مستوى التطلع إلى غایة
شھوانیة، أم ھو ذاك الذي یصر على نفي وجود تلك الغریزة وھو یعلم مكانھا في نفسھ، ثم
یحكم على الرجال بضرورة التنزه عنھا، مصرا على إخراج النساء اللاتي بقین مئات السنین
في خدورھن، وطرح غطائھن الذي لم یُثِر أي مشكلة طوال تلك القرون، فیأمر الرجال بالنظر
دون شھوة، والنساء بالاختلاط دون اعتراف بوجود أي نزوة؟
لقد رافقت الحشمة صورة المرأة منذ خُلقت وعاء للجمال والفتنة، فإذا كان ھذا الغطاء الذي لا
یمنع المرأة عن مزاولة أعمالھا والتمتع بحقوقھا قد وقف حائلا في وجھ بعض من الرجال
عن التمتع بزینتھا، فلنبدأ إذن بإعادة صیاغة أسئلتنا من جدید، ولنتحل بالجرأة في تحدید ذاك
الذي لا یرى من المرأة إلا جسدھا، قبل أن یتحول مبدأ: "رمتني بدائھا وانسلت" من مجرد
مشاغبة جدلیة إلى حالة نفسیة تطبع تیاراً فكریاً عارماً بطابعھا المثیر للشفقة.
-----------------
للاستزادة:
ناصر الدین الألباني، حجاب المرأة المسلمة.
عبد الرحمن حللي، حجاب المرأة: الحیثیات الحضاریة والدلالات النصیة، إسلام أون لاین.
محمد سعید رمضان البوطي، المرأة بین طغیان النظام الغربي ولطائف التشریع الرباني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 938
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الإثنين مايو 30, 2016 10:09 am

لماذا فرض الحجاب على المرأة دون الرجل؟
لماذا فرض الحجاب على المرأة دون الرجل؟
ألا تعتقدون أن سلطة الرجل ھي التي فرضت الحجاب على المرأة لمصلحتھ ھو؟
الواقع إنّ ظاھرة الحجاب في التاریخ ھي غالباً ظاھرة دینیة أرشدت إلیھا الأدیان السماویة،
وركّز علیھا الإسلام، لذلك فإنّ كثیراً من القبائل الوثنیة والشعوب التي لا تلتزم بدین سماوي
لا تعترف بحجاب المرأة، بل إنّ ھناك بعض القبائل – بغض النظر عن نوعیة دینھا – تلزم
الرجل بالحجاب دون المرأة… ففي السودان والجزائر ولیبیا والنیجر توجد قبائل الطوارق
التي یتحجّب ویتلثم الرجل فیھا، وتسفر المرأة بدون تبریر كاف.
وإن دل ھذا على شيء فإنما یدل على أنّ مسألة الحجاب لم تأتِ نتیجة سیطرة الرجل على
المرأة، وإلا لما تحجّب الرجل في قبائل الطوارق، ولما أسفرت النساء الوثنیات، ولما شاعت
خلاعة النساء في أمم الیونان قبل دخولھا في المسیحیة.
الحجاب إذاً ظاھرة دینیة سماویة، ولا یضیره أنّ الرجل استغل ھّ في فترات تاریخیة لغیر ھدفھ
الدیني السلیم، فكثیر من الحقائق حُرِّف وشُوِّه، وھذا لا یعني أنّ الحقائق بحد ذاتھا لا قیمة
لھا.
وقد أشارت الأدیان إلى ظاھرة الحجاب وضرورتھ كلیاً أو جزئی اً… ففي الدین الیھودي جاء
في التوراة المتداولة قولھ: ”ورفعت رفقة عینیھا فرأت إسحاق، فنزلت عن الجمل، وقالت
للعبد: من ھذا الرجل الماشي في الحقل للقائنا؟ فقال العبد: ھو سیدي… فأخذت البُرْقع
). وتغطّت“ ( 1
وحمل الإصحاح الثالث من سفر إشعیاء – التوراة الحالیة – على الخلیعات المتبرجات بالزینة
وتوعدھن بالعذاب.
وفي الدین المسیحي جاء في الإنجیل المتداول قولھ: ”وأمّا كل امرأة تصلي أو تتنبأ، ورأسھا
غیر مغطّى، فتشین رأسھا، لأنھا والمحلوقة شيء واحد بعینھ، إذ المرأة إن كانت لا تتغطَّى
). فَلیُقَصَّ شعرھا، وإن كان قبیحاً بالمرأة أن تقصَّ أو تحلق فلتتغطَّ “ ( 2
). “ینبغي للمرأة أن یكون لھا سلطان على رأسھا من أجل الملائكة“ ( 3
————————————————
2) رسالة بولس الأولى إلى أھل كورنثوس الإصحاح ) – 66- 65/ 1)سفر التكوین 24 )
.11/ 3) رسالة بولس الأولى إلى أھل كورنثوس الإصحاح 11 ) – 7-6/11
“ھل یلیق بالمرأة أن تصلي إلى لله وھي غیر مغطّاة“ ( 1) رسالة بولس الأولى إلى أھل
.14/ كورنثوس الإصحاح 11
وفي الدین الإسلامي جاء في القرآن الكریم قولھ تعالى: یا} أ یَُّھَا النَّب يُِّ ق لُ لأ زَْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ
وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِینَ یُدْنِینَ عَل یَْھِنَّ مِنْ جَلاب یِب ھِنَّ ذَلِكَ أ دَْنَى أ نَْ یُعْرَفْنَ فَلا یُؤْذَیْنَ وَكَانَ لله غَف وُرًا
). رَحِیمًا{ ( 33 الأحزاب / 59
{ وَلا یُبْدِینَ زِینَت ھَُنَّ إ لِا مَا ظَھَرَ مِنْھَا وَلْیَضْرِبْنَ بخُمُرِھِنَّ عَل ىَ جُیُوب ھِنَّ وَلا یُبْدِینَ زِینَتَھُ نَّ { (
). 24 النور/ 31
). …وَ{إ ذَِا سَأ لَْتُمُوھُنَّ مَتَاعًا فَاسْأ لَ وُھُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ { ( 33 الأحزاب/ 53
لھذا فإنّ الحجاب أساساً لیس ظاھرة استغلالیة، وإنّما ھو ظاھرة دینیة عریقة في التاریخ لا
تختصّ بالإسلام، وإن كان الإسلام وضع لھ شروطھ الدقیقة ومبادئھ العامة.
أمّا لماذا فرض الحجاب على المرأة دون الرجل؟ ولماذا ھي التي تتحمل ھذا العبء دونھ؟
فالجواب إنّ لھذا التمییز أسبابھ الوجیھة:
أولا : للحفاظ على الأجیال والنسل والأسرة وضبط العلاقات النوعیة، وتجنّب المفاسد
الإجتماعیة یجب أن یكون ھناك شيء من الحدود الحازمة بین الرجل والمرأة، فكان الحجاب
الشرعي، فمن یكلف یا ترى التزام ھذه الحدود؟ من ھو الأنسب لإستعمال الحجاب الرجل أم
المرأة؟.
لمّا كانت المرأة ألصق بدور تربیة الأجیال والأسرة وإعداد الطعام وشؤون المنزل وإدارة
المملكة الصغیرة، والرجل ألصق بدور العمل في الخارج. غالباً كانت المرأة أولى أن تحمل ھي
مسؤولیة الحجاب لأنھ یتناسب وطبیعة دورھا الھادئ في البیت، لا سیما وأنھا في البیت
المستور غیر مكلفة بالحجاب.
والواقع أنّ الرجل ألیق بالعمل والكدح لخشونتھ، والمرأة ألیق بتدبیر شؤون البیت لرقّتھا.
قد تسأل: ولكن المرأة خرجت الیوم إلى میدان العمل، وأصبحت كالرجل من ھذه الناحیة، فمن
الظلم إلزامھا بالحجاب!
الجواب: إنھا خرجت إلى العمل مكرھة مضطّرة لتأمین قوت بیتھا، تماماً كما خرج الأطفال إلى
العمل… وخروج المرأة إلى العمل وضعیة ذات ضغوطات شدیدة على المرأة، ولو افترضنا أنّ
خروجھا إلى العمل أصبح ھو الأساس والقاعدة، فإنّھا لا تمارس في الخارج الأعمال
والوظائف الشاقة كالرجل إلا ما شذّ وندر، لذلك فإن عملھا المریح في الخارج یبقیھا أجدر
بحمل مسؤولیة الحجاب من الرجل الذي یمارس أعنف الأعمال وأشّقھا ممّا لا تستطیعھ المرأة
ولا یتفق مع الحجاب… ولا عبرة بالشاذّ النادر من النساء والرجال لأنّ التشریع یأخذ بعین
الإعتبار الحالات الأھم والأشمل.
ثانیا: إنّ مجال المناورة محدود أمام المرأة أساساً جرّاء الدورة الشھریة والحمل والوضع
والإرضاع وتربیة الطفل والإعتناء بالأسرة، ولكنھ مفتوح أمام الرجل الذي أعفتھ الطبیعة
بأمر لله من كل ذلك، ولكنھا وضعت على عاتقھ مھمات أصعب وھي: تأمین القوت ومواجھة
الشدائد في الخارج ومصارعة أھوال الطبیعة والمجتمع والحیاة، بینما أعطت المرأة مھمات
التربیة والبیت في أساس تكوینھا الجسدي، لذلك كان عبء الحجاب أخف على المرأة منھ
على الرجل، لأنّ تحجب الرجل یعیق عملھ الإقتصادي الخارجي الشاق في غالب الأحیان، بینما
لا یجب على المرأة أن تتحجّب في البیت ما دام البیت مصوناً عن أنظار الفضولیین. فضلا عن
أنّ الحجاب لا یعیقھا عن تربیة الأطفال وتدبیر شؤون الأسرة.
أمّا لو عكسنا الأمر ووضعنا الحجاب على الرجل دون المرأة أو علیھما معاً لكان ذلك خللا عملیاً ووضعاً للشيء في غیرمحل ھّ.
ثالث اً: إنّ الرجل لیس من طبیعتھ الإغواء وإن مارسھ أحیاناً، بینما المرأة من طبیعتھا الإغواء
من خلال أدواتھ كجمالیة الجسد وانسیابھ ونعومتھ وروعة تشكیلھ… إنّ طبیعة تكوینھا
تصرخ بالإغواء وإن لم تقصده، أمّا طبیعة الرجل فلا توحي بالإغواء إلاّ إذا تصنعھ، فإنّ
خشونة صوتھ وكثاثة لحیتھ وكثافة شعر جسده تناقض الإغواء… إنّ طبیعة الرجل الغالبة
ھي القوة… وھي طبع في الرجل وتطبع في المرأة، لذلك فإنّ الناس یكرھون الرجل المتخنث
والمرأة المسترجلة لخروجھما عن طبعھما الأصیل… ولما كانت المرأة – بدون إرادتھا –
مجبولة بالإغواء فإنّ الحكمة تقتضي التخفیف من غلوائھ بالستر والحجاب. ولعل ذلك من
الأسباب التي دعت الشرع الكریم إلى اختصاص المرأة بالحجاب دون الرجل، وفي ذلك تنظیم
وتكییف للإغواء لیحقق أھدافھ الطبیعیة في بناء الأسرة السعیدة والمجتمع السلیم، فلا یطغى
أو یسرف.
ولما كان الإغواء من طبیعة المرأة والإنغواء من طبیعة الرجل، وما أسرع أن یقع الرجل في
أسر امرأة بغمزة منھا ولا تقع ھي بسھولة بغمزة منھ بل تتمنع وتفّر، ولما كان الرجل أقوى
من المرأة عادة، فإن عدم حجابھا یغویھ ویغریھ بالإعتداء الجنسي علیھا وافتراسھا بالقوة
عند أي فرصة، لذا كان الحجاب مانعاً لھ وحامیاً للمرأة وعاصماً لھا من الإعتداء. قال تعالى
في حكمة الحجاب: {یا أیھا النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنین یدنین علیھن من
]. جلابیبھن ذلك أدنى أن یعرفن فلا یؤذین وكان لله غفورًا رحیمًا}[الأحزاب: 59
من ھنا نضع أیدینا على السر الذي استدعى أن یكون الحجاب من حصة المرأة حیث یسعى
الشرع إلى تحقیق ھدفھ الأخلاقي بأسھل الطرق وبأقل كلفة ممكنة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 938
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الإثنين مايو 30, 2016 10:10 am

الحكمة الإلھیة من فرض الحجاب علي المرأة وغض البصر؟
تعالوا لنرى معا ما ھي الحكمة من الحجاب؟
إن كثیراً من أھل العلم أكدوا على: أن لله فرض الحجاب ، لیحمیھا من ذئاب البشر .. وأعداء
العفاف والطھر، وأن في معرفة محاسن المرأة إیذاءً لھا ، ولذویھا بالفتنة والشر 00 و فرض
الحجاب على المرأة المسلمة لأن بحجابھا تصون نفسھا و المجتمع بأكملھ. وایضا من حكم
تشریع الإسلام للحجاب وإخفاء المرأة زینتھا ومفاتنھا ھو تخفیف فرص الغوایة والإثارة
لضمان طھارة المجتمع من جھة ولحفظ كرامة المرأة من جھة ثانیة . وأن الحجاب عفة 0
والحجاب فرضھ لله على المرأة دون الرجل لما أودع فیھا من مظاھر الجمال وعوامل الإغراء
مما یجعلھا فتنة للرجل أكثر من أن یكون الرجل فتنة لھا وأن تبرج المرأة وعرض مفاتنھا
مما یثیر شھوة الرجل ویؤدي إلى الزنا ویحرض علیھ 0
والغریب أن ھذا الكلام یروج لھ الكثیر من الدعاة 0
وھناك أیضا من یتساءل: لماذا على المرأة فقط بأن تغطي شعرھا بینما الرجل لا یغطي شعره
أو كتفیھ مع العلم بأن المرأة ممكن أن تفتن بالرجل ؟
والواقع نحن بصدد ظاھرة من شقین ھما:
موقف خاطئ لبعض الدعاة الإسلامین 0
ومعلومات خاطئة لدى بعض المسلمین 0
وھذا الشق أو ذاك یحتاج الى تصحیح عاجل: یقول تعالى في كتابھ الكریم ] :قل للمؤمنین
یغضوا من أبصارھم ویحفظوا فروجھم ذلك أزكى لھم إن لله خبیر بما یصنعون، وقل
للمؤمنات یغضضن من أبصارھن ویحفظن فروجھن] (النور 30031 تأمل أخي المسلم
ورسولھ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
 
العلم نور والجهل ظلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العلم نور والجهل ظلام :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: