العلم نور والجهل ظلام

منتدى تعليمي وثقافي ولا يخدش الحياء
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 العلم نور والجهل ظلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 1330
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: العلم نور والجهل ظلام   الأحد أكتوبر 22, 2017 1:57 pm

أخون زوجي عبر الإنترنت
أنا سيدة متزوجة منذ 7 سنوات، لديَّ مشكلات نفسية كثيرة قبل زواجي؛ فقد كنتُ على علاقة برجل، وبعد عامين لبستُ الحجاب.

وحين تمت خطبتي، أخبرني زوجي أنه ﻻ يُنْجِب، فقبلتُ، ولا أعلم كيف قبلتُ؟ ربما لأنني لستُ عذراء، لكنني لم أخبره بذلك!

وبعد الزواج عرفت سبب قوله: أنا لا أنجب، وتبين أن السبب هو مرض عضوي وضعف وليس عقماً.

بعد مرور عام بدأتُ أخون زوجي على الإنترنت، ثم كفلنا طفلاً، زوجي لا يهتم بي ولا بمشاعري، وطلبتُ الطلاق عدة مرات لكن بلا جدوى، أحيانًا أفكر في الانتحار، أو الهُروب من البيت.

فأخبروني بحل لمشكلتي؟!
الجواب

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، وبعدُ:
فبدايةً أُحِبُّ أن أطمئنكِ إلى أن كل مشكلة ولها حلٌّ بإذن الله، فالله عزَّ وجلَّ حين شرَع دينَ العبادة فإنه مِن رحمته جَعَل للمؤمن مخْرجًا مِن كلِّ ما قد يعترضه.

لا أنصحك بطلب الطلاق، إذا كان الداعي لذلك هو حالة زوجك التي ذكرتِ؛ حيثُ بإمكانك البحث عن أسباب ذلك العارض، ومِن ثَم السعي في علاجه طبيًّا ونفسيًّا، وعلى أسوأ افتراضٍ أنه لم يتغيرْ شيء فأنتِ حينها مُخَيَّرةٌ بين الصبر على ذلك أو الفراق، وإن رفَض الزوجُ تطليقك، فلكِ أن تطالبي بذلك عن طريق المحكمة الشرعية، أو أي جهة مختصة في ذلك.

أوصيك بالإلحاح بالدعاء أن يشفيَ الله زوجك، وأن يصلح حالكم، ولعل ما تعانين منه هو بسبب شيءٍ مِن آثار الذنوب؛ لذا لا تَيْئَسِي من تغيير الحال، خُصوصًا إن صاحَب ذلك توبة صادقة وندَم.

وفقك الله لهُداه، وهداك لأحسن الأعمال والأخلاق، وأصلح شأنكم وألهمكم رشدكم

أوصيكِ بكثرة الاستغفار



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 1330
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الأحد أكتوبر 22, 2017 2:01 pm

أشك في شذوذ زوجي الجنسي

أتوَجَّه بمشكلتي إليكم، بعدما توجَّهتُ بها إلى الله، وعسى أن أجدَ عندكم الجواب الشافي؛ فأنا ضائعة ومحتارة، ولا أدري ماذا أفعل؟
أنا متزَوِّجة منذ أشهر، ولم أحملْ، وأنا فتاةٌ ملتزمةٌ، وكنتُ أعدُّ زوجي الرجل المثاليَّ؛ فهو يحبني جدًّا، وطيب وحنون وخلوق، ولا يرفض لي طلبًا.
فُوجئتُ وأنا أتصفح جهاز "الكمبيوتر" أنَّ هناك رسائلَ تؤكِّد دون أدنى شك أنه شاذٌّ جنسيًّا، وللأسف تاريخ هذه الرسائل بعد زواجنا بشهرين؛ صُدِمْتُ جدًّا، واسودَّت الدنيا في عيني، وبكيتُ كثيرًا، ولم أدرِ ماذا أفعل؟ لَـم أُصارحْه، ولم أتكلمْ مع أحدٍ؛ فأنا ضائعة ومصدومة، ولا أدري إن كان مارس ذلك بعد الزواج أو لا؛ فهو طبيعي جدًّا معي!

أرجو منكم أن ترشدوني إلى الحلِّ السليم، هل أُصارحه؟ هل أطلب الطلاق قبل أن أحمل منه؟ أرشدوني، لا أدري ماذا أفعل؟

الجواب
بسم الله الموفِّق للصواب
وهو المستعان

أيتها العزيزة، قبل البحث في مشكلة زوجكِ أرغب في تنبيهكِ على نقطة - كثيرًا ما نبهتُ عليها - وهي المتعلقة بحُرمة التجسُّسِ على الغير، وهتْك أسرارهم التي تدعو إلى سوء الظن بهم، فتتهدم بها آلاف البيوت المطمئنة!
في "سورة الحجرات" - ولاسم هذه السورةِ دلالةٌ ظاهرة على الأحكام الفقهيَّة المرتبطة بآياتها، ولا شيء قد جاءنا من عند الله - تعالى - عبثًا أو مُصادفة! فحتى ترتيب السور في القرآن المجيد وأسماؤها قد جاء على علم الله وحكمته، يقول الله - تبارك وتعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا ﴾ [الحجرات: 12].
وفي "الصحيحين" عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إياكم والظنَّ؛ فإنَّ الظَّنَّ أكذب الحديث، ولا تجسَّسوا، ولا تحسَّسوا، ولا تنافَسُوا، ولا تحاسَدوا، ولا تباغَضوا، ولا تدابَروا، وكونوا عباد الله إخوانًا))، وأنتِ تتكلمين عن مضمون رسائل بريدية! فكيف تمكنتِ مِن قراءتها إلا من جهة التجسُّس؟
نهانا الله - عزَّ وجل - عن التجسس على الغير، ولم يرخِّص في ذلك بين الأزواج، كما نهانا عن السؤال عما لا يعنينا؛ فلِمَ تبحثين عن مكنونات زوج تصفينه بالمثالي، ولم يظهر لك منه إلا الخير؟
لم تفتحين أبوابكِ للشيطان، فيفسد عليك سعادتكِ، وينغِّص عليكِ عيشكِ؟
أكنتِ تحبين أن يفتشَ زوجُكِ وراءكِ؟ كلَّا! فلِمَ تفتشين وراءه؟
أمَّا النتيجةُ المترتبة على هذا التصرُّف الشنيع، فطبيعيَّة! فالألمُ النفسيُّ الذي يعقب التجسُّس هو عقوبة إلهية، ولعل مِن حكمة هذا العذاب النفسي أن تحاسبي نفسكِ، وتراجعي حياتكِ! وما دام الأمرُ قد وقع، فعسى أن يكون لخيرٍ: ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216].
وعودًا إلى مشكلتكِ، أقول لك: إنَّ الرسائل وحدها لا تُعدُّ دليلًا قاطعًا على شذوذِه الجنسيِّ؛ فمضمونُ الرسائل كلامٌ شاذٌّ، وليس فعلًا شاذًّا، وما هنالك مِن دليل يُمكن الجزم به سوى أن تري زوجكِ يُمارس الشذوذ مع غيرِه بعينكِ، أو أن يخبركِ هو بذلك عن نفسِه!
من هنا أرى ألا تواجهي زوجكِ بهذا التهمة المبنيَّة على الظنِّ؛ لأنه حتمًا سيُقابلها بالإنكار، ولن تجني مِن ذلك إلا قطع حبال الثقة الموصولة بينكما، وتهدمين بها ركنًا من أركان بيتكِ، فتسرعين بهدمه في انهيار بيتكِ من جميع جوانبه!
لكن على افتراض الأسوأ، وأنه شاذٌّ بالفعل، هنا ينبغي أن تعلمي أن السبب في ذلك يعود على الأرجح إلى تعرُّضه إلى تحرُّشٍ جنسي في طفولته، من هنا وجب التركيز على علاج زوجكِ عند معالجٍ نفسيٍّ، وهذا لن يتم بالمواجهة، بل بطرح الفكرة على زوجكِ على نحوٍ غير مباشر؛ كالحديث عن الموضوع مِن باب الكلام عن التحرُّش الجنسيِّ عند الأطفال، والمنتشر بشكلٍ كبير في مجتمعاتنا العربية، أو من باب التعريض والإشارة، كأن تعرضي لزوجكِ وتُشيري له إلى واقعة مشابهةٍ وقعتْ مثلًا لإحدى صديقاتكِ.
ولأنكِ لم تحدِّدي ما إذا كنتِ قد فهمتِ من الرسائل إن كان زوجُك هو الفاعل أو المفعول به ، فسأتكلم عن الاحتمالين معًا، فلو كان زوجُكِ - لا قدر الله تعالى - هو المفعول به فستكون الآثارُ السلبية المترتبة على علاقته الحميمة بكِ أقل مما لو كان هو الفاعل - والعياذ بالله تعالى – لأن الفاعل قد يتسبَّب في نقل الأمراض الجنسية إلى زوجته، فإن غلب على ظنكِ من خلال هذه الرسائل أنَّ زوجكِ هو الفاعل فأنصحكِ أولًا بمراجعة طبيبة نسائية للاطمئنان على صحة المنطقة التناسليَّة، مع التعريض بالمشكلة أمام زوجكِ بطريقة غير مباشرة، في صورةِ نقاشٍ عام، من باب التنبيه على خطورة النتائج المترتبة على ذلك - إن كان واقعًا بالفعل في هذه المعصية - والاستدلال على الحرمة بما نص القرآن عليه في قصة قوم لوط - عليه الصلاة والسلام.
أما إن غلب على ظنكِ أن زوجك هو المفعول به ، فلا بد من معالجة زوجك على فراش الزوجية، من خلال سعيك إلى إبراز رجولته بإظهار كامل أنوثتكِ، وغُنجكِ، ودلالكِ، ومن خلال ترْك السيطرة على حركات الجماع بيده وحده!
يبقى سؤال مهم: هل صديقُه الشاذُّ يسكن قريبًا منكم، بحيث يسهل على زوجك الالتقاء به، وفعل الفاحِشة معه؟
إن كان يسكن قريبًا؛ فإن العمل على الانتقال من هذا البيت، وتغيير الحي والبيئة من الأمور التي يجب وضعُها في الاعتبار لعلاج المشكلة.
أما تاريخ هذه الرسائل، فيعكس بعض الدلالات، فالمفترض بالزواج أن يحققَ الإشباع الجنسيَّ للزوجين، أما رجوع زوجكِ إلى تلك الفواحش - إن كان يمارس الشذوذ قبل الزواج - بعد مرور شهرين فقط من زواجكما؛ فاسمحي لي أن أقولَ لكِ: إن ذلك يعطيني دلالة ظاهرة على أنكِ لم تُوفَّقي في إشباع زوجك جنسيًّا!
وأنا أعذر فيكِ حياء العروس، ولكن لا عُذر للفتيات أن يبقين في جهل أو استجهال جنسيٍّ، بعد كل هذا الانفتاح المعرفي من خلال الإنترنت! ثم إلى متى ستبقين في حياء العروس؟
بعد انصرام شهر واحدٍ من عمر الزواج لن يأتي هذا الحياء بخير على فراش الزوجيَّة! بخاصة مع أزواج قليلي التقوى!
فأرجو أن تُعيدي حساباتكِ الجنسيَّة، وأن تبحثي مع زوجِك عن كلِّ ما يمكن أن يشبع رغباته الجنسيَّة، وتفضيلاته على فراش الزوجية، ما دامتْ موافقة للشرع، واعلمي - هُديتِ - أن كل شيء حلَّ لزوجك ما عدا الوطء في الحيض، والوطء في الدبُر: ﴿ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223].
اهتمي أيضًا بإشباع زوجكِ عاطفيًّا بالقدر الذي يحتاجه، والطريقة التي تناسبه، فلكلِّ إنسان حاجته مِن العاطفة، ولا يمكن تقدير ذلك إلا من خلال المعاشَرة، ولا تنسي أن تحثي زوجكِ على الصلاة جماعة في المسجد: ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾[العنكبوت: 45].
أما التفكيرُ في الطلاق لمجرد الظنِّ؛ فإثمٌ يُضاف إلى الآثام التي ارتكبتِها ولم تستغفري منها، فاتقي الله واستغفريه مِن كلِّ ذنب؛ فإن الله يقول: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾[الأنفال: 33].
وادعي لزوجك بالصلاح والهداية، وأن يغنيه الله بحلاله عن حرامه، فإن الله يبتلي عبده المؤمن ليرى تضرُّعه: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأنعام: 42، 43].
وامنحي نفسكِ وزوجكِ فرصةً كافية للتوبة، ومراجعة النفس؛ فإن تاب تاب الله - تعالى - عليه.
أما إذا ثبت لكِ بالدليل القاطع، والبرهان الساطع، أنه يعمل عمل قوم لوط، ويُصر عليه؛ فاطلبي الطلاق غير آسفة، ولا نادِمة؛ لأن الله - تعالى - يقول: ﴿ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ﴾ [النور: 26].

والله - سبحانه وتعالى - أعلم بالصواب، وإليه المرجِع والمآب




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 1330
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الأحد أكتوبر 22, 2017 2:05 pm

أشك في علاقة زوجتي بشاب عبر الهاتف
.
أنا شابٌّ متزوج منذ ست سنوات، ولديَّ أولاد، وزوجتي مُلتزمة إلى حدٍّ ما، أتتْ رسالة عبر الهاتف مِن رقْمٍ يسأل عن أحوالها، وعندما سألتُها عن المرسِل ارتبكتْ نوعًا ما، وقالتْ: صديقتي! سألتُها عن الرسائل القديمة لهذا الرقم فقالتْ: أحذفُها لأنها تُثقل الجهاز، لكنني لم أقتَنِعْ بكلامها، وحزنتُ حزنًا شديدًا!

سألتني عن سببِ حزني فلم أُعِرْها اهتمامًا!

بدأتْ تبكي بكاء شديدًا، وقامتْ بعمل (فورمات) للجهاز، وقالتْ:أنتَ لا تثق بي، وبدأتْ تضرب نفسَها، وتصرخ صراخًا هستيريًّا.

لَم أتأكَّد هل المرسل رجلٌ أو امرأة؟!

فما العمل أغيثوني، فالشك يَقتلني، والرقم الذي كنتُ أشك فيه مُسح!
الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نشكركم على تواصلكم معنا، وثقتكم في شبكة الألوكة.

هوِّن عليك يا رجل، لم يقَعْ شيء ذو بال يستدعي هذا القلق الكبير منك، كلُّ ما هنالك هو خوفها من معرفتك بأنها تحادث رجلًا؛ حيث إن مجرد محادثة الرجال الأجانب عند الكثير تُعَدُّ وصمةَ عار بالنسبة للمرأة، مع أن الأمر ليس كذلك، فحديثُ المرأة مع الأجانب ليس ممنوعًا هكذا بإطلاق، وإنما يكون ممنوعًا إذا خشي منه الفتنة، أو خرَج عن الضوابط الشرعيَّة.

لذلك لا نستغرب ارتباكها لمجرد أن عرفتَ أنت أنها تُحادث رجلًا؛ قال الله تعالى لنساء نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم: ﴿ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴾ [الأحزاب: 32].

فالطمعُ إنما يَحْصُل مع الخضوع بالقول والتكسُّر في الكلام، أما مجرد الكلام العادي لحاجةٍ فلا يدخل في هذا النهي؛ ولذلك قال في تذييل الآية: ﴿ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴾؛ أي: خاليًا مِن الخضوع.

ما الذي كان يجب عليها؟
كان يجب عليها أن تُخبرك بتفاصيل الحوار واسم الرجل، ولكن خوفها مِن هذه الوصمة جَعَلَها ترتبك، وأوقعت نفسها في الشك.

ما الذي كان ينبغي عمله؟
كان ينبغي ألا تطالبها برؤية بقية المحادثات، ولا أن تأخذ الهاتف مِن يدها، ولا أن تسألَها عن اسم الرجل!

فالخصوصيةُ الشخصية مِن أكثر الأشياء انتهاكًا بين الزوجين، وهذا خطأٌ، فلا بد مِن احتِرام الخصوصية الشخصية بين الزوج وزوجته،وبين الوالد وولدِه، فهذا يؤدِّي إلى جعْلِ الثقة مُتبادلة بين الطرفينِ، وعلى افتراض حصول خطأ أو إثم، فإنما يكسبه على نفسه، ولسنا ملزَمين بالتفتيش وراءه، إلا عند وجود القرينة الواضحة التي تستدعي ذلك.

ولذلك جاء النهيُ عن أن يطرق الرجل امرأته ليلًا، وقد بَوَّبَ الإمام البخاري في صحيحه قائلًا: (باب: لا يطرُق أهلَه ليلًا إذا أطال الغيبة؛ مخافةَ أن يُخونهم أو يلتمس عثراتهم)، وساق حديث جابر: ((إذا أطال أحدكم الغيبة، فلا يَطْرُق أهله ليلًا))، وساق الحافظ ابن حجر في الفتح الحديث الذي أخرجه ابن خُزيمة عن ابن عمرَ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تُطْرَقَ النساء ليلًا، فطرَق رجلان كلاهُما وجَد مع امرأته ما يَكْرَهُ، وفي روايةٍ عند مسلمٍ عن جابرٍ قال: "نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يَطْرُقَ الرجلُ أهله ليلًا يتخوَّنهم أو يلتمس عثراتهم".

قال الإمام الشوكاني في "نيل الأوطار": قوله (يَتخَوَّنهم أو يطلب عثَراتهم): والتخوُّن أن يظنَّ وقوع الخيانة له مِن أهله، وعثراتهم - بفتح المهملة والمثلثة - جمع عثرة: وهي الزلة، ووقَع في حديث جابر عند أحمد والترمذي بلفظ: ((لا تلجوا على المُغيبات، فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم)).

وهذا التتبُّع هو نوعٌ مِن التجسُّس، وقد نهى الله تعالى عن هذا التجسس قائلًا: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا ﴾ [الحجرات: 12].

متى يمكن أن تُفتِّش هاتفها؟
عندما ترتفع الكلفة بينكما، ويكون مستوى الشفافية عاليًا بينكما، وتتفقان على ذلك؛ بحيث لا يجد أي منكما في خاطرِه حرَجًا على الآخر جراء هذا التصرف، وحتى تصلَا إلى هذه المرحلة ستحتاجان إلى فترةٍ ليستْ بالقصيرة - ليس أقل مِن خمس سنوات - بشرط التفاهُم، وعدم حصول شكوك خلال هذه الفترة.

وعليه فإننا ننصحك أن تُبادر بمصالحتها، وتقديم الاعتذار لها، مع هدية مناسبة تُطيِّب بها خاطرها، وتقسم لها بأنك لا تشك فيها إطلاقًا، وأنَّ ما بينكما مِن عِشرةٍ وحبٍّ لا يمكن أن يفصمَ عُراه أيُّ شك أو مشكلة صغيرة كهذه.

إذا قمتَ بهذه الخطوات، فإنك ستستعيد ثقتها، وتعود المياه إلى مجاريها.

وحتى على افتراض أسوأ الأحوال، وحصل أن تواصلتْ زوجتُك مع شخص أجنبي، ووقعَتْ في كلام محرمٍ، فما هو التصرف الصحيح في هذه الحالة؟

لا شك أنَّ لكل شيء قدرًا، ووقوعُ المرأة في الخطأ لا يعني نهاية الحياة معها، بل لا بد أن يبادرَ الزوج بإصلاحها ونُصحها بالحسنى، وأن يراجعَ نفسه وطريقة تعامُله معها، فلعله قصَّر في الحب معها فذهبَتْ تبحث عنه عند شخصٍ آخر، أو كانتْ تُعاني من مشاكل نفسية مُعينة حَمَلَتْها على هذا التصرُّف.

هذا على أسوأ الاحتمالات، وبالطبع هذا ليس عند زوجتك، وإنما هو مجرد شك ليس في محلِّه، كما قدَّمنا في بداية الإجابة.

نسأل الله تعالى أن يشرحَ صدرك، وأن ييسر أمرك

والله الموفق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 1330
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الأحد أكتوبر 22, 2017 2:15 pm

أشك في نظرات زوجتي للرجال

أنا متزوِّج منذ سنة، وقد أتاني مولود، ولكن بدأت حياتي بشكٍّ يكادُ يقتلني، فمن ليلة البناء تألمتْ زوجتي جدًّا ولم يخرجْ دمٌ - أكرمكم الله - وبعدَها في شهر العسل كانت كلَّما رأتْ شابًّا وسيمًا تعلق نظرها فيه، وإذا التفَتُّ إليها أبعدَتْ نظرها، وتكرَّر هذا الموقف أكثر من مرَّة، وكدت أُطلِّقها أكثرَ من مرَّةٍ، لم أعدْ أحبها، ولكن لا تعلم، صارحتها لكنَّها أقسمت بالله أنها لا تقصد وأنَّ نظراتها عشوائيَّة، علمًا بأنها محافظةٌ على الصلاة وقِراءة القُرآن ومشاهدة القنوات الدينيَّة، وتعرفُ جميعَ المشايخ بالأسماء، وتعرفُ أكثر الأحاديث، ولم تقصرْ معي في شيء، ولكنَّ نظراتها للشباب تقتلُني، علمًا بأنها جميلةٌ وأنا لست وسيمًا، فتُشعرني بنظَراتها إذا رأتْ شابًّا وسيمًا أنِّي لا أعجبها، ولكني كلَّما صارحتها تقسمُ وتبكي بكاءً شديدًا جدًّا وتقول: هذا من الشيطان، ولكن كلَّما ذهبنا إلى سوقٍ تتكرَّر هذه المواقف، وأخاف أنْ أسأَلَها فتبكي وتتأثَّر، ولكن من كثرة التكرار قرَّرت أنْ أنفصلَ عنها قريبًا، ولكن حين يكبرُ المولود؛ لأنَّني بعد الآن لا أستطيعُ التحمُّل، لكنِّي لم أخبرْها إلى الآن بأنِّي قرَّرت الانفصالَ؛ لأنَّه قد يأتي أحدٌ بحلٍّ لمشكلتي التي كلَّما كذَّبتُها وقلت: إنَّها وساوس من الشيطان، كلَّما تكرَّرتْ نظراتها إلى أيِّ شابٍّ وسيم.

الجواب
بِسْمِ اللهِ المُوفِّق للصَّواب
وهو المُستعان

﴿ فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ ﴾ [الرحمن: 56]، "ولا شكَّ أنَّ الَّتي قد قَصَرَت طرفَها بنفسِها أفضل ممَّن قُصِّرتْ" "تفسير ابن كَثِير"؛ ابن كَثِير.

أيُّها الأخ الفاضِل:
أَأَزْمَعْتَ الطَّلاقَ لأنَّ زوجَكَ تنظرُ إلى غيركَ من الرِّجال؟! هذا السَّبب يَقْوى على زَعْزَعَة الثِّقة بين الزَّوجيْن، ولكنَّه ليس سببًا مُقنِعًا للطَّلاق، بل ليس هذا هُو السَّبب الَّذي عَزمْتَ لأجلِه على طلاقِ زوجكَ!
إنَّ السَّببَ الحقيقيَّ قد اخْتَزَلْتَه في هذه العِبارة: "بدأتْ حياتي بشكٍّ يكاد يقتلني؛ فمِن ليلة الدخلة تألمتْ زوجتي جدًّا، ولم يخرج دمٌ - أكرمكم الله"!
أتشكُّ أيُّها الفاضِل في عُذريَّة زوجكَ لأنَّكَ لم ترَ الدَّم؟! هب أنَّ الأمْرَ على ما ادَّعيتَه، وأنِّي سلَّمتُ لكَ ما زعمتَه، فأين أنتَ مِن تحسُّسِه ساعةَ الإيلاج؟! وحتَّى هذا السُّؤال لا يمكنُ الاعْتِماد عليه؛ فلعلَّكَ أوعبتَ بعُنف منذُ اللَّحظة الأُولى، فتكون قد مزَّقتَه سريعًا دونَ أنْ تركِّز فيما تَفْعل، وهو رأيٌ قريبٌ مِن تصوُّري؛ نتيجةَ الألَم الشَّدِيد الَّذي شعرَتْ به زوجُكَ الكريمة!
فلا تتَخالجْكَ الظُّنون؛ فإنَّها مآثم، واتركْ للصَّنائع مَوضِعًا.
لستُ أدرِي ما الأساطير الَّتي حُشِيتْ بها عُقولكم عن ليلةِ البِناء، ولكنَّ ما أدريه أنَّ المُصْطفى - صلَّى الله عليه وسلَّم - قد قالَ: ((إنَّ الله كتَب الإحسانَ على كلِّ شيءٍ؛ فإذا قتَلتُم فأحسِنُوا القِتلةَ، وإذا ذبحتُم فأحسِنُوا الذِّبْحَةَ))؛ رواه مُسلِم.
فالفُحُولة ليستْ في تَمْزيق غِشاء البَكارة منذُ الَّليلة الأُولى، مثلما أنَّ العُذريَّة ليستْ في سَلامة الغِشاء، ألستَ تَقْرأ قصصَ التَّحرُّش الجنسي بالأطفال؟ ما ذنبُ الصَّغيرة الَّتي أفقدَها صغيرُ النَّفْس هذا البُرهان الجاهِلي على حَصانِها وعَفافها؟! بل قد تفقدُه الفَتاة أو الطِّفلة دون تحرُّشٍ بسبب مُزاوَلة الرِّياضاتِ العَنيفة أو رُكوب الخَيْل والدَّراجات على نحوٍ خاطِئ، فإلى متَى يبقى هذا الغِشاء دَلِيلاً على عفَّة بناتِ المُسلِمين؟!
أمَّا الدَّم نفسه، فليس لهُ دَلالة قاطِعة على البَكارة؛ فقد يكون الدَّمُ الخارِج دمَ البَكارة أو دمَ اسْتحاضَة أو دمَ حَيْض أو دمَ قرْحٍ؛ نتيجة الإيلاجِ العَنيف! ثُمَّ ما مِقْدار الدَّم الَّذي كنتَ تتصوَّر خُروجه؟! ربَّما لو جرحتَ إصْبَعكَ لدَرَّ العِرْقُ دمًا أكثر من دمِ البَكارة! وعلى أيَّة حال، ثمَّة أسْباب عَدِيدة لعَدم خُروج الدَّم ليلة البِناء، أذكرُ من بينِها ما يلي:
أوَّلاً: فَقْر الشُّعيْرات الدَّمويَّة التي تُغذِّي غِشاء البَكارة بالدَّم، فإذا قطعَ الدَّمُ مسافةَ 3 سم - وهي المَسافة التَّقريبيَّة بين الغِشاء وفَتْحة الفَرْج - يكونُ قد جفَّ أو التصقَ بجدِار المهْبل فلا يَظْهر.

ثانيًا: المِنطقة الحسَّاسة عُرضة للرُّطوبات؛ بسبب الإفرازِ المهْبلي الطَّبعي، ولأجلِ ما يخرجُ عند المُلاعَبة والتَّقبيل، بالإضافة إلى احتمالِ مُخالَطة المَذي، فلعلَّ دمَ البَكارة - وهو بِضْع (نِقاط) من الدَّم - قد اختلطَ بهذه السَّوائِل، فلم يعُد من السَّهْل تَمْييزه إلا بفَحْصٍ مخبري!

ثالثًا: الخَوْف! فمن المَعْرُوف طِبيًّا أنَّ الخَوْف يُسبِّب قلَّة الدَّم في الجِسْم، وهذا يُذكِّرني بقصَّة مَقْتل التَّابعي الجَلِيل سَعِيد بن جُبيْر - رَحِمَه اللهُ ورَضِي عَنْه - على يدِ الحَجَّاج بن يُوسُف الثَّقفي، ذكَرها ابنُ أبي أُصيْبعة في كتابه المُحْكَم "طبَقات الأطبَّاء" عند تَرْجمته للطَّبِيب "تياذوق"؛ وهو من أطبَّاء الحَجَّاج، حيث يقولُ ابنُ أبي أُصيْبعة ما حِكايته: "إنَّ الحجَّاجَ لَمَّا قتلَ سَعِيد بن جُبيْر - رَحِمَه اللهُ - وكانَ مِن خيار التَّابِعين، وجَرى بينهُما كلامٌ كَثِير، وأمرَ به فذُبِح بين يديه، وخرَج منه دمٌ كَثير استَكْثَره وهالَه، فقال الحجَّاج لتياذوق طَبيبِه: "ما هَذا؟"، قال: لاجْتِماعِ نفسِه، وأنَّه لم يَجْزع من المَوْت، ولا هابَ ما فعلتَه بهِ، وغَيْره تقتلُه وهو مُفْترق النَّفْس، فيقلُّ دمُه لذلِك"! وخَوفُ ليلة البِناء أنتَ تعلمُه، فكيف بحال امرأتِكَ؟!

رابعًا: قد يخلقُ اللهُ - تَعالى - أُناسًا بلا أصابِع أو فاقِدي البصَر أو السَّمْع أو النُّطْق أو العَقْل، أتؤمِنُ بذلك؟! إذًا لتُؤمِن أنَّ اللهَ - تَعالى - قد يخلقُ إناثًا بلا غِشاء بَكارة؛ لذلك لن يتمزَّق شيءٌ؛ ومن ثَمَّ لن يخرجَ الدَّم! أفتُحاسِبون الفتاةَ على ما كتبهُ اللهُ عليها؟ إذًا حاسبُوا الصُّم والبُكْم والمَكْفُوفين وأصحابَ الإعاقاتِ الذِّهنيَّة على ما ابتلاهُم به ربُّهم، فخالِقُهم واحِد!

خامسًا: سُمْك غِشاء البَكارة، فبَعْض الأغْشِية أشدُّ سمْكًا من بعض، فيعسُر تَمْزيقها إلا بعد مُحاولات عِدَّة، وخِلال أيَّامٍ مُتفرِّقة.

سادسًا: إنْ كان غشاءُ البكارة من نَوْع الغِشاء المطَّاطِي؛ وهو غِشاءٌ مرِن يتمدَّد كالمطَّاط أثناء الإيلاج من دون أنْ يتمزَّق، وغشاء البَكارة بصفَةٍ عامَّة لا يتمزَّق بالكامل إلا عند ولادة الطِّفْل الأوَّل، بما يَعْني أنَّ رَأْس الطِّفْل هو الِّذي يمزِّق الغِشاء تمامًا وليس رَأْس العُضْو الذَّكري.

فكيف إذا اجتمعَتْ عدَّة أسبابٍ عند زوجكَ العَزِيزة في تلك الليلة؛ كأنْ تكونَ خائِفة خَوْفها الطَّبعي، وتُعاني فقْرَ دمٍ حادٍّ، وكانت في المُقابِل مُستثارةً ولا بُدَّ، ولعلَّها تملكُ غشاءً مطَّاطيًّا؟!
ثمَّ هل أقدمتَ على خِطْبة فتاةٍ لا تعلمُ دينَها وأخلاقَها؟! لا أظن؛ والدَّليل أنَّكَ تُزكِّي لنا أخلاقَها ودِينَها، فلستَ تَعِيب فيها إلا طُموح عَيْنيْها للشَّباب، وهذا الأمْرُ وإنْ كان لا يجوزُ شَرْعًا؛ لقول البارِي - عزَّ وجلَّ -: ﴿ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ ﴾ [النور: 31]، وللحَدِيث الصَّحِيح المُتَّفق عليه عن ابن عبَّاسٍ قال: ما رأيْتُ شيئًا أشبهَ باللَّمَمِ ممَّا قال أبو هريرة: أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((إنَّ الله كتَبَ على ابنِ آدم حظَّه من الزنا، أدرك ذلك لا محالةَ، فزنا العينَيْنِ النظرُ، وزنا اللسانِ النطقُ، والنفسُ تمنَّى وتشتَهِي، والفَرْجُ يُصدِّقُ ذلك أو يُكَذِّبُهُ)) واللفظ لمُسلم، إلا أنِّي أريدُ تذكيرَكَ هنا بحدِيث الفَضْل بن عَبَّاسٍ مع المَرْأة الخَثْعَمِيَّة - رضي الله عنهما - ففِي البُخاري: "كانَ الفضلُ بن العباس رَدِيفَ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فجاءت امرأةٌ من خثعمٍ، فجعَلَ الفضلُ ينظُرُ إليها وتنظُرُ إليه، فجعَلَ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - يصرفُ وجهَ الفضلِ إلى الشق الآخَر"، وفي لفظٍ آخَر: "وكان الفضل رجلاً وَضِيئًا، فوقَفَ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - للناس يفتيهم، وأقبلت امرأةٌ من خثعم وَضِيئة تستفتي رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم".
والمَرْأة الخَثْعَمِيَّة صحابيَّة جَلِيلة لا تصِلُ زوجكَ إلى فضلِها ولن تصِلَ، والزَّمان من أَعْظم الأزْمِنة؛ مَوسِم الحجِّ في يوم النَّحْر، والمكان من أَعظَم الأماكِن؛ مكَّة ومشاعر الحَج "مِنى ومُزدلفة"، وعلى مَرأى عَينِ أعظمِ الخَلْق مُحمَّد - صلَّى الله عليه وسلَّم!
لا أقولُ ذلكَ تبريرًا لخطأ زوجكَ، ولكنِّي أقولُ: إنَّ هذا السَّبَب غير مُقنِع للطَّلاق، كما أنَّ حلَّ هذه المُشكِلة بالأمْرِ المُستطاع - إنْ شاءَ اللهُ تَعالى - فلا تهدِمْ بيتكَ بسببِ خصلةٍ كرهتَها في زوجكَ مع ما ارتضيتَه من خلالِها الأُخَر؛ فهي كما تقُول: "محافظة على الصلاة وقِراءة القُرآن ومشاهدة القنوات الدينيَّة، وتعرفُ جميع المشايخ بالأسماء، وتعرف أكثر الأحاديث، ولم تقصر معي في شيء"، وقد قالَ رسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا يَفْرَكْ مؤمنٌ مُؤمنةً؛ إنْ كَرِهَ منها خُلُقًا، رضي منها آخَرَ))، أو قالَ: ((غيرَه))؛ رواه مُسلِم.
وزوجكَ وإنْ كانت امرأةً طَمَّاحة - في "الِّلسان" امرأَة طَمَّاحة: تَكرُّ بنظرها يمينًا وشمالاً إلى غير زوجها - فهي - إنْ شاءَ الله تَعالى - عَفِيفة القَلْب.

إِنْ أَكُنْ طَامِحَ اللِّحَاظِ فَإِنِّي
وَالَّذِي يَمْلِكُ الفُؤَادَ عَفِيفُ

فاعصِ الشَّيْطانَ الذي يرتقبُ نبأَ الطَّلاق بنفادِ صَبْرٍ؛ ففي "صحيح مُسلِم": ((إنَّ الشيطانَ يَضَعُ عَرْشَهُ على الماءِ، ثم يبعثُ سَراياه في الناس، فأقرَبُهم عنده منزلةً أعظمُهم عنده فتنةً، يجيءُ أحدهم فيقول: ما زلت بفلانٍ حتى تركته وهو يقولُ كذا وكذا، فيقول إبليس: لا واللهِ ما صنعتَ شيئًا، ويجيءُ أحدُهم فيقول: ما تركتُه حتى فرقت بينَه وبينَ أهلِه، قال: فيُقَرِّبُه ويُدْنِيه ويقولُ: نِعْمَ أَنْتَ)).

أمَّا عن طُرق التَّعامل مع المَرْأة الطَّمَّاحة، فيمكن إجمالُها في النِّقاط التَّالية:
أوَّلاً: مُعالَجة السَّبَب الرَّئيس الَّذي يُقلِق تفكيرَك من نَظراتِ زَوْجتِك إلى الرِّجال، والَّذي جعلَكَ تربِطُ عُذريَّتها بنظَراتِها إلى الرِّجال؛ وهو الخَشْية من أنْ تكونَ لزوجكَ عَلاقات سابِقة قبلَ زواجها منكَ! فآمُل أنْ يكونَ لكلِّ ما ذكرتُه آنفًا دورٌ في شِفاء نفسِكَ من الشَّكِّ وسُوء الظَّنِّ.

ثانيًا: أعطِ زوجَكَ اهتِمامَكَ عِوَضًا عن غيرتِكَ المُفرطة، وشكِّكَ المُستمِر، وطُول مُراقبتِكَ لها، فلا تكُن نظَراتكَ لها لرَصْد جَولان عينَيْها، ولكن اهتمامًا منكَ بها، وإعْجابًا بجمالِها؛ لأنَّ من أسبابِ تطلُّع زوجكَ إلى غيركَ رَغْبتها اللاَّشعوريَّة في الاهْتِمامِ والشُّعورِ بالإعْجاب، فهي امْرأةٌ أوَّلاً، وامْرَأةٌ جَمِيلة ثانيًا "والغواني يغرُّهُنَّ الثناءُ" كما يقُول شَوْقي.

ثالثًا: امضِ وزوجكَ يومًا واحدًا في الأُسبوع لِمُمارَسة بعضِ الأنْشِطة الزَّوجيَّة التي تهدِف إلى تَقْوية الاتِّصال البصري فيما بينكما، مِن ذلِك مثلاً:
أ- تناوُل عَشاءٍ حَمِيم في مَطْعم يوفِّر جلساتٍ مُغْلَقة، على أنْ تكونَ الكَراسِي مُتقابِلة؛ لتَمْكين الرُّؤية والاتِّصال البصَري بينكُما.
ب- الضَّم والعِناق في غير الأوقاتِ الحَمِيمة، حدِّثها خِلال ذلك لتنظُرَ إلى عينَيْكَ.
ج- الحَدِيث الودِّي قُبيل النَّوْم على وِسادَةٍ واحِدة.

رابعًا: ليس من الضَّرورة أنْ تكونَ وَسِيمًا قَسِيمًا لتجذبَ إليكَ زوجكَ، ولو كانت الوسامة والوضاءة مِن مَعايير اختيارِ زوجكَ لفارسِ أحلامِها، لما رَضِيتْ بالزَّواج من رجُل دُونها في الجمال، أليس كذلك؟ فاصرِفْ عن بالكَ هذا التَّفْكير، وركِّز على ما هُو بمَقْدُوركَ أنْ تفعلَه لتجذبَ عيني زوجكَ إليكَ، من خِلال التَّركيز على نَظراتِ عينَيْكَ، فالسِّحر الحقيقي - لمن يعرفُ حقيقة السِّحْر - ليس في جَمال العَيْن؛ بل في جَمال نَظْرة العَيْن.

سَلْ مَنْ بِعَيْنَيْهِ يَصُولْ
أَهِيَ اللِّحَاظُ أَمِ النُّصُولْ
مَا جُرِّدَتْ يَوْمَ النَّوَى
إِلاَّ لِتَخْتَلِسَ العُقُولْ
شَهَرَتْ عُيُونُهُمُ سُيُو
فًا مَا بِمَضْرِبِهَا فُلُولْ
تُصْمِي بِغَيْرِ جِرَاحَةٍ
تَفْرِي بِغَيْرِ دَمٍ يَسِيلْ
وَلَهَا بِأَفْئِدَةِ الهَوَى
فَتْكٌ وَلَيْسَ لَهَا صَلِيلْ

خامِسًا: أَحسِنِ الظَّنَّ؛ فلقد وضعتَ تصوُّرًا سابقًا عن زوجكَ بأنَّها تنظرُ إلى الرِّجال، ولرُبَّما كان الأمْرُ صحيحًا في بعض المرَّات، ولكن قطْعًا ليس في كلِّ المرَّات؛ إذ لا بُدَّ أنَّها تنظرُ في بعض الأحايين طِفْلة أو لَوْحة معلَّقة، أو ثَوْبًا جميلاً، أو امرأة مِثْلها بخاصَّة في السُّوق، فتظنُّ أنتَ أنَّها تنظرُ إلى الشَّاب الَّذي مَرَّ قبل دقائِق، وحتَّى إذا نظرتْ إلى الشَّاب الَّذي مرَّ مِن أمامها، فالنَّظْرة الأُولى مَغْفُورة لها شرعًا؛ ((فإنَّما لكَ الأُولَى، وليسَتْ لك الآخِرَةُ))، وعن قَيْس قال: كان يُقال: "النَّظْرة الأُولى لا يملكُها أحَد، ولكنَّ الَّذي يدسُّ النَّظَر دسًّا"، فلِمَ لا تُسامِح ما يغفرُه اللهُ تَعالى؟!

سادسًا: ربَّما تكونُ نظراتُ زوجِكَ طبعيَّة، ولكنَّ الغَيْرة لديكَ مُفرِطة، وأتلمَّسُ بين سُطوركَ سِمات شخصيَّة شكَّاكة، فلا تُحمِّل زوجكَ تبعات مُشكِلاتِكَ النَّفْسيَّة؛ فقد قال ابنُ الجوزي - رَحِمَه اللهُ - في "أخبار النِّساء": "وممَّا يُحدِث الهَوى في قُلوب النِّساء لغيرِ أزواجهنَّ، ويدعُوهنَّ إلى الحِرْص على الرِّجال، والطَّلب لهنَّ - أمورٌ، منها: أنْ يُظهِر لها زوجُها شدَّة الحذَر عليها، والاحْتِفاظ بها، والغَيْرة في غير مَوضِعها".
ولتتذكَّر أنَّ الغَيْرة مَحْمُودة في صُورتِها الطَّبعيَّة، ولكنَّ الشَّكَّ غير مقبولٍ ألبتَّة في الحياةِ الزَّوجيَّة، فحاول التَّخفيف من حِدَّة غيرتِكَ والشَّك لديك؛ حتى تسلمَ لكَ صِحَّتُكَ النَّفْسيَّة وعلاقتكَ الزَّوجيَّة.

سابِعًا: يُغرينا الجَمال بالنَّظر إليه، ولولا التَّقْوى لم يسلَم أحدٌ مِن النَّظَر، ولو أنَّ امرأةً جَمِيلة مرَّتْ بكَ ما تمالكْتَ النَّظر إليها ولو عفوًا؛ فعن مُوسى الجُهني قال: كنتُ مع سَعِيد بن جُبير في طَرِيق، فاستقبلَتْنا امرأةٌ (فنظرْنا إليها جَميعًا)، قال: ثمَّ إنَّ سَعِيدًا غضَّ بصرَه، فنظرتُ إليها، قال: فقالَ لي سَعِيد: "الأُولى لكَ والثَّانية عليْكَ"؛ رواهُ ابنُ أبي شيبة، فتسامَحْ مع الطَّبيعة الفِطريَّة، غفَر اللهُ لنا ولكُم.

ثامنًا: اجلسْ مع زوجكَ العَزِيزة جِلْسة وديَّة، وأخبِرْها بأمرِ انزعاجِكَ مِن تلك النَّظَرات، دون أنْ تجعلها في مَوضِع المُتَّهم، ثُمَّ اسألْها: "أكنتِ تَرْضَين أنْ أنظرَ إلى أيَّة امْرأة - فضلاً عن أنْ تكونَ امْرَأة جَمِيلة - وأنتِ مَعي؟!"، ستقول حتمًا: لا، فقُلْ لها ساعتئذٍ: "فلِمَ تَرْضَين لي ما لا تَرْضَين لنفسِكِ؟"، فإذا أظهرت التَّأثُّر والبُكاء، فقُل لها: "لا أريدُ رُؤية الدُّموع في عينيْكِ، بل أريدُ أن تغُضِّي من بصَركِ عن الرِّجال حتَّى في غير وجُودي معكِ، فهذه أوامِرُ اللهِ - عزَّ وجلَّ - وأنتِ امرأةٌ مُصلِّية وقارِئةٌ للقُرآن"، ثم قُل لها: "لو أردتُ النَّظَر إلى امْرأةٍ غيركِ، فقد أباحَ الله لي النَّظَر إلى ثلاثِ نساء غيركِ بالتَّعدُّد، ولو أردتُ لنظرتُ إليهنَّ حَلالاً في وجُودك! ومعَ ذلك لم أستعملْ حقِّي الشَّرْعي؛ رعايةً لكِ ولابنِنا، فلا تُجبِريني على فِعْل شيءٍ لا يُرضيكِ"، ونحو ذلكَ من الكَلام الَّذي ينبغي أنْ تقولَه لها بكلِّ ودٍّ، ومن القَلْب ليصلَ إلى القَلْب، مع الحِرْص على المُحافظة على هُدوئكَ الانفِعالي، وثَبات نظراتِكَ لعينيْها.

تاسعًا: إذا استمرَّتْ في النَّظر بعدَ هذه الجِلْسة، فامنَعْها من الذَّهاب إلى السُّوق تأديبيًّا، ولتكُن على بيِّنةٍ بذلك؛ بمَعْنى: أنْ تمنعَها من الذَّهاب وهي تدري سبَب هذا المَنْع، وما دام الأمرُ تأديبيًّا، فهذا يعني أنْ تُحدِّد مُدَّةً مُعيَّنة للمَنْع، ثمَّ اسمحْ لها بعدَ ذلك بالذَّهاب إلى السُّوق؛ تقديرًا منكَ لالتزامِها بالشَّرْع، فإنْ لم يفلح الأمرُ، فأخبِرْها أنَّكَ ستضطرُّ إلى إخبارِ والديْها، لكن لا تُمضِ هذا التَّهْديد؛ فلعلَّ لها أبوَيْن غير عاقلَيْن قد يتسَبَّبان في إيجادِ المَزيد من المُشكلات بينكما، فقط استعمِلْه تخويفًا؛ إذ يبدو أنَّنا أمامَ زوجةٍ غيرِ ناضِجةٍ، وتحتاجُ إلى بعضِ الوَقْت حتَّى تنضجَ وتعقِل.

عاشرًا: إذا لم ينفَعِ التَّهْديد، فأخبرها بأنَّكَ لم تعُد تحتملُ الأمْر، وأنَّكَ ستضطرُّ إلى الانْفِصال عنها، ولكن لا تتسرَّع في الطَّلاق، بل امْنَحْها فرْصةً كافيةً للتَّغيير، فإذا كانت امرأةً عاقِلة فستُحافظُ على بيتِها وزوجِها وابنِها، وتذكَّر - أيُّها الفاضِل - أنَّ سنةً واحِدة من عُمر الزَّواج غير كافيةٍ للتَّغْيير، فتَحَلَّ بالصَّبْر الجَمِيل، وابذُل كلَّ وسيلةٍ للإصْلاح لا الهَدْم، وتذكَّر أنَّ هُناك مُشْكِلات أكبر من مُسارَقة النَّظر، ومع ذلك نجد الأَزْواج والزَّوْجات في كِفاحٍ وبذلٍ لأسباب المودَّة والصَّلاح، واللهُ - جلَّ اسمُه - يقول: ﴿ إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ﴾ [النساء: 35]، فلو عَلِمَ اللهُُ في قلبِكَ وقلبِها رغبةً في الإصْلاحِ، فسينصلِحُ الحالُ، ويهدأ البال - إن شاءَ الله - ولا تنسَ دُعاء: ﴿ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴾ [الفرقان: 74]، وعسَى الله أنْ يُقِرَّ عينَيكَ بها، ويقرَّ عيني زوجكَ بكَ، وأنْ يُباركَ لكُما في المَوْلُود، ويُجري لكما به خيرًا ورِزقًا وسَعادة، آمين.

واللهُ - سبحانه وتعالى - أعْلم بالصَّواب، والحَمْد لله أوَّلاً وآخِرًا، وصَلواته على سيِّدنا مُحمَّد نبيِّه وعلى آلِه وصَحْبِه وسَلامُه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 1330
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الأحد أكتوبر 22, 2017 2:31 pm

شمئز جنسيًّا من زوجي وأشعر بالغثيان!

أُصيب والدي بمرض "سرطان البروستاتا"، ثم توفِّي - رحمه الله، وكنتُ أنا من يقوم بكل احتياجاتِه - وإخوتي يتهرَّبون منه - كالطفل تمامًا؛ من مأكلٍ وتنظيف!
كان يطلب أن يقومَ أحدٌ بتدليك منطقة "البروستاتا"؛ لشدة الألم، وكنتُ أنا مَن يفعل حتى تُوفي!
بعد ذلك تقدَّم لي شخصٌ مناسب، وحدثت الخطوبة، المشكلة أنني كلما جلستُ مع خطيبي وحدنا، فإنني أشعر بالاشمئزاز منه؛ أعني: جنسيًّا؛ فمثلًا: إذا طلب مني أن أفعل معه أمورًا معينة، فإنَّني أشعر بالغثيان والاشمئزاز منه، وأتخيل أنني أفعل ذلك مع والدي.
بالإضافة إلى أنني أعتقد أنني أعاني من وسواس قهري، فدائمًا ما أفكر في فقدان عقلي.

الجواب
الأخت الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مرحبًا بكِ في شبكة الألوكة، وأهلًا وسهلًا بكِ.

قرأتُ رسالتكِ، وأتفهم الظروف التي مررتِ بها، وأود أن أعلقَ على بعض الأمور:
الأمر الأول: يجب أن تشعري بالفخر الشديد لما فعلتِه مع والدكِ - رحمه الله، لم ألحظ في رسالتكِ ذلك الشعور بالإنجاز، ولهذا أطلب منكِ أن تحمدي الله دائمًا على أن وفَّقكِ لأداء هذا الدور، وأن تشعري بالثقة بنفسكِ والفخر الشديد بنفسكِ للأعمال العظيمة الجليلة التي قدمتِها لوالدكِ.
هذه الأعمال التي يَتَهَرَّب منها كثيرٌ من الناس، قمتِ بها أنتِ برضًا وقبولٍ ومحبةٍ، والشعور بالفخر لا يعني أن أحدِّث الناس بما فعلت؛ بل أحدث نفسي بأني قمتُ بأشياءَ رائعةٍ، وأن الله - عز وجل - راضٍ عني، هذا الحديثُ الإيجابي مع النفس له الأثرُ الكبير في تنمية الثقة في النفس، وفي قبول ما حدث في تلك المرحلة.
الأمر الثاني: صحيح أنَّ بعض ما قُمتِ به مع والدكِ يُثير الاشمئزاز، لكن تخيَّلي لو أنكِ تعملين كممرضة، وتقومين بأشياءَ مماثلةٍ مع عددٍ كبير من المرضى كل يوم، وهذا هو طبيعة عملكِ، فهل تعتقدين أنَّ كل الممرضات يشعرن بالاشمئزاز الذي تُعانين منه؟
لا أبدًا.
والسبب أنهنَّ ينظُرْن إلى ما يقمن به كجزءٍ من الوظيفة، كما أنَّ ما قمتِ به هو أيضًا جزء من بِركِ لوالدكِ، يُمكنكِ الحديث مع بعض الممرضات، وأخبريهن أنكِ قمتِ بأعمالٍ، وما زالتْ هذه الأعمال تُراودكِ، وستسمعين منهن ما يطمئنكِ بأنكِ ستواصلين حياتكِ دون أي ضررٍ أو تأخُّر.
الأمر الثالث: قد تأتي هذه الصور وهذا التردُّد على شكل وسواس قهري، وهذا أمر شائع، وقد أشرتِ له إشارة صغيرة في رسالتكِ، وإن كنتُ بحاجة إلى تفاصيل أكثر.
فالوسواس القهري له وصفٌ معين، وإن كان موجودًا، فهو بحاجة لعلاج نفسي وعلاج دوائي في بعض الأحيان، فأنا أطلب منكِ أن ترسلي تفاصيل أكثر حول هذا الموضوع؛ حتى يمكن إفادتك.
الأمر الرابع: في تقربكِ مِن زوجكِ قد تقومين بأعمال تُذكِّركِ بتلك الأعمال التي قمتِ بها مع والدكِ، وهذا طبيعيٌّ، فما عليك سوى أن تقومي بها دون تفكيرٍ، هكذا على مبدأ "أفعلها فقط"؛ لأن فِعْلَها مرة بعد مرة مع حديثكِ الدائم بأنني عملتُ في حياتي كممرضة، بالإضافة إلى ما ذكرت بالشعور بالفخر والرضا عن الذات، كل هذا سيُساعدك على تخطِّي هذه المرحلة، وقبول الشخص الجديد في حياتكِ بشكل جيدٍ، فالأمر لا يحتاج إلى التردُّد، بل يحتاج منكِ إلى الإقدام، ومحاولة تجاوز ما يثار مِن مشاعر سلبيَّة، وإهمالها، مع التركيز على الفعل نفسه؛ كما يقولون "الشيء الذي تخاف منه ارْمِ نفسك فيه".

أتمنى لكِ التوفيق
وأهلًا وسهلًا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 1330
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الأحد أكتوبر 22, 2017 2:43 pm

الملل والروتين في الحياة الزوجية

أنا سيدة متزوجة أعيش في منطقة نائية بعيدة عن أهلي،والمنطقة لا يوجد فيها جيران أو أصدقاء، أشعُر بِمَلَلٍ كثيرٍ، وينعكس ذلك على حياتي وأسلوبي مع زوجي، ودائمًا أطلب من زوجي تكوين علاقات اجتماعية، ولو حتى عن طريق زوجات أصدقائه، لكنه للأسف لا يهتم بالأمر.

لا أعلم ماذا أفعل؟ فقد تعبتُ مِن الفراغ، وزوجي كثير الخروج من البيت مع أصدقائه.

حاولت أن أكملَ دراستي، لكن لم أجدْ من يساعدني في الاهتمام ببناتي حتى أعود، طلبتُ مِن زوجي مُساعدتي لكن للأسف ردُّ فعلِه لا يشعرني بالاهتمام.

أصبتُ بالعصبيَّة، وطلبتُ الطلاق أكثر مِن مرةٍ، أرجو أن تساعدوني فأنا مُنهارَة
الجواب

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
عزيزتي، أشكر لك ثقتك في شبكتنا، وأرجو أن تجدي ما يُساعدك في التخلص مِن الملل والروتين.

يبدو أنك أقنعت نفسك أن بُعدك عن الأهل وعدم وجود صديقات هو ما يُسبب الروتين والملل في حياتك، والحقيقةُ غير ذلك؛ فإن ما تشعرين به من مَلَلٍ هو بسبب عدم وجود عمل أو نشاط مفيدٍ تُمارسينه في حياتك.

هناك وسائلُ كثيرةٌ لكَسْر روتين الملل في حياتك تعتمد على ميولك وهواياتك.

وسأقترح عليك بعضًا منها:
• بإمكانك أن تكملي دراستك عن طريق الانتساب، أو ما يُعرف بـ:"المنازل"، إن كنتِ لم تُنْهي مرحلة التعليم العام أو الدراسة عن بُعد، أو كنتِ أنهيتِ دراستك الثانوية وترغبين في مواصلة الدراسة الجامعية، أو يمكنك الالتحاق بمدرسة لتحفيظ القرآن في المساء، وعلى حد علمي فإنه توجد حضانات في بعض دور التحفيظ النسائية للأطفال الصغار، كما أن هناك دورات عن بُعد في كل فن ومجال، وما عليك إلا أن تدخلي على الإنترنت، وتبحثي عن مِثْل هذه المواقع والدورات.

• كما أنك تستطيعين أن تعملي مشروعًا صغيرًا مِن منزلك يشغل وقتك، ويُدِرُّ عليك المال مثل طبخ بعض الأكلات إن كنتِ تجيدين الطبخ، أو غيرها من الأعمال التي تعمل في المنزل، والتي تشغل وقت فراغك، وعليك بقراءة الكُتُب الماتعة والمفيدة؛ فخيرُ جليسٍ في الزمان كتاب.

• وعليك ألا تجعلي مثل هذا الأمر يُفْسِد عليك حياتك، ويُعَكِّر صفْوها، استمتعي ببنياتك، واقضي فراغك معهنَّ باللعب والمتعة، وممارسة أنشطة مفيدة معهنَّ، علميهنَّ الأذكار والقرآن، واحكي لهنَّ الحكايات المفيدة، استمتعي بطفولتهنَّ؛ فسرعان ما تمر الأيام وتكبري ويكبرْنَ، فلا تضيعي لحظات حياتك الجميلة في الحزن والعصَبية؛ فحياتُك مَليئةٌ بالأشياء الرائعة التي لم تلتفتي إليها، حافظي على زوجك ولا تُفسدي حياتك بأمور واهية، واحمدي الله على ما لديك من نِعَمٍ.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 1330
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الأحد أكتوبر 22, 2017 3:07 pm

أميل إلى المرأة ذات الأقدام الصغيرة

أنا شاب متزوجٌ بطريقة تقليدية (وهو شيءٌ أفتخر به)؛ حيثُ عرَّفَتْني والدتي على فتاة تصغرني بـ5 سنوات من العمر وجامعية فتزوجتُها، وهي فتاة مؤدَّبة وخَلُوق، وأنا أحترمها جدًّا.

مشكلتي التي سأعرضها قد تبدو سخيفةً للكثيرين، لكن للأسف هذا هو الواقع الذي أعيش فيه.

مشكلتي أن لديَّ ميولاً للمرأة الناعمة (التي تملك يدًا وقدمًا صغيرة الحجم)، وبعد الزواج تفاجأتُ بأنَّ زوجتي تملك يدين وقدمين بحجم كبير نسبيًّا بالنسبة لقريناتها من النساء، ولَم أكنْ أظُنُّ أنها ستكون مشكلةً أبدًا بالنسبة لي، ولكني أصبحتُ كثير السرحان، وأظن أنني غير مُستقرٍّ جنسيًّا، ولا أشْعُر أبدًا بإثارة حين أرى قدميها على العكس من الأقدام الصغيرة.

فكيف أتصرف في هذه المشكلة؟ وهل يمكن أن تختفيَ مع الزمن؟

أتمنى توجيهي وإرشادي للصواب

وجزاكم الله خيرًا
الجواب

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:
فبارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما على خيرٍ.

مشكلتُك أيها الأخ الكريم ليستْ سخيفةً كما تظن، فمقاييسُ الجمال والجاذبية تؤثِّر بلا شك على اختيار شريك الحياة، وهي تختلف باختلاف المجتمعات، والخلفية الثقافية والحضارية، وتختلف مِن مجتمع ريفيٍّ لمجتمع مدنيٍّ، والذي يظهر مِن خلفيَّاتك الثقافية والاجتماعية أنك من بيئة لا تنتشر فيها ثقافة عِشق القدمين الصغيرتين؛ فأنت لستَ من الصين ولا اليابان الذين يحرصون على طيِّ قدمي الفتاة مِن الصِّغَر كيما تنشأ صغيرةَ القدمَيْنِ، ويستخدمون في ذلك وسائلَ معروفة من قرون طويلة، ورثوها جيلاً بعد جيل، وهذا يُرجِّحُ أن ما تشعر به هو نوع من اضطرابات الإثارة الجنسيَّة، أو التفضيل الجنسي، فمصدرُ إثارتك واهتمامك، ولذتك الجنسية هو صِغَر القدمين واليدين، حتى صارا مصدرَ النشوة عندك.

وهذه حالة تُصيب بعضَ الرجال دون النساء؛ أعني: الإثارة الجنسية بجزءٍ ما مِن جَسَد المرأة، ومِن ثَمَّ فأنت بحاجة حقيقيَّة لاستشارة طبيب نفسي متخصصٍ، والكلام معه فيما يجب عليك فعلُه لتعديل ذلك السلوك.

وكذلك هناك علاجٌ إيمانيٌّ لتعديل السلوك، فأي عادة غير مرغوبة أو خُلُق يُمكن تعديلُه، والخروج منه بأدوية الشَّرع، فأنت تعلمُ أنَّ أكثر الأخلاق والعادات والمهارات مُكتسبة، وقد نبَّه على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري: ((ومَن يستعفِفْ يُعفَّه الله، ومَن يستغنِ يُغْنِه الله، ومن يتصبَّر يُصبِّرْه الله، وما أُعطِي أحدٌ عطاء هو خير وأوسع من الصبر))، وقد روى البيهقيُّ في "شعب الإيمان" عن أبي الدرداء قال: ((إنَّما العلم بالتعلُّم، والحلم بالتحلُّم، ومَن يتحرَّ الخير يُعطَه، ومن يتوقَّ الشر يُوقَه)).

فبالمجاهَدة ومُكابَدة الصبر تتغيَّر الطِّباع ويتعدَّل السلوك، وليس هذا صعبًا ولا مستحيلاً، فتكلَّف الاهتمام بزوجتك ككلٍّ حتى يكون طبعًا وسجيَّة لك، وهذا يتطلب منك إدراك طبيعة لذَّات الدنيا ونعيمها، وأنه متاع منقطع وناقص بالذات، ولذاتها لا تصفو أبدًا من كَدَرٍ ولا تَدوم، بخلاف نعيم الآخرة ولذتها؛ فهي دائمة كاملة خالصة من كل كَدَرٍ وألم، ففيها ما تشتهيه الأنفس، وتَلذُّ الأعين مع الخُلُود أبدًا.

أكثرُ الشهوات حسيًّا النساء، وقد يرى الإنسان امرأةً في ثيابها، فيُخيَّلُ له أنها أحسن مِن زوجته، أو يتصور بفكره المُسْتَحْسَنات، وفكره لا ينظر إلا إلى الحسن من المرأة، فيسعى في التزوُّج، فإذا حصل له مراده لم يزل ينظر في العيوب الحاصلة التي ما كان يتفكَّرُ فيها فيمل ويطلب شيئًا آخر، ولا يدري أن حصول أغراضه في الظاهر ربما اشتمل على مِحَنٍ، منها: أن تكون الثانية لا دين لها أو لا عقل، أو لا محبة لها أو لا تدبير، فيفوت أكثر مما حصل!

وهذا المعنى هو الذي أوقع الزُّناة في الفواحش؛ لأنهم يجالسون المرأة حالَ استتار عيوبها عنهم، وظهور محاسنها، فتلذُّهم تلك الساعة، ثم ينتقلون إلى أخرى!

فليعلَمِ العاقلُ أن لا سبيل إلى حصول مرادٍ تام كما يريد؛ ﴿ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ ﴾ [البقرة: 267]، وما عيبُ نساء الدنيا بأحسنَ من قوله عز وجل: ﴿ وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ ﴾ [البقرة: 25]؛ قاله ابن الجوزي في صيد الخاطر (ص: 309).

فتدبَّر أمرَ ما أنت فيه بصريح العقل، ووازِنْ بين الصفات الرائعة في زوجتك، وما تراه أنت فيها من نقصٍ لا يسلم منه إنسان، وتكيَّف معه بالرضا بما قسمه الله لك، فهذه سياسةُ نفسك التي بين جنبَيْك، وأرشَدَ لهذا الصادق المصدوق الذي لا ينطقُ عن الهوى؛ حيث قال صلى الله عليه وسلم: ((لا يَفْرَك مؤمن مؤمنةً، إن كره منها خُلُقًا رضي منها آخر))، أو قال: ((غيره))؛ رواه مسلم عن أبي هريرة، فأعلمنا صلى الله عليه وسلم أن الكمالَ عزيز، وأن النعيم في الدنيا ناقصٌ دائمًا، وأن العاقل مَن وازن وقدَّم الأعلى فالأعلى، فماذا يصنع المؤمن بامرأةٍ رائعةِ الجمال، غير أنها خبيثة النفس؟

كما قال الشاعر:

جَمَالُ الوَجْهِ مَعْ قُبْحِ النُّفُوسِ
كَقِنْديلٍ عَلَى قَبْرِ المَجُوسِي

وفي الختام أوصيك أيها الأخ الكريم بصدق اللُّجوء إلى الله بالدعاء أن يصرفَ عنك، وأن يرزقك الرضا والقناعة بما قسَمَه لك.

وفَّقك اللهُ لكلِّ خيرٍ، ورزقكما السعادةَ والهَناءَ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 1330
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الأحد أكتوبر 22, 2017 3:11 pm

تخيل امرأة أخرى أثناء المعاشرة

أودُّ الاستفسار عما أفعلُه أنا وزوجي أثناء الجِماع؛ حيث إننا نقوم بعمَل دور تمثيلي قبل الجِماع مِن باب الاستمتاع؛ مثلاً: يقوم هو بدور الطبيب وأنا بدور المريضة، ويُخاطبني كأنني غريبة، وأنا كذلك أتحدَّث معه كالغريبة، وأحيانًا نتخيل أنه اغتصاب.

فهل في هذا الفعل أي مخالفات شرعية؟
الجواب

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:
فإنَّ ما تفعلينَه أنت وزوجك أيتها الأختُ الكريمةُ نوعٌ مُتَقَدِّمٌ مِنَ التخيُّلات الجنسية، بل هو أشدُّ منه، فأنتِ وزوجك لم تَقْتَصِرَا على تخيُّل شخصٍ آخر عند الجِماع، بل تماديتُما إلى المحاكاة والتمثيل،وقد نَصَّ بعضُ أهل العِلْمِ على أن تمنِّي القلب واشتهاءَه للمرأة الأجنبية أو الرجل الأجنبي نوعٌ مِنَ الزِّنا؛ ويخشى أن يجرَّ إلى الوقوع فيما هو أكبر، فالمُقدمات السيئةُ تُؤذن بوقوع ما هي وسيلة إليه.

وتأمَّلي رعاك الله الحديث الذي رواه البخاري ومسلمٌ، عن أبي هريرةَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((كُتِبَ على ابن آدم نصيبُه مِن الزِّنا، مُدرِكٌ ذلك لا مَحالة؛ فالعينانِ زناهما النظَر، والأُذنان زناهما الاستِماع، واللِّسان زناه الكلام، واليدُ زناها البطْش، والرِّجْل زِنَاها الخُطَا، والقلْبُ يَهوَى ويَتَمنَّى، ويُصَدِّق ذلك الفَرْج ويُكَذِّبُهُ))؛ متفق عليه.

وقولُه صلى الله عليه وسلم: ((والقلب يَهوَى ويَتَمنى))، يَدْخُل فيه كل تَمَنٍّ للحرام؛ سواء عن طريق التمثيل أو لا، قال الإمام أبو العباس القُرطبي في "المُفهِم": "يعني: أن هواه وتمنيه هو زناه،وإنما أُطْلِق على هذه الأمور كلها: زِنًا؛ لأنها مُقدماتها؛ إذ لا يحصُل الزنا الحقيقيُّ - في الغالب - إلا بعد استِعمال هذه الأعضاء في تحصيله".

وقال الإمامُ النوويُّ في "شرح مسلم": "معنى الحديث أنَّ ابن آدم قُدِّر عليه نصيبٌ مِن الزنا، فمنهم مَن يكون زناه حقيقيًّا... أو النظر، أو اللمس، أو الحديث الحرام مع أجنبية، ونحو ذلك، أو بالفكر بالقلب".

إذا تقرَّر هذا، فقد اختلف الفقهاءُ في الرجُل يُجامع زوجتَه وهو يَتَخَيَّل امرأةً أخرى، وكذا المرأة يُجامعها زوجها وهي تتخيَّل رجلاً آخر، فذهب الأكثرُ إلى أن ذلك حرام، وهو مذهبُ الحنفيَّة والمالكيَّة والحنابلة وبعض الشافعيَّة؛ قال ابن عابدين الحنفي في "حاشيته": "والأقربُ لقواعد مذهبنا عدم الحِلِّ؛ لأنَّ تَصَوُّرَ تلك الأجنبيَّة بين يديه يَطَؤهَا فيه تصوير مُبَاشَرة المعصية على هيئَتِها، فهو نظيرُ مسألة الشُّرْب".

وقال ابن الحاج المالكي في كتابه "المدخل": "ويتعيَّن عليه أن يَتَحَفَّظَ على نفسه بالفِعل، وفي غيره بالقول مِن هذه الخصلة القبيحة التي عمَّتْ بها الْبَلْوَى في الغالب، وهي أنَّ الرجل إذا رأى امرأةً أعجبتْه، وأتى أهله، جَعَلَ بين عينيه تلك المرأة التي رآها، وهذا نوعٌ مِن الزِّنا؛ لما قاله علماؤنا فيمن أخذ كُوزًا من الماء فصوَّر بين عينيه أنه خمر يَشربه، أن ذلك الماء يصير عليه حرامًا، وهذا مما عمَّتْ به الْبَلْوَى".

وقال ابن مفلح الحنبلي في كتاب "الآداب الشرعية": "وقد ذكر ابن عقيل وجزَم به في الرعاية الكبرى: أنه لو استحضر عند جِماع زوجته صُورَةَ أَجْنَبِيَّةٍ مُحَرَّمَةٍ أنه يأثَم".

أما الشافعيَّةُ فالمعتَمَد عندهم الجوازُ ذلك، على ما حكاه ابن حجر الهيتمي في "تحفة المُحتاج شرح المنهاج".

فابحثي أيتها الأخت الكريمة أنت وزوجك عن طُرُق أخرى مباحة تحقِّقان بها المتعة الحلال، وستجدان أمورًا أخرى عند أصحاب الخبرة، بدلاً مِن الحوم حول الحمى.

بارك الله لك في زوجك وأبنائك


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 1330
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الأحد أكتوبر 22, 2017 3:20 pm

خانتني زوجتي

مشكلتي: أن زوجتي خانتني، وكانت علي علاقة بغيري، ولم أكتشف هذه الخيانة، إلا بعد أن حدثت مشكلة بيننا، وذهَبَت إلي أهلها، فقمت بتفتيش البيت، فوجدت مذكرات ورسائل غرامية وهدايا، وفي مذكراتها أنها حاولت قتلي عدة مرات، المشكلة: أن بيننا 4 أطفال، وهم متعلقون بها، وقد تنازَلَتْ عن حضانتهم.
كيف أربي أبنائي بعد هذه المشكلة؟ وكيف التصرف الأمثل بعد الطلاق من الزيارات وغيرها؛ وشكرًا.
الجواب
الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:
فاحمد الله الذي منَّ عليك بالخلاص من تلك الزوجة الخائنة، وأن الأمور قد انتهت عند هذا الحد، ولتحمده ثانيةً - سبحانه - على أنها تنازَلَتْ عن حضانة الأبناء؛ لأن أمًّا كتلك التي وصفت، تُقدِم على إغضاب ربها، وخيانة زوجها وذويها، وتغامر ببيتها وأطفالها، لا تُؤتمن على تربية النشء، بل هي خطر عليهم.

أما تعلق أبنائك بأمهم، فأمر فطري يوجب عليك احترام مشاعرهم، وعدمَ خدشها، ولْتسترْ على أمهم، ولا تُخبرهم بما فعلت مهما كانت الظروف، ومهما تعرضت لاستفزاز؛ لما يترتب على ذلك من اختلال للمفاهيم والقيم عند النشء، بل على العكس عرِّفهم بحقها عليهم في البر، وربهم على ذلك.

أما مسألة تربية الأبناء، فستكون صعبة في بداية الأمر، حتى تَعتاد مسؤولية الأبناء، فاستعن بالله ولا تعجز، ولْتبحثْ عن زوجة صالحة عاقلة تعينك على ذلك، ولْتحسن الاختيار تلك المرةَ.

ولْتحرص على تنشئة الأبناء على الأخلاق الإسلامية الراقية، وتربيتهم تربية صحيحة موافقة للشريعة، ولتلزمهم بأمور الدين وتؤدبهم بآدابه، ولْتختر لهم رفقة صالحة، وجنبهم الرفقة السيئة، مع الحذر من أجهزة الإعلام التي تدمر كل ما يبنيه الآباء من القيم والمبادئ، مع حثهم على الطاعات، كالمحافظة على الصلاة، والبعد عن المنكرات، وتَذَكرْ - دائمًا - قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من استُرْعِىَ رعية، فلم يَحُطهم بنصيحة، لم يجد ريح الجنة، وريحها يوجد من مسيرة مائة عام))؛ رواه البخاري، والإمام أحمد.

وقوله - عليه الصلاة والسلام -: ((أيُّما راع استُرعِيَ رعية، فغشها، فهو في النار))؛ رواه الإمام أحمد، والحديث صحيح.
وأما ترتيب أمر رؤية الأبناء لأمهم، فالمرجع فيه للعرف، وبحسب الاتفاق بينكما، فإن اختلفتما، رد الأمر إلى الكبار والعقلاء، أو للقضاء للفصل فيه.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 1330
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الأحد أكتوبر 22, 2017 6:25 pm

زوجتي تتحدث بالهاتف مع ابن جارنا

أنا شابٌّ مَنَّ اللهُ عليَّ بزوجةٍ صالحةٍ مُطيعةٍ، مُتزوج مِن عامَيْنِ، فوجئتُ بأن زوجتي تحادث ابن جارنا عبر الهاتف! اكتشفتُ ذلك وكدتُ أُطلقها، لكني لم أفعل.

اعترفتْ لي بأنها لم تكن تُكلمه في كلام حبٍّ، ولم تُفَكِّر فيه يومًا، لكن الشيطان أغواها لفِعل ذلك، والآن هي تابتْ، وأقسمتْ بأنها لن تعود لهذا الفعل مرة أخرى.

صدَّقْتُها، وفتحنا صفحةً جديدةً، لكن إبليس ما زال يُوَسْوِسُ لي، فأخبروني ماذا أفعل معها خاصة وأنا أشك فيها؟
الجواب

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:
فشَكَر الله لك - أيها الأخ الكريم - سعةَ صَدْرك، وكرَم أخلاقك، وصبرك على زوجتك، وإعطاءها فرصةً، كما أُحَيِّي فيك أنك ما حكمتَ عليها مِن موقفٍ واحدٍ، وإنما مِن خلال مجموع صفاتها.

ولا شك في خطأ وحُرمة ما فعلتْه زوجتُك، وهو استدراجٌ مِن الشيطان لها، ووقعتْ في حبائله ومِصيدته، ولكن "كل بني آدم خطاءٌ، وخيرُ الخطائين التوابون"؛ رواه الترمذي، وابن ماجه، وروى مسلمٌ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((والذي نفسي بيده، لو لم تُذنبوا لذَهَب الله بكم، ولجاء بقومٍ يُذنبون، فيستغفرون الله، فيغفر لهم)).

فما دامتْ زوجتُك قد ندمتْ وتابتْ إلى الله تعالى، وهو - عز وجل - قد أخبر بأنه يَقْبَل توبة التائب؛ فقال: ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ ﴾ [الشورى: 25]، وأخبر بذلك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((التائبُ مِن الذنب، كمَن لا ذنب له)) - فأعْطِها فرصةً لتوبةٍ نصوحٍ تجُبُّ ما قبلها.

ولا يخفى عليك أن الإنسانَ قد تعتريه حالاتٌ مِن الضعف؛ دينيًّا، أو خُلقيًّا، أو نفسيًّا، أو غير ذلك في بعض الأوقات؛ مما يترتب عليه أن تصدرَ منه بعض التصرُّفات المُحَرَّمة، والتي ليستْ سَجِيَّةً له، والظاهرُ أن هذا ما حدَث مع زوجتك، ولا يعني وقوع الإنسان في معصيةٍ أنه أصبح ساقطًا مطرودًا مِن رحمة الله، ورحمة الخلق؛ فمَن منا ليستْ له هناتٌ وأخطاءٌ، ولولا سترُ الله الجميل لفُضِحْنا جميعًا، فالفارقُ بيننا أن هناك مَن يكشف ستره لحِكَمٍ جليلةٍ لله تعالى، وهناك مَن يستر الله عليه لحكمٍ أيضًا يعلمها اللهُ - جل جلاله، فإذا تمادى فضَحه الله، أو قد يستره في الدنيا ليُعاقِبَهُ العقاب الأليم يوم القيامة.

المهم ألا نكونَ سببًا في دفْع الطرف الآخر للخطأ؛ فكثيرٌ من الزوجات والأزواج يبخلون على بعضهم البعض بكلمات الإطراء، والإعجاب، والغزل، وغير ذلك، بل - وأحيانًا - من بعض الحقوق الشرعية؛ مما قد يجعل الآخر صيدًا سهلًا.

اجعلْ ما يهمك من تلك المحنة الاستفادة منها، ثم إعادة بناء الثقة من جديدٍ، ولا تلتفتْ لنزغات الشيطان الذي غايته مِن الزوجين التفريق بينهما، وضع نصب عينك حديث النبي؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يفرك مؤمنٌ مؤمنةً، إن كره منها خلقًا، رَضِيَ منها آخر))؛ رواه مسلمٌ، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث))؛ رواه أصحاب السنن؛ وقد ذكرتَ أنها صالحةٌ مطيعةٌ، فانْسَ الأمر، واطْوِ تلك الصفحة، وقمْ بحق زوجتك، وأظهرْ لها مشاعر الودّ، واهتم بمظهرك، واحرصْ على ذِكر محاسنها، ومقارنتها بالمساوئ.

وأَذْكُر لك دُرَّةً مُضيئة مِن كلام شيخ الإسلام ابن تيمية؛ حيث قال في مجموع الفتاوى (15/ 403- 405): في قوله في آخر الآية: ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31] فوائدُ جليلةٌ؛ منها: أن أمره لجميع المؤمنين بالتوبة - في هذا السياق - تنبيهٌ على أنه لا يخلو مؤمنٌ مِن بعض هذه الذنوب التي هي: ترْك غض البصر، وحفظ الفَرْج، وترك إبداء الزينة، وما يتبع ذلك؛ فمُستقل ومستكثرٌ؛ كما في الحديث: ((ما من أحدٍ من بني آدم إلا أخطأ أو هم بخطيئة إلا يحيى بن زكريا))، وذلك لا يكون إلا عن نظرٍ، وفي السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال ((كل بني آدم خطاءٌ، وخيرُ الخطائين التوابون))، وفي الصحيح عن أبي ذرٍّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((يقول الله تعالى: يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار؛ وأنا أغفر الذنوب جميعًا، ولا أبالي، فاستغفروني، أغفر لكم))، وفي الصحيحين عن ابن عباسٍ قال: ((ما رأيتُ شيئًا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله كتب على ابن آدم حظه مِن الزنا، أدْرَك ذلك لا محالة، فزنا العينين النظر، وزنا اللسان النطق))... الحديث إلى آخره، وفيه: ((والنفسُ تتمنَّى ذلك وتشتهي، والفَرْجُ يُصَدِّق ذلك أو يكذبه)).

وفق الله الجميع لكل خير



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
Admin
Admin


المساهمات : 1330
تاريخ التسجيل : 16/01/2016
العمر : 57
الموقع : https://sites.google.com/site/mosbahahmed60a/home

مُساهمةموضوع: رد: العلم نور والجهل ظلام   الأحد أكتوبر 22, 2017 6:38 pm

زوجتي وعلاقتها بحبيبها الأول

أنا رجلٌ متزوِّج منذ سنين، ولديَّ - ولله الحمد - أولاد.

عندما خطبتُ زوجتي كانتْ على عَلاقةٍ بحبيبها الأوَّل، ولما عَرَفتُ سامحتُها، ووعدتْني بأن ينتهي الأمر.

اكتشفتُ قبل مدة أنها تتواصَل معه عبر "الفيس بوك"، وكان الأمرُ مجرَّد رسائل فقط، فعاقبتُها على ذلك، فاعتذرتْ وقالتْ: إنها لن تُكَرِّر هذا الأمر، وفعلًا لم تكرِّره، ولكني أجدُها تضَع شِعرًا لكي يراه هذا الشخص، وبحكم معرفتي بالأمر أعرف أنه المقصود بذلك، فصارحتْني بأنها تحبُّني، لكنها تعوَّدتْ على أن ترى مشاركتَه على "الفيس بوك" فقط!

هي غيرُ مُقَصِّرة في حقوقي الزوجيَّة؛ ولكني رجلٌ وأريدُ ألَّا تفكِّر في أحدٍ غيري.

ماذا أفعل معها؟! هل أطلِّقها، أو أمنع الإنترنت؟ أخشى أن تبحثَ عن مخرجٍ آخر.
الجواب

أخي الفاضل، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أهلًا ومرحبًا بك في شبكة الألوكة، وأسأل الله أن يبدِّد خوفك.

الزواجُ مِن أهمِّ وأخطر القرارات في حياة الإنسان،ولذلك مِن الأهمية بمكانٍ أن يُحسِن الإنسانُ اختياره؛ لأنَّ حُسن الاختيار نقطة (محوريَّة) في صناعة مستقبل العَلاقة.

ومِن أجل أن حُسن الاختيار يعتبر كبوصلة الاتجاه؛ فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وجَّه الشباب - ذكورًا وإناثًا - إلى المواصَفات المهمة في شريك الحياة، فأوصى الشابَّ بقوله: ((فاظفرْ بذاتِ الدِّين))؛ متفق عليه، وقوله: ((تزوَّجوا الوَدُود الوَلُود))؛ رواه ابن حِبَّان، وصححه الألباني.

أمَا وإنك تزوَّجتَها وأنتَ تعلم أنَّ لها ماضيًا لم تنتهِ منه، وقد سامحتها لحبك لها، ومضى زمنٌ على هذه القضية، وما زالتْ آثارُها عالقةً؛ فمَنْع "الإنترنت" لا ينفع كما ذكرتَ - أخي الكريم - لأنها إن أرادت التواصُل مع آخر؛ فلا بد وأنها ستجد منفذًا تنفذ منه، ولتكن تحت عينك أفضل.

أنصحك بالآتي:
• واجهْها بما تكتبُه مِن شعرٍ، واسألها: لمن هذا الكلام؟! لا أقبل أن أراه في صفحتكِ مطلقًا، حتى وإن كنتِ تقصدينني به.

• يجب أن تَحذِف هذا الرجل فورًا مِن صفحتِها على الفيس، كُنْ حازمًا معها، ولا مجال للمُسامَحة في ذلك - أخي الكريم - حتى وإن كانتْ تحب قراءة مشاركاته فقط؛ فهو مبرِّر فارغٌ، ماذا يَعنِيها الآن بعد هذا العمر مِن زواجِها بك؟ فإن كانتْ تحبُّك حقًّا فسوف تفعل وتحذفه.

• إذا لم تستجبْ حذِّرها مِن أن تخبرَ والدها، أو أحد إخوتها، أو أنك ستخرجها مِن بيتك إلى بيت أهلها، إلى أن تتوبَ ويصلح حالها.

• حذِّرها أيضًا إن لم تَستَقِم حياتُها معك كما ينبغي، وتصونك روحيًّا ومعنويًّا؛ فإنك ستتزوَّج بأخرى تصونك قلبًا وقالبًا.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mosbah.forumalgerie.net
 
العلم نور والجهل ظلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العلم نور والجهل ظلام :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: